أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فهد المضحكي - «الطريق» رؤية تقدمية في الأوقات الصعبة














المزيد.....

«الطريق» رؤية تقدمية في الأوقات الصعبة


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 11:37
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في اطار احتفالية «الطريق» بمرور 75 عاماً على ولادتها في ديسمبر 1941، صدر في ديسمبر 2016 عدد خاص عن رحلتها الطويلة والشاقة التي كرست فيها روح الالتزام بمشروعها الفكري والسياسي والثقافي المؤمن كما يقول د. شفيق البقاعي: «بالماركسية كمبدأ لخطها الثوري فيما تحمل الاشتراكية كمذهب يحمل الراية الفكرية لبناء مجتمع العدالة والمساواة وحقوق الانسان» لقد صدر هذا العدد الخاص المكرّس للمناسبة اليوبيلية وعالمنا العربي المثخن بالجراح يحاول التقاط انفاسه وتضميد جراحه والنهوض مجدداً لمكافحة فاشيّات قديمة وجديدة تستجلب من مكامن الرجعية والتخلف في اصقاع الارض!

هكذا اشارت «الطريق» في مقدمتها وهي تتحدث عن تواصل صدورها في لبنان بانتظار اعادة التواصل مع جمهورها الوفي القديم والمتجدد بالشباب في البلدان العربية التي تقاوم المحاولات المتواصلة لتدميرها وعزلها وتصفية قضاياها.

ويتضمن العدد ثلاثة محاور رئيسية، يتضمن المحور الأول مقالات مستعادة من ذاكرة المجلة، تحكي البدايات التي تؤكد للاجيال الجديدة استمرارية الرسالة التي ارادها المؤسسون.

ويتضمن المحور الثاني شهادات راهنه في «الطريق» من ممثلي منابر اعلامية ومؤسسات ثقافية، وكتاب وباحثين ومبدعين ممن اسهموا على مدى اجيال عدة. اما المحور الاخير فتضمن اضاءات على وجوه الرعيل الاول المؤسس للمجلة والحامل رسالتها.

ومن تلك المقالات المستعادة من الذاكرة تحدث المفكر حسين مروة – الذي تم تصفيته من قبل الارهاب – عن صدور العدد الاول من مجله «الطريق» – لسان حال عصبة مكافحة النازية والفاشستية قائلاً: «يومذاك صدرت (الطريق) وعلى غلاف عددها الاول كانت صورة تمثل انساناً قوي البنية مفتول العضلات، يرفع في ساعديه الجبارين مطرقة هائلة ليهوي بها على صليب النازية المعقوف، المائل عند قدميه.. وانني لأتذكر اليوم، جيداً، كيف كان نفر من الناس ينظرون الى هذه الصورة باستخفاف، ويقلبون شفاههم في وجوهنا، سآخرين، قائلين بلهجة من احاط علمه بكل شيء: لن تجد المطرقة متسعاً من الوقت للهبوط على الصليب المعقوف! فرفقاً بانفسكم على الاقل!»

«ولكن المطرقة - كما يعلم الجميع اليوم - لم تكتف بدحر صليب النازية على ابواب موسكو ولا اكتفت بتهشيمه في ميدان ستالينغراد الخالدة، ولا اقتصرت على فك طوقه الجهنمي عن لينينغراد البطلة، بل لقد سحقته في وكره الى الابد، فوق قبة الريخستاغ في برلين، ورفعت مكانه علم النصر، علم الحرية والسلم» هذا القول جاء في مقدمة مقال كان انطوان تابت كتبه اوائل عام 1952، احتفالاً ببلوغ «الطريق» عامها العاشر. في حين وفي عيدها الاربعين كتب المفكر محمد دكروب عن مسيرتها التي استطاعت ان تضيء امام اجيال واجيال من القراء العرب، باتجاه الحركة النضالية، التغييرية، وباتجاه الفكر العلمي، العقلاني، التنويري، الماركسي.. واضاف: وفعالية «الطريق» انها كانت تصل، بشكل وبآخر، الى مختلف البلدان العربية.. واعرف، من خلال الكثيرين من المناضلين العرب، ان اعداداً من «الطريق» كانت تجد طريقها الى العديد من المناضلين المعتقلين في اعماق السجون العربية، فتضيء بفكرها التنويري ظلمات السجون وضباب ومن بين الشهادات في «الطريق» كتب المفكر غسان الرفاعي يقول: بيد ان المسيرة الريادية التي انطلقت بتوافق ميول العصر، واماني وطموحات الشعب اللبناني في الانفتاح الفكري والسياسي والديمقراطية على مستوى الشعوب والافراد... قد تعرضت في تطورها، رغم ذلك، الى فترات تراجع وانتكاس مريرة، دفعت «الطريق» ثمنها من رصيدها، عن خطيئة لم ترتكبها هي، بل ارتكبتها في الواقع، قيادة قوى اليسار، ازاء القضية الفلسطينية في العام 1948، على وجه الخصوص!

