أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان الصباغ - رسالة إلى أمى














المزيد.....

رسالة إلى أمى


رمضان الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 5467 - 2017 / 3 / 21 - 03:37
المحور: الادب والفن
    


رسالة إلى أمى

شعر : رمضان الصباغ


أجئ إليك محمولاً على نقّالة الأوهام فاستمعى إلى شجنى
أجيبى طفلك الملقى على عتبات أيّام التوجّس والأسى،
والريبة السوداء تنهشه، وتغرس فى جبينه
خنجرًا للنبذ والتشريد
أعيدينى إلى عينيك طفلاً ضاحكًا يبكى
خذينى ..
أطلقى صوت الحنان، تدفقى كالنهر، ينغمر الفؤاد بطميك المحضوب
بالدّم، تزهر الأقمار، ينمو داخلى شجر الطفولة،
آهِ، بعد القحط والجدْبِ
خذينى آه يا أمّاه عند منابع الحبِّ
فإنى صرت مطرودًا من الماضى، ومغروسًا بوجه الحاضر الملعون
شارة موت
خذينى .. إننى قد جئت
رجوت فؤادك الفيّاض بالأحلام يأوينى
يفيض علىّ بالفرح
وينزعنى من الحرمان والشكِّ
**
يذكرنى غروب الشمس أن الموت بالمرصاد
يذكرنى جفاف النّهر أن حقيقتى أصفادْ
وهل أذكر ..
سوى السكين فى قلبى، سوى القصّاب علّقه بسوق الزيف
يذكّرنى ضياع القصد بالخنجر
أصاب الأمس والحاضر
يذكرنى، وما أذكر
سوى من جاء فى عينيه أظفار، وفى شفتيه أشواك
بعمق القلب تنغرسُ
وفى كلماته الخرس
يذكرنى مجئ الصيفْ
بأحلام بنيناها، وضيعها إله الخوْفْ
يذكّرنى بأهوال تصلْصِل فى الدّماء كأنها الجرسُ
تذكّرنى ليالى غربتى بالموت
**
أيا أمّى
أعيدينى إليك، فإننى أحيا جريحًا فى دمى فزع
وفى رأسى جذور الرعب والقلقِ
وفى العيني دمع الحزن والأرقِ
أعيدينى .. أعيدينى
لأنى صرت مغتربًا
وكل أحبتى رحلوا، ولم يبق سوى الأعداء ..
وشدّينى إليك فإننى أصبو
إلى زمن يحيل حزنى بهجة ؛ فرحًا
يعيد إلىّ الصفو والاربا .

د. رمضان الصباغ



#رمضان_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الماركسية النيتشوية فى روسيا
- الموسيقى والإيقاع فى الشعر الحر
- الحب والحزن
- المناضلة أمان صقر
- لحن
- معرفة القيمة وحكم القيمة
- النورس وأنت - شعر
- الواقعية فى الفن
- النافذة الخضراء - شعر
- خرافة أحد الشيوخ عن بناء الأهرام
- الاخوان المسلمون منظمة ارهابية- ردا على الواشنطن بوست
- الجليل والقبح فى الفن المعاصر
- كارثة التفريط فى الجزيرتين
- الاخوان وحماس وادمان الخيانة
- القيمة والوجود
- غيوم على العلاقة المحتملة بين الرعب والارهاب وبين الجماليات ...
- التعريف الامبريقى للقيمة
- قراءات فى وجه امى شعر
- الفن الحديث سلاح المخابرات المركزية الامريكية
- شعر : القلب العاشق


المزيد.....




- تركي آل الشيخ يلمح لعودة فضل شاكر إلى المسرح من بوابة الرياض ...
- الموسيقى ودقات القلب.. تأثيرات تتجاوز تحسين المزاج وتصل إلى ...
- الرياض محطته الأولى.. فضل شاكر يعود إلى المسرح بعد غياب طويل ...
- -غاليريتا-.. القطار في السينما المصرية من حلم الوصول إلى كاب ...
- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان الصباغ - رسالة إلى أمى