أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله البقالي - فقر وغنى














المزيد.....

فقر وغنى


عبدالله البقالي

الحوار المتمدن-العدد: 1434 - 2006 / 1 / 18 - 10:03
المحور: الادب والفن
    


في صباح جميل ، وعلى جنبات طوار أحد شوارع العاصمة قبالة مبنى البرلمان ، جلست سيدة مسنة تفترش بساطا وتمد يدها للعابرين . وتنظر من حين لآخر الى هنا وهناك لتتأكد من أن الشرطة لم تبدا العمل بعد
جمال الطقس كان له وقع على ملامح الناس و إيقاع سيرهم . شئ واحد كان مثيرا للاهتمام . صبية في عمرها الخامس ذات شعرأشقر . وكسوة فاتحة اللون يتجاوب مع لون شعرها كانت تركض في الشارع . مرحها و عدوها المتقطع على الطوار أضفى الكثير للمشهد . وجعل جل العابرين يتابعونها باهتمام مصحوب بنوع من الانشراح. الطفلة كانت برفقة أبيها الذي كان مظهره يوحي انه من نخبة المجتمع . تسبقه . وحين تصير على بعد مسافة منه ،كانت تتوقف وتنتظره . وحين كان يقترب،كانت تنطلق من جديد
توقفت الطفلة فجأة . لكنها لم تنظر تلك المرة تجاه ابيها . كانت قبالة المتسولة العجوز . تبادلتا النظرات . أفرجت الطفلة عن ابتسامة آسرة جعلت كيان العجوز يهتز . عرفان لايقدر بثمن ايقظ فيها الامومة . فكرت ان تتحرك نحوها وتمنحها حنانها . لكنها خشيت من ان تسيئ اليها . فعجوز متسولة قد تحدث ضررا هائلا باحتضانها لملاك نازل من الاعالي . حتى لو كان مظهرها يوحي انها كانت صاحبة عز في الماضي . لكن كيف تقابل هذا الكرم ؟
محتفظة بابتسامتها . و مصحوبة بالذهول أخرجت العجوز كل حصيلتها ومدتها للصغيرة . لكن الطفلة و بإماءة ساحرة من رأسها مرفوقة يتعابير قدمت
اروع اعتذار
امتدت فجأة يد . انتشلت الصغيرة بعيدا عن خارج المشهد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة: حفلات و أزمات
- الجحيم الأن
- من هزم غيوم .الحياة أم الأحياء؟
- حزيران مرة أخرى


المزيد.....




- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله البقالي - فقر وغنى