أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان الصباغ - شعر : القلب العاشق














المزيد.....

شعر : القلب العاشق


رمضان الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 5096 - 2016 / 3 / 7 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


القلب العاشق

شعر : د. رمضان الصباغ
(1)


يتوهج ضوء


يطفأ ضوء

وكؤوس دارت، وانشغل الأحباب

لكنّى لم يشغلنى عن حبّك شئ

رغم الإيقاع الصخاب

فأنا فى سهرى، فى نومى،

أنتظر عيونك تأتينى
كى تنزعنى من يأسى وظنونى

تعطينى أجمل فئ

(2)


ها أنذا أعرف وجه البحر الأزرق .. يعرفنى

يأخذنى

لزمان الأنجم

أبحر .. أحلم

ويتوّجنى ملكا للنّار

تبحر فى قلبى الأشعار

فأضئ كعينيك السوداوين دروبًا، تجذبنى

للشفتين المتوهّجتين بعطر الورد

أرسم فوق الصدر، أصوّر فوق الزند

وجهك والشعر الأسود والشّال

والعقد الأخضر يتدلّى بين النهدين

أكتب كلمات العينين

والبسمة .. والخالْ


..

أعرفُ هذا البحر .. ويعرفنى

يحمل كلّ صباحٍ، كل مساءٍ عنّى أحزانى

ويفيض بدمعى

يأخذ كلماتى كى يزرعها فى شرفتك البيضاء زهورًا

ورياحين

ويجئ إلىّ بأحلامك .. فرحك

حين تغنّينْ

وهمومك لو تبكين

أعرف هذا البحر العاشق، يسهر ويراقب وجه الضوءْ

وأنا أسهر، لا أذكر فى زمنى شئ


إلا عينيك الحالمتين
(3)


كان صباحًا نضرًا حين تلاقينا، وابتسمت عينانا،

وفضحنا الأسرارْ

حين تفتّحت الأفئدة وغنّت أطيار الشمس

ننبت رغم الرّيح

أوراق الأشجارْ

كان .. وكنا أطفالاً حين بدأنا نكتب فوق الرمل حكايات

العشْق
نروى بالأنفاس الحرّى، ودموع العين زهور الشوقْ


كنا .. نحلم بالعمر سفينه
والرّيح تجئ كما يتشهّى الملاّحون

كنا
..
(آه يا زمنى ..

حين تجسّدنى

أحزانًا وهمومًا، تملؤنى بشجونى

وأنا لا أملك غير هواى المتوهّج فى الصدر

يدفع عنّى شبح الرهبة والقهر

ويعيد إلىّ براءة وجهى وعيونى)

كنّا ..


**

(4)

آه يا قمرى

يا زهر سنين الغبطه

وجهك مملكتى

وعيونك ينبوع الحلم

وعلى صدرك ألقيت حمولى .. أغفيت

وفى نهديك رشقت عيونى الحائرة، وزنبقتى

غنّيت :

(يا حبّى الأول .. آه

لو كانت شمس الغبطة تأتينا


تمنحنا عمرًا آخر

تمنحنا ما نهواه)

وجهك مملكتى

أنفاسك تنبع من رئتى

وأنا بين زهور الجنّة .. عصفور

يتخطّر .. يصدح لخيوط النّور

ويبارك هذا الوهم

(5)

معذرة

أعرفها يا حبّى أروقة العِشْق الدامى

أعْرفها

معرفتى لشكوكى وهمومى وغرامى

فأنا – والحقّ يقالْ –

جئت غريبًا أبحث فى أقبية الصّمت عن الأحلام

فانفجرت تحت الأقدام

ينابيع، وازدهرت جنّات

كنت نبيًّا وعدته الأيام

بالزّهرة والشوك

فرقصت على نار هيامى

وانغرست فى صدرى ثقتى

وانفجرت فى الذهن براكين شكوكى

معذرة يا حبّى، ما كان بوسعى أن أقتات

أثمارًا طيبّة، وسنابل مرّه

فالزهرة رشقت فى العين

والشوكة أدمت فىّ القلبْ

وأنا جئت غريبا كنبىٍّ جرّدنى حزنى والصمتْ

من أحْلامى، فغرقت

وتكسّر وجهى بين الأمْواج، وكان البحْر – رفيق همومى –

يسألنى:

من أنت؟

(يا بحر ..


أما كنا نسهر .. تنتظر الشّمس، وأنتظر هواى

يا بحر ..

أتنكرنى،

وأنا أتطّهر فى أمواجك .. أجثو فوق الرمل ..

أبثّك نجواى

يا بحر ..

يا بحر ..)

ها أنذا صرت غريبًا يجهلنى الموج وتنكرنى الريح

وصدى دقات القلب المجروح ..

تلقّننى درسًا فى الصبر

ما كان بوسعى أن أتريّث وأنا بين شطوط الموت

كنا أطفالاً

كان صباحًا نضرًا، لكنه صار



بعد مرور سحابات القحط مجرّد ذكرى

فى زمنٍ لا تنزل فيه الأمطار

معذرةً

يا حبى وجنونى وغرامى

فأنا أعرفها أروقة العشق الدّامى

من فينا المسئول

عن مأساة القلبين

من فينا القاتل،

من فينا المقتول

أنا .. أم أنت؟

أو ما جدوى الأسئلة الآن

بعد سنين الصبر ..

ما جدوى الأحزان

وليذكر كل منا الآخر .. بالخيرْ

وليذكر كل منا الآخر .. بالخيرْ



#رمضان_الصباغ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسة والفن - المستقبلية الايطالية والفاشية
- تعريف القيمة
- نقد نظرية التسلسل الهرمى الجمالية ونتائجها فيما يتعلق بالفن ...
- العاشق الجوال
- اقتراح بخصوص علم الجمال
- رحلة عااشق شعر
- الجمايات الصينية القديمة وحداثتها
- موسيقى المقاعد الباردة تحت الرياح الشتائية مع تداعيات من دفت ...
- الراحل بين المداخل المزدوجة - شعر
- مهرة الريح شعر
- مالفن ؟
- مأزق الادعياء من النخبة
- العلاقة بين الصورة والمحتوى ( الشكل والمضمون )فى العمل الفنى
- انتهاء - شعر
- مضمون العمل الفنى
- قصيدة النثر ليست تخريبا
- تنويعات على لحن الحب والفراغ
- قمر
- النخبة بين الجهل والانتهازية
- العقل والارهاب


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رمضان الصباغ - شعر : القلب العاشق