أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي كاكه يي - فشل الكيانات السياسية المصطنعة في الشرق الأوسط














المزيد.....

فشل الكيانات السياسية المصطنعة في الشرق الأوسط


مهدي كاكه يي

الحوار المتمدن-العدد: 5486 - 2017 / 4 / 9 - 01:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كفى شعوب الشرق الأوسط موتاً ودماراً وتخلفاً!(2)

لننظر الى دولة الهند الحالية التي كانت في السابق دولة واحدة والآن أصبحت ثلاث دول (الهند وپاكستان وبنگلادش). الإتحاد السوفيتي السابق إختفى وإنبثقت منها دول عديدة. نتجت عن چيكوسلوڤاكيا دولتان، هما جمهورية الچيك وسلوڤاكيا، حيث أنّ هذين الشعبَين إنفصلا عن بعضهما دون إراقة دماء. يوغسلافيا السابقة تجزأت الى عدة دول. كما إستقلت في الآونة الأخيرة كل من كوسوفو وجنوب السودان. هكذا تستمر الشعوب في فرض إراداتها وليست هناك قوة على كوكبنا الأرضي قادرة على قهر هذه الإرادات. شعب كيوبك الناطقون بالفرنسية في كندا (تبلغ نفوسه 23.2% من سكان كندا) والشعب الأسكتلندي الذي تبلغ نسبتهم 8.5% من نفوس بريطانيا والشعب الكتلاني والباسك في إسپانيا و شعوب الشرق الأوسط وغيرها من الأمم والشعوب الأخرى، بما فيها شعب كوردستان، هي في طريقها نحو الإستقلال خلال المستقبل المنظور.

الدول الكبرى والإقليمية والكُتّاب والمثقفون والسياسيون الذين يصرّون على صهر شعوب منطقة الشرق الأوسط وإرغامها على العيش المشترك في كيانات سياسية مشتركة، قافزين على واقع هذه الشعوب، يتجاهلون أو يجهلون مما ينقله لنا التأريخ عن العلاقات العدائية الموجودة بين شعوب وقوميات وأديان ومذاهب المنطقة ويساهمون في جريمة قتل المزيد من سكان المنطقة ودمار دولها. إن هؤلاء هم أُناس حالمون، يعيشون على الأوهام والتمنيات. بإصرارهم هذا، سواء عن فهم أو بدونه، فأنهم يعملون على إستمرار نزيف شعوب المنطقة و دمار دول المنطقة وتخلفه وتناحر شعوبها. إنهم يصرّون على إستمرارية الموت والحروب والدمار والخراب والفقر والجهل والمرض، دون أن يردعهم ضميرهم الى التوجه الى حلول واقعية حكيمة لإنقاذ الإنسان في هذه البقعة الجغرافية من الحروب والمآسي التي يعيش فيها ودون إعتراف هؤلاء بفشل تجربة العيش القسري المشترك بين شعوب المنطقة بالضد من إرادتها ورغبتها. هؤلاء المتباكون على وحدة الكيانات السياسية المصطنعة في المنطقة، هم أناس يحملون عقليات فرض الإرادات بالقوة التي أصبحت جزءً من الماضي والتي تجاوزتها العقليات المتحضرة العصرية التي تتفاعل مع القيم والأفكار المُعبرة عن عالمنا الراهن. العقليات المتحجرة عاجزة عن التخلص من الأفكار الماضوية التي كانت سائدة خلال حُقب إزدهار الأفكار العنصرية وأنهم عاجزون عن فهم وإستيعاب التطورات الكبرى الحاصلة في الفكر والقيم والمفاهيم والإقتصاد والتكنولوجيا على كوكبنا الأرضي، فلذلك يصرون على تطبيق ما في عقولهم من أفكار بالية التي لا صلة لها مع واقع شعوب المنطقة، غير آبهين بمئات الآلاف من النفوس البريئة التي تفقد حياتها والدمار الذي تتعرض له بلدان المنطقة.

لِندع شعوب المنطقة تُقرر مصائرها بنفسها، دون وصاية ونسمح لها في إستفتاء شعبي حر أن تختار هذه الشعوب حياتها و مستقبلها، دون أن يدّعي أحد بتمثيله لها. في هذه الحالة فقط نحافظ على دماء هذه الشعوب وثرواتها ونفسح المجال لها للعيش بِحرية وأمان وطمأنينة، بعيدين عن أهوال الحروب ومآسي العنف. في هذه الحالة فقط ندع الجميع يتفرغون للبناء والإعمار والتقدم والتطور. بهذه الطريقة فقط نمارس الأساليب الديمقراطية ونحترم إرادة الشعوب وحريتها وتتحقق مساواة الشعوب وحرية الإنسان وسموّه.

