أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي الهمامي - هل لدينا مشروع نقدّمه للتونسيين بالخارج؟















المزيد.....

هل لدينا مشروع نقدّمه للتونسيين بالخارج؟


لطفي الهمامي

الحوار المتمدن-العدد: 5436 - 2017 / 2 / 18 - 23:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل لدينا مشروع نقدّمه للتونسيين بالخارج؟
لقد تعرضنا في الأعداد السابقة لجريدة صوت الشعب إلى نقد أوضاع التونسيين بالخارج وكذلك الأطر التابعة للدولة المهتمة بهذا الموضوع.لكن مقابل نقدنا الشامل هل لدينا مشروع بديل عن ذلك نقدمه لهم؟ هل لدينا برنامج يقطع مع ما هو سائد ويرسم ملامح مستقل أخر يكون مواكبا للحاضر ونقلة نوعية في اتجاه المستقبل وخاصة للأجيال القادمة في ظل غياب تام للبدائل الجديّة.هل لدينا رؤية مستقبلية لتونس بما في ذلك جزءها المتواجد خارج ترابها؟
لن نركز على التفاصيل، وإنما نطرح رؤية شاملة لتأسيس بديل جدي يحقق نقلة نوعية للشعب التونسي في هذا المجال، وذلك من خلال أهداف الثورة الرافعة لشعار الكرامة والسيادة الوطنية، وكذلك من منظار تونس التي نريدها مستقبلا، حيث يكون فيها التونسيون بالخارج، جزء لا يتجزأ من مجتمعها ومن دولتها.
1-الأهداف
رغم التحولات العميقة التي شهدتها طبيعة الهجرة بالنسبة للتونسيين من مختلف المهارات المهنية والكوادر الفكرية والعلمية ،ورغم التحولات الجذرية لدور التونسيين بالخارج على جميع الأصعدة فان غيابهم عن كافة أوجه اطر الدولة والجهاز الدبلوماسي وغيرها من إمكانيات الفعل التنموي، هي السمة الأساسية التي لتزال تسيطر على وضعهم، مقابل استمرار استعمال نفس الأطر والآليات القديمة وغير القادرة على مواكبة التطورات الحاصلة. سواء فيما خصّ تونس أو العالم.إن السؤال المطروح بكل حدّة اليوم يكمن في بلورة مشروع يكون للتونسيين بالخارج فيه القوة الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، ويساهمون في التنمية الشاملة لتونس الجديدة، كما ينمى لدى الأجيال المتعاقبة الرابطة الوطنية والقومية وخاصة الهوية. فالهدف الأساسي يكمن في بلورة رؤية جوهرها مشروع وطني لتوحيد كافة التونسيين بالخارج حول قضاياهم وحول مخطط تنمية شامل يكونون جزء منه.فيكونون الواجهة المتقدمة للدولة والمجتمع التونسي، كقوة مشاركة في العمل الدبلوماسي والاقتصادي والعلمي والثقافي، وكمساهمين في تطوير مؤسسات الدولة ذات العلاقة بالتونسيين بالخارج على قاعدة مبادئ الثورة التونسية المتعلقة بالكرامة والسيادة الوطنية والمساهمة في إعادة النظر في كافة الاتفاقيات والمعاهدات التي لا تراعى المصلحة التونسية. كذلك لتثبيت حضور الدولة وممارسة مهامها الأساسية تجاه مواطنيها بالخارج، وإسنادهم، والدفاع عنهم من خلال مؤسسة منتخبة وقريبة منهم. من بين الأهداف كذلك إمكانية إدارة أوضاع وشؤون التونسيين بالخارج من قبل ممثلين منتخبين من بينهم و تكريس حقهم في بلورة سياسات مستقبلية تربط بينهم والمجتمع والدولة التونسية، و إمكانية توحيد كافة مداخل التعاطي مع ملف التونسيين بالخارج.
2- توحيد الأطر المخصصة للتونسيين بالخارج كمهمة عاجلة
