أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وطنٌ مفجعٌ ومنفى مُولعٌ














المزيد.....

وطنٌ مفجعٌ ومنفى مُولعٌ


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5513 - 2017 / 5 / 7 - 21:25
المحور: الادب والفن
    


وطنٌ مُفجِعٌ ومنفى مولِعٌ

مددتُ ساقيَّ بطول خرائط العالم
باحثا عن منفذٍ أحشر فيه جسدي
بئرٍ أغتسل به ، انفض خزعبلات محيطي
أثرَ السياط وورمَ الخيزران وحزّات القيود
منعتْـني الحدود فخرقتُـها
أظهرتُ أصبعي من خلَـل ثقوب جواربي الممزقة
ثقوب أطلّ منها ساخراً من حالي
وتهكّما على حرس الحدود والاسيجة المانعة للعبور
أريد الوِردَ ، ولو قطرات تبلل ريقي
ندياتٌ من ماء ما تُسمّى الحريّة الخَرِفة
تطفئ ثورتي
خرقة ترطّب لسعات السكائر المطفأة بجلدي
غَرفة كفٍّ من الحوض المَعين
لأبطش بعطشي ، أتورّد ريّا رائقا
عشتُ استسقي من سراب بلادي عقودا من السنين
أنهل من الوهم حتى انتفخت بطني عطشاً
ارتويت من الوعود الكاذبة حدّ التخمة
عميت أبصاري من الآمال الكاذبة
لستُ طامعاً بفيضٍ أو دفقٍ يغمرني
انا العجوز الهائم الصّدي
زمزمتْـني الخديعة
نعنعتْـني الهزائم
خضْخضَـني الهلع
قمّطني الدكتاتور مذْ كنت طفلا
أراني بريق السراب
دون أنْ أسمع خريره
لم اغتسل سوى بمراياه
كم كان فَـأْلي عاثرا وانا انزلق كدمعةٍ مشبعةٍ بالملح
أعيشُ القفرَ والفقرَ والسقر والمُـرّ
القرَّ والصرَّ بلا عباءةٍ تحميني
لا أملك سوى جِلدي وعظمي الظمآنين
وبعضِ أمانيي أعلكها سلوىً تبلل ريقي
أين أنتِ أيتها الغيمة ؟؟
هل مازلتِ في سروال " ماياكوفسكي " ؟
لِمَ تميلين عني جفاءً ؟
هل وصلتِ الى سنّ اليأس وغدوتِ عاقراً
يا من كنتِ تنتظمين بلادي مطرا ؟
لاتهطلي هنا ؛ ستشربك الحيتان رشفةً واحدة
يا ذا العالم الأصمّ الأذنين
أنا كلما أُبدل عيشي رواءً
ينظر إليَّ السبخُ شزراً
كنت اكذب وأقول :
" نحن لم نقطع الحدود
الحدود هي من قطعتنا نصفين "
نصف منفى ونصف وطن
يهاجر أحدهما في الآخر مثل مجْـرَيَـين التقيا
هكذا مرَجُ القهرين يُسوّس خشب جسدي
خشبٌ يصنعونه جسراً بين ضفتين
وماتبقّى منه فَضْلةٌ صليبٍ نجس
يوضع مسمارين لتعليقي
هبْني لو وجدتُ ماءً فيّاضا
أين أجدُ يدَ سقّاءٍ نديّةً ، حنونة ؟
كيف ألاقي حياةً تنتظر منبعاً
ليغور في مساماتها !!
أنا الميّت الصّدي وسط ينابيعَ
لاتغدقُ الاّ دماً وحميماً

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت ظِلّ شجرة نيسان الكاذبة
- ألعاب أطفالٍ تُفسد التربية السليمة
- أحزانٌ حكيمة
- حلُم بناء الدولة المدنيّة في عالمنا العربيّ والإسلامي
- فساد الرعاة والرعيّة
- يا عيني على الصبر المخدّر
- أنا الربيت ولغيري يصيرون
- حذائي صديق صعلكتي
- مَن لنا غير اليانكي خلاصاً ؟؟
- قصيدة - قدٌ غيرُ ميّاس
- ألوان الثراء لا تعنيني
- مرثية مختنقة الصوت لأثر مسرح في شارع السعدون
- التلاعب بعقول الشعوب وإلهاؤها بالحاجات الوضيعة الرخوة
- التجارة ورتْق الدعارة
- ديكتاتوريون خارج مهابة الاستحياء
- قصيدة ( مثوى ومنفى )
- الشاعر الجواهري وسياط شعره على أوصياء الدين
- قصيدة ( بين جِنان السماء وعشش الارض )
- الضربة الأولى القاضية على الأسلمة والتطرف
- عطري الوفير


المزيد.....




- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...
- ممثلة أمريكية تلفت الأنظار بدبوس أحمر في مهرجان البندقية الس ...
- من اسطنبول إلى أنقرة.. تفاصيل جنازة الفنان التركي سرحات كيلي ...
- بين الخيام والركام.. سينما متنقلة تعرض لأطفال غزة لحظة فرح
- -البحث عن رسول-: رحلة سينمائية في أعماق روح غامزاتوف تفتتح - ...
- تحقيق في وفاة الممثل التركي سرهات مصطفى كيليتش داخل منزله با ...
- سوزان ساراندون: ما زلت أخسر أدوارا سينمائية بسبب دعمي لفلسطي ...
- صديقته فقدت الاتصال به قبل يومين.. العثور على الفنان التركي ...
- سوريا.. سامر كحلاوي يهاجم روزينا لاذقاني ويشعل الجدل حول مجل ...
- التعليم العالي: الجامعات تواصل تقديم خدماتها لطلاب الشهادات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - وطنٌ مفجعٌ ومنفى مُولعٌ