يجب أخذ الدروس والعبر من التأريخ، حيث عاشت شعوب المنطقة ضمن كيانات سياسية موحدة لِحوالي مائة سنة وخلال هذه الفترة الطويلة لم تلتئم لحمتها ولم تستطع الحفاظ على وحدة دولها الهشة المفروضة عليها إلّا من خلال البطش والإرهاب والعمل على إلغاء هويات وشخصيات ولغات وثقافات وتاريخ وتراث الشعوب المحكومة والمضطهَدة ونهب ثرواتها وغرق هذه البلدان في دوامة من الحروب والدمار والخراب والتخلف والجهل والجوع والمرض. كفانا نفاقاً و تباكياً على الوحدة القسرية لِدول المنطقة ولنكن جريئين صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين ونضع النقاط على الحروف بأن نضع مصلحة شعوب المنطقة فوق أي إعتبار آخر ويكون هدفنا هو حرية ورُقي وتقدم ورفاهية الإنسان في منطقة الشرق الأوسط. يجب عدم التباكي على كيانات سياسية أصبحت بمثابة سجون كبيرة، حُشرت فيها الشعوب حشراً كالقطيع، تاركينها تعاني وتتقاتل فيما بينها وتموت و في نفس الوقت تتم مباركة وضعها الإنساني المزري بحجة الحفاظ على الحدود "المقدسة" لهذه الدول ومباركة قيام الحكومات الإقليمية الدكتاتورية الشمولية في سعيها لإطالة أعمارها عن طريق قهر إرادة شعوب المنطقة وعلى حساب حريتها وتقدمها ورفاهيتها.



#مهدي_كاكه_يي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إتفاقية سايكس – پيكو جريمة كبرى بِحق شعوب منطقة الشرق الأوسط
- أسلاف الكورد الخوريون - الميتانيون و صناعة الأسلحة الحربية
- الأسباب الكامنة في صمود الأديان الكوردية الأصيلة وديمومتها
- أبو مسلم الخراساني و صلاح الدين الأيوبي في خدمة الإحتلال الع ...
- هل إعتنق الكورد الدين الإسلامي طواعيةً أم عن طريق العنف والإ ...
- العَلَم الوطني الكوردستاني، رموزه وشعاره وألوانه
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الخامس) (القسم الأخير)
- الدين اليزداني هو الدين الرسمي للإمبراطورية الميدية
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الرابع)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الثالث)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الثاني)
- إمارة بابان (1649- 1851) (القسم الأول)
- محاولة تركيا خلق واقع جديد لِفرضه على الخارطة الجديدة للشرق ...
- تركيا في طريقها نحو الإنهيار والسقوط (4) (القسم الأخير)
- تركيا في طريقها نحو الإنهيار والسقوط (3)
- تركيا في طريقها نحو الإنهيار والسقوط (2)
- تركيا في طريقها نحو الإنهيار والسقوط (1)
- مستقبل شعب كوردستان في ظل الظروف الذاتية والإقليمية والدولية
- خطورة إنتشار الفكر الإسلامي المتشدد في إقليم جنوب كوردستان و ...
- الديانة الإيزدية وغيرها من الديانات الكوردية الأخرى هي من إب ...


المزيد.....




- أول تصريح لنتنياهو عن استهداف مطار -أبو الظهور- السوري
- الرئاسة التركية ردا على نتنياهو: ادعاءات نتنياهو باطلة.. لن ...
- الإمارات تعلن رصد صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران باتجاهها ...
- حصيلة زلزال إندونيسيا ترتفع إلى 70 قتيلاً.. وأكثر من ألفي هز ...
- تحرك ليبي لضمان علاج مرضى الأورام في مصر
- فيدوروف يهاجم السلطة الأوكرانية في رسالة مصورة ويدعو لإجراء ...
- عدد ضحايا الزلزال في كولومبيا يتجاوز 300 شخص
- وفاة 30 عاملا على الأقل إثر انهيار منجم ذهب بدائي في إفريقيا ...
- غارات إسرائيلية على مرتفعات علي الطاهر ومناطق أخرى في جنوب ل ...
- الشركة السورية للبترول تصدر توضيحا حول ملابسات انفجار خط تصد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهدي كاكه يي - فشل الكيانات السياسية المصطنعة في الشرق الأوسط