أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - الخطوات الأولية في إصلاح الإدارة العامة في سورية الجديدة المتجددة:















المزيد.....

الخطوات الأولية في إصلاح الإدارة العامة في سورية الجديدة المتجددة:


عبد الرحمن تيشوري

الحوار المتمدن-العدد: 5476 - 2017 / 3 / 30 - 20:12
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الخطوات الأولية في إصلاح الإدارة العامة في سورية الجديدة المتجددة:
إقامة جهة للتنسيق الاداري الحكومي العام /وزارة التنمية الادارية /
عبد الرحمن تيشوري / خبير ادارة عامة
إن الطبيعة الشاملة للطموحات الإصلاحية الواردة في الخطة الوطنية الادارية الجديدة التي قدمها الوزير الدكتور النوري للحكومة بعد احداث وزارة متخصصة للتنمية الادارية في سورية في نهاية عام 2014، وكذلك نمط التنفيذ متعدد الأبعاد الذي يجمع بين المنهجين الأفقي والرأسي من خلال التنفيذ من القاعدة إلى القمة ومن القمة إلى القاعدة يطرح تحدياً ضخما في سورية وكثير من السوريين يقولون لي حتى الان لم نر شيء وانا اقول لهم انتظروا الفرج قادم وسننجح لكن لا تظهر نتائج الاصلاح الاداري قبل نهاية عام وما بعد2016ً. / التنمية الادارية ليس منتج يلمسه ويمسكه المواطن بيده فورا بل هي احترام وبسمة للمواطن في مؤسسات الدولة الاخرى وخاصة الخدمية / ماء وكهرباء وهاتف وبلديات ومراكز صحية ومشافي وووو /
فحتى الحكومات التي تتمتع بآليةٍ متطورة جداً وسريعة لصنع القرار وتحظى بخبراتٍ خارجية او وطنية محلية فيما يتعلق بالتحليل والتشخيص والتنظيم والبرمجة، وتملك سجلاً في مجال التنسيق داخل الحكومة وفي مجال التنفيذ السليم، يمكن أن تجد صعوبةً في متابعة جدول أعمال بهذا الشمول ضمن الزمن الذي تحدده الخطة الجديدة. / الاطار الزمني للخطة 5 سنوات تبدأ عام 2015 وتنتهي نهاية عام 2019 /
إن الحكومة التي تجد نفسها بين حدين يتمثل أولهما في الإنجاز المتميز، ويتمثل الآخر في الفشل المخزي، بحاجةٍ إلى وضع منهجية إصلاحية ثابتة سليمة التسلسل، وذلك بالاستناد إلى أساليب ومناهج مستقرة، وعبر الاعتراف بالنجاحات (وخاصةً المبكرة منها)، وكذلك عبر تبادل الأفكار العملية وتشجيع المواهب مع الاستخدام الأمثل للخبرات المتوفرة، وهي محدودةٌ أصلاً في سورية وغير محفزة وفي بعض الجهات يتم اقصائها ومحاربتها.
ومنذ البداية، كنا نوصي بأن تنشئ الحكومة جهةً تنسيق (مكتباً، أو هيئةً، أو أمانة عامة او وزارة، أو أي اسم مناسب) وسوف يكون لهذه الجهة مهام كثيرة متداخلة وهذا حصل اخيرا باحداث الوزارة المتخصصة التي اسندت الى الوزير الدكتور النوري لكننا تأخرنا كثيرا وفقدنا الكثير من الوقت والمال والكوادر السورية في الداخل والخارج.
إبلاغ المواطنين بكل امر وتفصيل ومشروع وبرنامج ومبادرة مهم جدا لمنهج التطوير الجديد
يمكن أن تكون المنهجيات المستخدمة في إحدى الوزارات ملهمةً للعمل الجاري في وزاراتٍ أخرى. وفي حين يمكن لتبادل الأفكار أن يجري على نحوٍ غير رسمي (نعلم أن هذا ما يجري حالياً)، فإن هذه العملية تقتصر على العلاقات الشخصية وتتعلق بالمصادفة. وتبين الخبرة أن الشبكات غير الرسمية مهمةٌ من أجل تسهيل عملية التغيير في أي كيانٍ ضخم. لكن، وإذا كانت الثقافة الإدارية المتمثلة في "الحجرات الرأسية" للتفكير قائمةً فعلاً كما يزعم البعض (وكما تقول الخطة الخمسية أيضاً)، فإن ثمة خطر في أن تقع هذه المنهجية غير الرسمية رهينة قوى العشوائية والمصادفة. ولهذا السبب، يمكن أن تستفيد الحكومة كثيراً إن هي جعلت من بين مهام هذه الجهة التنسيقية مسألة توثيق "الأفكار الملهمة" وتعميمها، سواءٌ على شكل مبادرات محددة، أو باستخدام منهجيات توضع لهذه الغاية.