من بين العوائق الأساسية التي تساهم في تشتت وحدة التونسيين بالخارج وعدم تمكنهم من رسم سياسة خاصة بهم وتحقيق مطالبهم والمساهمة في حاضر ومستقبل تونس، وكعلامة على إهدار المال العام والمحسوبية والرشوة وضياع المصالح العامة والخاصة هو تعدد الأطر ذات الاختصاصات المتداخلة إلى درجة أن كل إطار وحتى يتفصى من المسؤولية يرمى بمهامه إلى الأطر الأخرى.على سبيل المثال نجد كتابة الدولة للهجرة ووزارة الخارجية بمصالحها المتعددة وديوان التونسيين المقيمين بالخارج والمرصد الوطني للهجرة ووزارة الشؤون الاجتماعية والتونسيين بالخارج ومكتب الهجرة التابع لوزارة الصناعة بالإضافة إلى هياكل أخرى متداخلة دون جدوى تذكر.فمن بين الأولويات المطروحة هي توحيد هذه الهياكل في هيكل واحد مهمته الأساسية التونسيون بالخارج كجسم يحتاج إلى هيكل مستقل.
3- ما هو الإطار الأنسب لتحقيق هدف وحدة التونسيين بالخارج ضمن رؤية وطنية شاملة تحقق مطالبهم، وتساهم في تحقيق تونس الجديدة.
من الضروري التأكيد على أن المطالب المباشرة للتونسيين بالخارج اليوم عديدة ومتعددة إلى درجة التعقيد. ومن الضروري كذلك التأكيد على أن وزارة الخارجية لم تعد ولن تتمكن من الاستجابة إلى العدد المتزايد للجالية بكافة مناطق العالم. كما أن التحولات الدولية والإقليمية وتطور الدولة والمجتمع يفرض رؤية جديدة تتمثل في بعث إطار خاص بالتونسيين بالخارج إلى جنب وزارة الخارجية.لكن هذا الإطار الذي نتحدث عنه لا يمكن أن يكون المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج للأسباب التي تم التطرق إليها في القراءة النقدية التي قدمناها للمجلس المذكور،.لذلك نقدم رؤية بديلة على النحو التالي:
أ- تعريف
بعث المجلس الأعلى للتونسيين بالخارج، كمؤسسة وطنية منتخبة ذات الاستقلالية الإدارية والمالية ويرجع بالنظر إلى وزارة الخارجية كمرجع نظر مباشر، و يبعث من اجل الدفاع عن حقوق ومصالح التونسيين بالخارج، ومن اجل مساهمتهم في التنمية الوطنية. تكون قراراته ذات صبغة تقريرية في إطار القوانين الجاري بها العمل وفي حدود اختصاصاته، وهو يعمل على تحقيق ذلك من قبل مؤسساته وبالتنسيق وبقية مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
ب- التركيبة والصلاحيات: هيئة ديمقراطية ذات صلاحيات فعلية
- الاستقلالية: أي أن لا يكون ملحقا بإحدى المؤسسات الأخرى وخاصة التنفيذية منها، وهو أمر لا يتعارض ومبدأ وحدة ومركزية الدولة والإدارة حتى لو كان إطارا تابعا للدولة.
- الإدارة المركزية و المجالس بالبلدان المختلفة لتواجد التونسيين، تكون بالانتخاب وليس عن طريق التعيين. وهو جوهر الممارسة الديمقراطية صلب هذا المجلس حتى يتمكن التونسيون بالخارج من المساهمة الفعالة عبر الانتخابات لإطار يعود لهم بالنظر.
- تحديد مجالات واختصاص المجلس الأعلى وبدوره يكون تقريريا في تلك المجالات والاختصاصات حتى لا يكون دوره استشاري شكلي ويتخذ قراراته بحضور ممثلي المؤسسات المتداخلة في الموضوع باعتبارهم احد مكوناته إضافة إلى الأعضاء المنتخبين انتخابا مباشرا في الخارج.
- تعتبر الهجرة من والى تونس من بين مجالات واختصاص المجلس الأعلى لأنها متداخلة وموضوع التونسيين بالخارج لذلك فان توحيد الهجرة والتونسيين بالخارج في نفس الإطار ضروري.
-إعداد الأرضية المناسبة للتونسيين الراغبين في الهجرة والاستقرار بالخارج
-تحسين ظروف العمل والحياة للتونسيين بالخارج وإسنادهم على كافة المستويات
-مساندة العائدين عودة نهائية ومرافقتهم الشاملة
- تشكيل لجان مشتركة في كل ما له صلة بالتجارة والصناعة والفلاحة والاستثمار
