أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن مروة - القصيدة رفيف الصمت المدمّى














المزيد.....

القصيدة رفيف الصمت المدمّى


سوسن مروة

الحوار المتمدن-العدد: 1435 - 2006 / 1 / 19 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


السماءُ تعتصر أثداءَها نَوْحاً على العاشقَيْن
الغريبَيْن غُربة التراب عن التراب
تندب الخائنين المبعثرين في افتراض الخديعة
دمعُها يشقّ صخرةَ الوَجْد المعفّر بالضياع واللوعة
دمعُها نزفُ أنثى تُقَطٌّع أوردة الجفاء الممدَّد على مذبح اليأس
اليأس اللاهث في شهيق المسافة بين وجهٍ حجريٍ
مُرَمّى على رصيف الأنقاض وبين شرفة صبّارٍ عطِشٍ للصحراء
لمْلمَتْ خيوطَ الذكريات عَلَّ فيها انعتاقها من عَزيفِ جفافِ الروح
والروحُ تكابرُ وتكابرُ
تسدُّ مسارب الذكرى كَمَنْ يصدُّ عصفَ الريح بخَيْطٍ من رمل السؤال
الخديعةُ حكايةُ ثأرٍ يسردُها "وحشٌ في النقاء"عَلَّهُ يواسي جرحَ الهجر
الغائرِ في القصيدةِ
والقصيدةُ رفيفُ الصَّمْتِ المُدَمَّى
المُعتَّقِ بأغنياتِ نَحّاتٍ ترتعشُ كَفّاهُ على نَوْلِ
الشّكِّ المعذَّبِ بأشباح الظلام
لا الأصدقاءُ فجرُ الغَمامةِ
ولا الحبيبةُ ارتعاشُ النّدى على مسامات القلب النازف في إناءِ الوحدةِ-ِالعُزْلة
كيف تعمِّرُ أصدقاءً من خيال الأمنيات باذلاً اللهاث والرعشات- الهَباء؟
يقهقهون لأنهم لا يدرون ماذا يفعلون
يقهقهون لأن مرايا نفوسهم معتمةٌ مُرَوَّضةٌ بخِفَّةِ الفراغِ العَبَث
العبث العَدَم
العدم المستغرق في حداثة اللامعنى
يقهقهون لأنهم لا يدركون ماذا يفعلون
فكيف يفقهون عظَمَةَ الجُنون وبريقَ الجدارةِ
في عناقيدِ بَسْمَتِكَ الطافحةِ بحثاً عن النقاءِ في المعنى
وعن المعنى في النقاء؟
عطشُهُم لا يُداني عطشَ البحرِ لِلْغيْمِ
ولا تَوْقَ الصبّار لاستنطاقِ الحجرِ بأصابع
نَحّاتٍ يَجْترحُ القصيدةَ بِسُعال
دم ِالقلب وارتفاع السُّكَّرِ في الشرايين
دَعْ عنكَ إذنْ شَكْواكَ من خديعة الأصدقاء
فَهُمْ أشباحُ المُقايَضات
ظِلالُ الأقنعةِ في مسرحيّةِ الهَزلِ المُخْتَمِرِ في هاويةِ العَدَم
العدمِ المقيمِ على أشلاءِ وطنٍ من عَناءِ السؤالِ.. ولا جواب
الخديعةُ لم تَمُرَّ يوماً على ناصيةِ وجْدها
وهي سيِّدةُ الوجعِ لم تنْهَلْ من بِئْرِ الخديعةِ العمياء
وما كانت لها انتصاراتها الصغيرة
"هو" الذي رأى وسمع
" هو" الذي لملم دموعها -وما يزال-في بئر الانتظار
انتظار ساعةَ تكفُّ فيها عن الترحال في مضائق وجعك ووجعها
" هو" الذي يضمّد جرحها هاجس بِحُمّاكَ في ليالي الأرق ونهارات الوحدة
" هو" الذي يعرف أنها ما كانت لأحد سواك
وهي ابنة الجبل التي لن تبكي على ركبتيك أبدا
لا لانهزام جدارة البكاء على تُخوم الريح المعبّأة بالنُبْل الطافحِ من كأس الروح
بل لارتحال الصّدى المُوغِلِ في نحيب السؤال المُعْتلِّ بتمَلُّك الاغتراب
فَدَعْ عنكَ شكواكَ من خديعة أُنْثاك



#سوسن_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموسيقى فعل كفاح ونضال
- فوضى التكوين
- جذورهم ضاربة في رحم الأرض في ذكرى مجزرة قانا
- *السباحة في فضاءات ثادريميس
- دعوة تأسيسية للتمرد
- -جمّول- كبرت قبل أوانها
- في ذكرى مجزرة -قانا - جذورهم ضاربة في رحم الأرض


المزيد.....




- -الأمل-.. خيال علمي كوري سريالي يُبهر مهرجان كان السينمائي
- مواجهة شرسة بين -كانال بلوس- ومعارضي نفوذ الملياردير بولوريه ...
- في عالم بوليوود الشهير.. السينما تنصف فئات اجتماعية وثقافات ...
- -المحطة- أوّل فيلم يمني يعرض في مهرجان كان السينمائي
- فريق من ذوي الأطراف المبتورة يبحر بقارب من غزة إلى مهرجان كا ...
- رُكام الأسى في قصيدة -الحزن وباء عالمي- لإدريس سالم
- مدير عام الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية: حريص ...
- عن الخوف وشرطة الفكر
- -بابيون-عملاقة.. ديمي مور تظهر بـ -فستان ضخم- في مهرجان كان ...
- في معرض الدوحة.. ناشرون يرصدون تحديات صناعة النشر العربية


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سوسن مروة - القصيدة رفيف الصمت المدمّى