أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي الهمامي - الانتخابات الرئاسية الفرنسية: -جون ليك ميلونشون- يتقدم رغم الهجوم اليميني















المزيد.....

الانتخابات الرئاسية الفرنسية: -جون ليك ميلونشون- يتقدم رغم الهجوم اليميني


لطفي الهمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5452 - 2017 / 3 / 6 - 12:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتخابات الرئاسية الفرنسية:
"جون ليك ميلونشون" يتقدم رغم الهجوم اليميني
انطلقت منذ بداية السنة الحالية حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية التي سوف يكون دورها الأول يوم 23 أفريل ودورها الثاني يوم 7 ماي2017 .يخوض المتر شح عن اليسار الراديكالي جون ليك ميلونشون هذه الانتخابات للمرة الثانية ليقدم وجهة أخرى لفرنسا الحالية من منطلق الفكر اليساري على كافة المستويات في وجه مترشّحين عن اللبراليين من جهة واليمين من جهة ثانية.
أهم أطروحات اليسار الجذري للانتخابات الرئاسية
ما ميّز ترشح ميلونشون على خلاف المترشحين الآخرين هو البرنامج الذي تقدم به إلى الفرنسيين ويتلخص مشروعه حول شعار مركزي وهو المرور إلى الجمهورية السادسة أي تحوير الدستور الفرنسي في اتجاه جمهورية مواطنية.في هذا الإطار دعي إلى ثورة مواطنية على كافة مظاهر هيمنة اللوبيات المتحكمة في الاقتصاد والإعلام والحياة العامة وإعادة المبادرة إلى المواطنين في تحديد مصيرهم بكل حرية بعيدا عن الضغط وسلب لحريتهم بدل الخضوع إلى المؤسسات المنتخبة وهي في الحقيقة مؤسسات تم الاستيلاء عليها من قبل مجموعات ذات مصالح خاصة، لقد عبّر عن هذا المشروع في اجتماع جماهيري عقده بمدينة ليون "بالديقاج التونسية".أما النقطة الثانية الواردة في برنامج ميلونشون فهي إعادة توزيع الثرة التي تكدست عند أقلية مالية متحكمة في الفضاء العمومي عوضا عن الممثلين للأغلبية، واهم نقطة في موضوع تتمثل في طرح فكرة إعادة توزيع الثروة والذى يتمثل في إحداث إصلاحات شاملة تخص الضرائب حيث يتم حماية الدخل الأدنى مقابل السيطرة على الدخل الأقصى والحد منه عبر دفعه الضريبة الملائمة وفقا لسلم جبائي عادل.كما طرح إرساء ضريبة شاملة تهم كافة الفرنسيين بما فيهم الفرنسيون بالخارج حتى يشاركوا في الثروة وتوزيعها العادل بين الجميع، ومن بين استتبا عات هذه النقطة إعادة النظر في قانون الشغل والضمان الاجتماعي ومساهمة المواطنين في النقل والمدرسة والمؤسسات الخاصة بتربية الأطفال ومتابعة الرضع و المرأة الحامل.أما فيما يخص البيئة فلقد طرح ميلونشون إعادة النظر في الاتفاقيات الأوروبية المتعلقة بحماية البيئة والتركيز المطلق على الطاقة البديلة سواء في الصناعة أو في الاستهلاك المنزلي للطاقة.من بين نقاط برنامج ميلونشون إعادة بعض الاتفاقيات الإطارية للاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتسيير والميزانية وكيفية اتخاذ القرار وكذلك ضوابط السياسة الخارجية للاتحاد والتي لا يجب أن تكون تابعة لقوى خارجية مثل الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في سياستها العدوانية.أما في ما يخص السياسة الخارجية الفرنسية فلقد اقترح ميلونشون سياسة دبلوماسية جديدة تقوم على احترام إرادة الشعوب والكف عن نهب ثرواتها وبعث دبلوماسية تعاون بين الشعوب بدل سياسة الحروب المفتوحة.من بين النقاط التي تفرّد بها مرشح اليسار الجذري جون ليك هو إعادة تنظيم غذاء الفرنسيين عبر تقليص استهلاكهم للحوم لصالح الخضر لما للحوم من مخاطر على صحة الإنسان خاصة مع ارتفاع عدد السكان بفرنسا والعالم مما يؤكد إلحاحية إعادة النظر في الغذاء الذي يمكن أن يكون أكثر سلامة للأجيال القادمة.من المعلوم أن ميلونشون يعتبر صديق للمهاجرين وهو مع طرح تسوية قانونية للمهاجرين المتواجدين بفرنسا بصفة لا قانونية.

الصراعات والتحالفات
يعتبر انطلاق الحملة الانتخابية للرئاسية هذه المرة أكثر شراسة من سابقاتها لأنه لا يوجد منذ البداية مرشحين واضحين للوصول إلى الدور الثاني مثلما كانت عليه الانتخابات الرئاسية السابقة.لذلك انطلقت حملة شرسة من قبل اليمين والقوى اللبرالية والإعلام ضد مرشح اليسار الجذري جون ليك ميلونشون نظرا لبروزه الهام خاصة بعد عقده لاجتماعات شعبية ضخمة بعدة مدن فرنسية منها باريس وليون خاصة. بتقدم الحملة الانتخابية بدأت تظهر على السطح بقوة قضية التحالفات بدعوى سد الباب أمام اليسار الجذري واليمين الفاشستي الذي تمثله الجبهة الوطنية عبر مرشّحته مارين لوبان.من جهة الحزب الاشتراكي الذي خرج عنه ماكرون وبدا يحشد القوى الوسطية مثل بيرو وغيره من اللذين يلعبون ورقة لا يسار ولا يمين في حين أن توجهاتهم لبرالية بامتياز،فانه في حالة تمزق نتيجة للصراعات الداخلية رخم أن المنتصر في الانتخابات الداخلية لهذا الحزب - بنوا امون- فانه بات يواجه صعوبات هامة نظرا لتخلى جزء هام من حزبه أي الجناح اليميني منه لصالح ايمانويل ماكرون. في ظل هذه الصراعات فان إمكانية التحالف بين ميلونشون و بنوا امون يمكن أن تحوّل المشهد السياسي برمته ولكن إلى حد الآن تبقى إمكانية التحالف بعيدة رغم أن الأوضاع السياسية العامة والذهنية المسيطرة على الناخب الفرنسي هي اقرب إلى التحالف منه إلى الاستمرار في الحملة بشكل منفرد.
الإعلام وسبر الآراء يلعب دور العدو اللدود لليسار في هذه المرحلة
من المعلوم أن وسائل الإعلام الفرنسية وخاصة التلفازات الخاصة والحكومية هي تحت سيطرة لوبيات مالية وسياسية تتجاوز الحدود الفرنسية من حيث النفوذ والسيطرة، وهي من تصنع المشهد والرأي العام بصفة عامة عبر خلق مناخ مناسب لهذا المرشح وقلب المشهد ضد الأخر. كما أن وسائل الإعلام من الناحية السياسية العامة تسيطر عليها الخطوط السياسية التاريخية في فرنسا وهى المدرسة اليمينية بتفرعاتها والمدرسة الاشتراكية الديمقراطية والليبرالية بتفرعاتها وهو ما يجعل مرشح اليسار الجذري شبه مغيب عن الإعلام المؤثر في الرأي العام أو التركيز على الجوانب التي ينفرها المواطن الفرنسي وهي تأويلات في غير محللها لبرنامج مرشح اليسار.لكن رغم ذلك فلقد أحدث جون ليك ميلونشون المفاجئة عبر الفايسبوك حيث إذ تمكن من إحداث انتشار واسع خاصة لدى الشباب باستعمال الشبكة الاجتماعية مما اجبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة على تغطية بعض أنشطته ولكن إلى حد الآن يتم التركيز على الفضائح المالية لبعض المترشحين ولا يتم الحديث عن البرامج والمشاريع. فالإعلام الفرنسي يحاول تمرير منذ البداية مرشحين اثنين ومن اجل ذلك يمارسون كافة الحيل لتوجيه الرأي العام.أما مؤسسات سبر الآراء فأنها تمارس نفس السياسة حتى أنها باتت تفرض الأمر الواقع ضد هذا المترشّح أو ذاك. رغم عدم دقتها وعدم قدرتها على تقديم سبر دقيق فإنها كل يوم تحاول تركيز مرشحين اثنين والغاية منه وضع الرأي العام أمام الأمر الواقع في اختيار احد المترشحين وهم مرشّحة الجبهة الوطنية اليمينية وايمانويل ماكرون مرشح المؤسسات المالية والقوى اللبرالية الفرنسية .هذا المشهد السياسي الغاية منه الدفع في اتجاه التصويت "المفيد"،بدل الدفع بالصراع الديمقراطي وترك الناخب الفرنسي أمام اختياره الحر.رغم ذلك فان الإعلام البديل ومن بينه شبكة التواصل الاجتماعي تمكنت من فرض منطقها في محاولة لتعديل الكفّة ويحتل ميلونشون إلى حد الآن المرتبة الأولى في استعمال الفايسبوك أساسا في التواصل مع المواطنين وحشد أنصاره حتى انه تمكن من الاستقرار في مرتبته والتقدم الطفيف في سبر الآراء رغم معاداتهم له.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول زيارة السبسي إلى ايطاليا والشاهد إلى ألمانيا: الاتفاقيات ...
- هل لدينا مشروع نقدّمه للتونسيين بالخارج؟
- قراءة نقدية للقانون المُحدث للمجلس الوطني للتونسيين المقيمين ...
- قراءة نقدية للقانون المُحدث للمجلس الوطنى للتونسيين المقيمين ...
- قراءة نقدية لمسار المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج
- في الذكرى السادسة للثورة: ما علاقة التونسيين بالخارج بالعدال ...
- هل يمكن لتونس الاستفادة من كوادرها بالخارج؟
- في ظلّ التحولات الاقليمية والدولية:هل تخلّت الدولة عن مواطني ...
- في الذكرى السادسة لاندلاع الثورة: التونسيين بالخارج جزء لا ي ...
- حفل أنصار إسرائيل والرّقص على موسيقي الدّبابة
- -نهار على عمّار-
- الطاهر الهمامي :رحل تاركا أثرا يدل عليه
- حتى إسماعيل فعلها....يا عرب.......
- رسالة خاصة في الممنوعات
- ظبيةٌ بريّةٌ، ثائرةٌ تراقب
- الحالمُون في الوطن الحالم
- وَجهُها يفتحُ نوافذهُ للقمَر (سهام عقيل)
- لافتة خارجة عن الصف
- بدون تصفيق
- وقوف المَنازل


المزيد.....




- السعودية توجه رسالة لإيران بشان الانخراط في المفاوضات ودور ا ...
- إدانة الشرطي شاوفن بكل التهم المتعلقة بمقتل جورج فلويد.. فما ...
- السعودية توجه رسالة لإيران بشان الانخراط في المفاوضات ودور ا ...
- مقتل الرئيس التشادي.. ما الأسباب؟
- مسؤول عراقي يؤكد الاجتماع السعودي الإيراني
- ما الذي يميّز سياسة بايدن عن ترامب في تعامله مع الصين وروسيا ...
- مراسلون بلا حدود تقول إن كورونا مثل فرصة للدول للحد من حرية ...
- مراسلون بلا حدود تقول إن كورونا مثل فرصة للدول للحد من حرية ...
- ما الذي يميّز سياسة بايدن عن ترامب في تعامله مع الصين وروسيا ...
- الدوري الألماني - بايرن على مشارف اللقب وشالكه يهبط للدرجة ا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي الهمامي - الانتخابات الرئاسية الفرنسية: -جون ليك ميلونشون- يتقدم رغم الهجوم اليميني