- له صلاحية مناقشة الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف المتعلقة بالتونسيين بالخارج والتي تخص الشغل والتربية والتعليم والصحة والشيخوخة وغيرها من القضايا ذات الصلة.
-إعداد تقرير سنوي حول التونسيين بالخارج وصياغة التوجهات العامة التي سوف يتم اعتمادها خلال الفترة اللاحقة ويقع توجيهها إلى السلطات
-المساهمة في صياغة السياسة الحكومية الخاصة بالتونسيين بالخارج
-المساهمة في التشريعات ذات الصبغة الاجتماعية والاقتصادية ذات العلاقة والتونسيين بالخارج
-مراقبة تعاطى المرفق العمومي مع التونسيين بالخارج في مجال اختصاصه وكذلك المصالح الديوانية ومؤسسات النقل العمومي والخاص وفقا لاختصاصه ووفقا للقوانين الجاري بها العمل.
ت - مجالس منتخبة وموحّدة الأهداف
تعمل هذه المجالس المنتخبة بالبلدان المتواجدة بها عبر التنسيق والعمل المشترك مع الأطر التالية:
-شبكة السفارات والقنصليات والدبلوماسية التونسية
-شبكات المجتمع المدني التونسي وأصدقائهم بالبلدان المتواجدين بها
-التنسيق مع أعضاء مجلس النواب المنتخبين بالهجرة
-التنسيق مع الكوادر التونسية بمختلف مجالات تواجدهم
-التعامل مع كافة الإدارات والمؤسسات ذات العلاقة بالتونسيين بالخارج بالبلدان المتواجدين بها لفض الملفات المطروحة على المجالس المنتخبة والممثلة للتونسيين
-تعتبر المجالس الممثل الرسمي للتونسيين بالخارج مثل السفارات والقنصليات ولكنها تعود بالنظر إلى المجلس الأعلى للتونسيين بالخارج.
-كل مجلس يضبط ميزانيته ويعرضها على الجلسة العامة المفتوحة أمام كافة التونسيين بالدائرة الانتخابية التابعة لذلك المجلس.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية للقانون المُحدث للمجلس الوطني للتونسيين المقيمين ...
- قراءة نقدية للقانون المُحدث للمجلس الوطنى للتونسيين المقيمين ...
- قراءة نقدية لمسار المجلس الوطني للتونسيين المقيمين بالخارج
- في الذكرى السادسة للثورة: ما علاقة التونسيين بالخارج بالعدال ...
- هل يمكن لتونس الاستفادة من كوادرها بالخارج؟
- في ظلّ التحولات الاقليمية والدولية:هل تخلّت الدولة عن مواطني ...
- في الذكرى السادسة لاندلاع الثورة: التونسيين بالخارج جزء لا ي ...
- حفل أنصار إسرائيل والرّقص على موسيقي الدّبابة
- -نهار على عمّار-
- الطاهر الهمامي :رحل تاركا أثرا يدل عليه
- حتى إسماعيل فعلها....يا عرب.......
- رسالة خاصة في الممنوعات
- ظبيةٌ بريّةٌ، ثائرةٌ تراقب
- الحالمُون في الوطن الحالم
- وَجهُها يفتحُ نوافذهُ للقمَر (سهام عقيل)
- لافتة خارجة عن الصف
- بدون تصفيق
- وقوف المَنازل
- قصص الأجساد
- -مٌناشدة -


المزيد.....




- مستشار رئيس الوزراء العراقي يتحدث عن 3 عوامل لضبط الأسعار
- -اختار أن يقف ضد نزعة الشر-... رغد صدام حسين تنعى محاميه بهذ ...
- مصدر إيراني: طهران لن تقبل برفع مؤقت للعقوبات الأمريكية
- إسرائيل تتخذ قرارا جديدا وحاسما بشأن الضفة الغربية
- غانتس: نريد لأي اتفاق مع إيران أن يخدم مصالح إسرائيل وأمريكا ...
- تركيا تجمد شراء مروحيات من إيطاليا بعد خلاف دبلوماسي
- وزير الدفاع الأمريكي: علاقتنا الثنائية مع إسرائيل مهمة لاستق ...
- محمد بن راشد يطلق حملة 100 مليون وجبة في 20 دولة
- التحالف يعترض طائرة أطلقتها -أنصار الله- باتجاه المملكة
- رئيس جنوب السودان يعين قائدا جديدا للجيش


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لطفي الهمامي - هل لدينا مشروع نقدّمه للتونسيين بالخارج؟