التقاريرالمهنية وضرورة المتابعة
ثمة آراء متضاربة بشأن امتلاك كل وزارة من الوزارات قدرات داخلية كافية للشروع في مختلف النشاطات المطروحة والنجاح فيها / في كل محاور التنمية الادارية /. لكن تقييم هذه الآراء خارجٌ عن نطاق مهمتنا ومقالتنا هذه، كما أنه خارجٌ عن موضوعنا أيضاً. والحقيقة أن المهام المطروحة تظل جسيمةً بالنظر إلى أفق التنفيذ المقرر أن يمتد حتى عام 2019، وذلك أيضاً لأن الوزارات يجب أن تحرص على متابعة العمل اليومي في أية مؤسسةٍ حكومية. وعلى هذا الأساس، تقوم الخبرة إن بوسع الحكومة أن تستفيد جيداً من امتلاك هذه الجهة التنسيقية / وزارة التنمية الادارية / مصادر استشارية قادرة على العمل ضمن كل وزارة تحت إشراف الوزير بحيث تساعد (حسب الطلب) في إعداد مختلف الخطوات الإصلاحية وتنفيذها.
وبما أن مشاريع الإصلاح الاداري والتنظيمي / وغير الاداري ايضا / تشمل كثيراً من الميادين وتشمل عملياتٍ كثيرة، فمن المستحسن أن تضم الحكومة إلى هذه الجهة تلك المعارف والخبرات التي تتصل مباشرةً بجوهر هذه الجهود، من قبيل التحليل التنظيمي والاستشارات الادارية مثلاً، أو التقييم القانوني، أو تنمية الموارد البشرية، أو تبسيط سير العمل، أو تقديم الخدمات وبشكل خاص خريجي المعهد الوطني للادارة. ومن شأن تزويد هذه الجهة بهؤلاء العاملين أن يدعم إدارتها وأن يمثل "شريكاً مؤهلاً للحوار" في مجالاتٍ بعينها؛ لكن لا يجوز لذلك أن يكرر الجهود التي تقوم بها الوزارات، ولا أن يلغي مسؤولية "الإدارات المعنية". ولهذا السبب خاصةً، لا يجوز لهذه الجهة أن تنشغل "بصغائر الأمور".
أما من حيث مشروع هذه الجهة أو طبيعة مهمتها، فقد يكون تعيين بعض العاملين فيها أمراً مؤقتاً. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يعين فيها موظفٌ خبير (من وزارة المالية او الاتصالات مثلاً) لسنةٍ أو سنتين قبل أن يعود إلى وزارته. ومن المرجح أن يكون لهذا التعيين المؤقت أثرٌ يدعم الإصلاح في الوزارات المعنية، كما أنه يمنع أيضاً تفشي موقف "نحن، وهم". وثقافة الانا والكرسي السائدة والطاغية في سورية // لكن نحن نقترح ان تكون فرق التطوير على ملاك وزارة التنمية الادارية ومدعومة ماليا وسياسيا ولوجستيا /
ومع الترسخ التدريجي للجهود الإصلاحية في سورية التي نراها بطئية من وجهة نظرنا، يمكن أن ينفصل قسمٌ من هذه الجهة ليشكل جهةً أو هيئةً مستقلة من أجل الوظائف العامة. وعند هذه اللحظة الزمنية يمكن لإنشاء كثيرٍ من الجهات الأفقية أن يكون عاملاً مشوشاً، وقد يثير "شيئاً من الخلاف" فيستنفذ الموارد المحدودة أصلاً.
بكل الاحوال نحن نعتبر انجاز الوزارة واحداثها مفصل مهم في مشروع التنمية الادارية والاصلاح الاداري الوطني لكن لا بد من خطوات داعمة وجعل الوزارة بيئة عمل جذابة ومحفزة واختيار عدة وزراء منحدرين من الادارة لتنفيذ الخطة الوطنية الكبيرة






