أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي كاكه يي - إستحالة تعايش شعوب منطقة الشرق الأوسط في كيانات سياسية موحدة














المزيد.....

إستحالة تعايش شعوب منطقة الشرق الأوسط في كيانات سياسية موحدة


مهدي كاكه يي

الحوار المتمدن-العدد: 5506 - 2017 / 4 / 29 - 04:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كفى شعوب الشرق الأوسط موتاً ودماراً وتخلفاً!(6)

إستحالة تعايش شعوب منطقة الشرق الأوسط في كيانات سياسية موحدة

لا يمكن نجاح العيش المشترك القسري لشعوب دول منطقة الشرق الأوسط الذي تم فرضه عليها بموجب إتفاقية سايكس – پيكو الإستعمارية التي لم يتم فيها مراعاة خصائص وثقافات ولغات وتاريخ هذه الشعوب والمستوى الثقافي والإجتماعي المتدني لها والحالة البدوية والقبلية التي تعيش فيها، فتمّ حشر شعوب وقوميات وطوائف متخلفة ومتنافرة في كيانات موحدة. هذا الحشر العشوائي القسري لِشعوب الشرق الأوسط في كيانات سياسية مصطنعة هشة، تسبب في تعرض شعوب المنطقة للمآسي والموت والدمار، حيث أُريقت دماء غزيرة ودُمّرت مدن وبلدات وقرى كثيرة وشُرّدت الملايين من البشر وأُهدِرت ثروات المنطقة في حروب وفساد وتلوثت بيئتها وإنتشر الفقر والمجاعة والمرض بين سكانها وخُرّب التعليم والمعارف وكافة مرافق الحياة وإنسلخ الإنسان من إنسانيته وتوقفت هذه الشعوب عن التواصل الحضاري والعلمي مع العالم وسادت الأساطير والخرافات والتخلف في مجتمعات المنطقة.

لذلك لم يتم إيجاد ثقافة موحدة وتكوين أهداف مشتركة وخلق مجتمع متجانس، يشعر المواطن بالإنتماء الى كيانه السياسي الذي يعيش فيه، من قِبل هذه الشعوب المحشورة في كيانات موحدة رغم عيشها معاً في ظل نظام سياسي واحد لفترة طويلة دامت لِأكثر من مائة سنة. طيلة هذه السنين الطويلة، لم تُتح الفرصة لهذه الشعوب في يوم ما، ليكون كل شعب وطائفة وقومية وأقلية ومذهب ودين، حراً في إختيار مصيره ومستقبله وحياته وطبيعة ونوعية علاقاته مع الآخرين ولم تتوفر العدالة والمساواة بين هذه الشعوب ولم تُتح الفرصة لها لِيشترك الجميع في الحكم ويمتلكون السلطة بشكلٍ متساوٍ وبشفافية، بل خلال تأريخها، تسلطَ فريق واحد على مقدرات البلاد وإستأثر بالحكم وأخضع الآخرين بالحديد والنار. لذلك فشلت هذه الشعوب والقوميات والمذاهب والأديان في التلاقي والتفاعل والإنسجام والتجانس والوحدة فيما بينها.

هذه المآسي والكوارث التي أصابت شعوب الشرق الأوسط بسبب إتفاقية سايكس – بيكو الإستعمارية تشير الى إستحالة إمكانية إستمرار عيش هذه الشعوب معاً في الكيانات السياسية الحالية. لذلك يجب أن يُعترف بِحق هذه الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها وذلك بإجراء إستفتاءات تُشرف عليها الأمم المتحدة لتقرر هذه الشعوب مصيرها وبناء كياناتها المستقلة. بعد أن تتحرر هذه الشعوب وتصبح أنداداً لبعضها، سيسود السلام والإستقرار في المنطقة وتتعاون دولها فيما بينها وتبني بلدانها وتواكب التقدم والتحضر العالمي.

هذا الواقع المتناقض يعاني منه أيضاً الشعب الكوردي، الذي تمت تجزئة بلاده ومنح كل جزء منها "هِبةً" لِكيانات مصطنعة خلقها الإستعمار الأنگلو – الفرنسي بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى وتم توزيع أجزائها على كل من تركيا والعراق وسوريا التي خلقها الإستعمار ككيانات سياسية جديدة في المنطقة. هكذا تمّ تقسيم كوردستان وشعبها على هذه الكيانات السياسية وتم إغتصاب كوردستان وتمّ فرض العيش المشترك على الشعب الكوردي بالقوة من قِبل الأجانب، إبتداءً من إتفاقية سايكس – پيكو ومعاهدة سيڤر ومروراً بِمعاهدة لوزان والإستفتاء الصوري الذي تمّ إجراؤه والذي تمّ بموجبه إلحاق إقليم جنوب كوردستان بالكيان العراقي الجديد وإنتهاءً بإستخدام السلاح ضد شعب كوردستان واللجوء الى الإبادة الجماعية وإستعمال السلاح الكيميائي وتعريب وتتريك وتفريس كوردستان، بشراً وأرضاً، في محاولة للإستمرار في إغتصاب كوردستان.



#مهدي_كاكه_يي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل حل القضية الكوردستانية يكمن في الفيدرالية ؟
- حقائق مُهمّة عن الواقع الكوردستاني (3)
- حقائق مُهمّة عن الواقع الكوردستاني (2)
- مشروع -الأمة الديمقراطية- والقضية الكوردستانية
- حقائق مُهمّة عن الواقع الكوردستاني (1)
- خريطة وحدود كوردستان
- فشل الكيانات السياسية المصطنعة في الشرق الأوسط
- إتفاقية سايكس – پيكو جريمة كبرى بِحق شعوب منطقة الشرق الأوسط
- أسلاف الكورد الخوريون - الميتانيون و صناعة الأسلحة الحربية
- الأسباب الكامنة في صمود الأديان الكوردية الأصيلة وديمومتها
- أبو مسلم الخراساني و صلاح الدين الأيوبي في خدمة الإحتلال الع ...
- هل إعتنق الكورد الدين الإسلامي طواعيةً أم عن طريق العنف والإ ...
- العَلَم الوطني الكوردستاني، رموزه وشعاره وألوانه
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الخامس) (القسم الأخير)
- الدين اليزداني هو الدين الرسمي للإمبراطورية الميدية
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الرابع)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الثالث)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الثاني)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الأول)
- محاولة تركيا خلق واقع جديد لِفرضه على الخارطة الجديدة للشرق ...


المزيد.....




- جدعون ليفي: اتفاق إيران وأمريكا فشل شخصي لنتنياهو
- فيديو.. -كائن المارشميلو الفضائي- يحير الأميركيين
- ترامب: اتفاق السلام مع إيران بات شبه مكتمل
- خزان سام يقترب من الانفجار في كاليفورنيا
- اتصال ترامب ونتنياهو يواكب لحظات الحسم مع إيران
- نيويورك تايمز: إيران وافقت على تفاهم لوقف الحرب وفتح هرمز
- واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق.. والمنطقة تترقب الحسم
- ترامب: مضيق هرمز سُيفتح والاتفاق مع إيران بانتظار -اللمسات ا ...
- طهران تكشف تفاصيل -إطار تفاهم- لإنهاء الحرب.. وترامب -متردّد ...
- روبيو يدعو مودي إلى واشنطن.. تقارب متزايد في ظل حرب إيران وا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي كاكه يي - إستحالة تعايش شعوب منطقة الشرق الأوسط في كيانات سياسية موحدة