ومع ذلك، أخذت «الطريق» تستعيد دورها، من جديد، وتسترد انفتاحها الذي تميزت به في انطلاقتها الاولى، وقد لعب النهوض السياسي الجماهيري: الوطني والقومي الذي تمثل بالحركة الناصرية وثورة الرابع عشر من تموز /‏ يوليو 1958 في العراق، دوراً محفزاً دافعاً «الطريق» الى الانفتاح والنهوض غير انه يعزو النهضة الحقيقية لـ«الطريق» الى الاجواء التي خلفها المؤتمر الثاني للحزب الشيوعي اللبناني (1968). حين استعاد الحزب دوره الطبيعي في الحياة السياسية، وبلورة الأساس والنهج الذي يسمح باستعادة العلاقة مع الجماهير، حين تلمس وأدرك الواقع اللبناني والعربي (القومي) بموضوعية، وعلى اساس تحليل علمي، متخيلاً الى حد كبير، عن الظاهرات والانحرافات غير العقلانية التي شابت مواقفه ونهجه، رغم مظهرها «اليساري».. و«الثوري» كتب الكسندر فافيلوف عضو رئاسة معهد الاستشراق الروسي في مقال له «الطريق» رؤية تقدمية في الاوقات الصعبة للحرب العالمية الثانية وقف ناشرو المجلة ومحرروها بشجاعة وتفانٍ في مواجهة الطاعون الاسود للفاشية ودفاعاً عن حق البشرية بالحرية والتقدم..

ولم يتنفس الشرق الاوسط الصعــداء في ســنوات مـا بعد الحرب: اقامت الدول الامبريالية الكبرى في فـــترة «الحرب الباردة» المتوترة بؤرة صراع شــرق اوسطية وهي تســمم اليوم حياة شعــوب المنطقة، وفي تلك الفترة الصعــبة دافعت المجــلة بثبات عن الرؤية التقدمية لمســارات الأحداث، وعن الشــعب الفلسطــيني، والشعــوب الاخرى بالتقدم السلمي والمستقبل.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيد ياسين
- شمائل النور
- السياسة الامريكية.. ونفط الشرق الأوسط!
- الحروب والمجاعة والموت الجماعي!
- عن حقوق المرأة!
- لماذا التصعيد الأمريكي في بحر الصين الجنوبي؟
- عن البيئة الملائمة للديمقراطية
- الدول العربية وأزمة المديونية!
- الإرهاب لا يبني وطنًا!
- منتدى دافوس والثقة المعدومة!
- التلاعب بالأسعار!
- ماتيس وعودة الخطاب التصعيدي الأمريكي!
- شيء من تمنيات العام الميلادي الجديد
- صادق جلال العظم
- دول الخليج بين الإصلاحات والمخاطر الإقليمية!
- عن حقوق الفتيات!
- عادل محمد
- عن التسامح
- ماذا بعد ردود الفعل النيابية؟
- الإمارات.. والقانون الوطني للقراءة


المزيد.....




- Are the Protests in France and Elsewhere a Harbinger for the ...
- Voting in the USA, 2026
- What Now? Brazil, the World and the Future
- Aging With HIV Must Not Mean Growing Invisible
- Worsening Violence as the Election Comes Closer
- Serbians Head to the Polls as Uncertainty and Expectation Gr ...
- لولا ينتصر لولاية رابعة في البرازيل.. دفعة لليسار في مواجهة ...
- A Victory for the Brazilian People Once More Through Lula
- مجموعة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني تسلّم سلاحها للدولة الع ...
- اليوم الوطني: المرأة الفلسطينية في مواجهة الإبادة.. صمود لا ...


المزيد.....

- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - فهد المضحكي - «الطريق» رؤية تقدمية في الأوقات الصعبة