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التخطيط والسوق وحماية المستهلك وهيئة تخطيط الدولة من يخطط وم ...
- الجميع / النخب والشرفاء والكفاءات / يعمل في مشروع التنمية ال ...
- من الاقوى ومن سينتصر ؟؟
- اما تنمية ادارية حقيقية واصلاح او انتحار سورية والسوريين بال ...
- اولويات اقتصادية وادارية عاجلة للحكومة السورية الجديدة
- تنظيم آلة ومحركات الحكومة السورية من جديد
- علينا بحلول طويلة راديكالية طويلة غير ترقيعية سورية 2030
- دراسة تحليلية لتجربة المعهد الوطني للادارة تبين فشل الحكومات ...
- لماذا تعادي الحكومة دائما المطالبة بزيادة الاجور والرواتب لل ...
- • تقييم الوضع: أين نحن الآن / التشخيص؟ واين نود ان نكون عام ...
- المؤسسات المدنية الحقيقية هي اداة بناء في الدولة لذا يجب تسه ...
- يجب ضرب الفساد الكبير بصاروخ موجه دقيق الاصابة
- دراسة : كيف نحرك الجبل العالي ونعتلي قمته ؟؟
- لماذا يغادر العباقرة والافذاذ السوريون وطنهم اليوم ؟؟؟
- لماذا الملتقى الوطني للرأي في طرطوس ولاحقا في كل سورية ؟؟ عب ...
- الادارة العامة السورية هي كيان ضخم جدا بلا قيمة مضافة ؟؟؟ / ...
- إصلاح الوظائف العامة السورية برنامج استراتيجي اصلاحي مفتاحي
- المعاون / معاون المدير / لا يعاون والمدير فرعون / بعض المدير ...
- لماذا نخطئ دائما في سورية ؟؟؟
- رسالة انقاذ ادارية واقتصادية للفشل الذي نعاني منه


المزيد.....




- في حال إغلاق الحدود مع بيلاروس.. لوكاشينكو يهدد بقطع الغاز ا ...
- إعادة فتح المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة
- بعد ساعات من فوزه بالكرة الذهبية.. ميسي يصاب بالمرض
- سورية والأردن يعلنان إعادة افتتاح المنطقة الحرة السورية الأر ...
- مجلة ذي إيكونوميست: تل أبيب أغلى مدينة في العالم في 2021 ودو ...
- ريبيري وليفاندوفسكي والكرة الذهبية.. حين ظُلم بايرن ميونخ مر ...
- علماء يعلنون إنتاج أول روبوتات حية قادرة على التكاثر!
- النفط يصعد قبيل اجتماع -أوبك-
- إيران تدشن مركزا تجاريا في دمشق
- وزير النفط الإيراني يحذر من تحول إيران إلى مستورد للبنزين


المزيد.....

- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عبد الرحمن تيشوري - الخطوات الأولية في إصلاح الإدارة العامة في سورية الجديدة المتجددة: