أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عكاب سالم الطاهر - ناظم حكمت واتحاد الشباب العراقي














المزيد.....

ناظم حكمت واتحاد الشباب العراقي


عكاب سالم الطاهر

الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 26 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ناظم حكمت واتحاد الشباب العراقي – عكاب سالم الطاهر
يعد الشاعر ناظم حكمت من القامات الادبية الشامخة في الادب التركي خاصة، والادب الشرقي (الآسيوي) عامة. ولد في مدينة (سالونيك) عام 1902 وهو من اصل تركي شركسي. تدرج في الدراسة حتى حصل عام 1918 على شهادة الاكاديمية التركية. برزت مواهبه الشعرية مبكراً. لذلك عندما تعرف عليه مؤسس الجمهورية التركية (كمال اتاتورك) طلب منه ان ينظم قصائد تلهب الحماسة، إلا ان الشاعر عارض النهج الدكتاتوري للسلطة الجديدة التي خلفت العثمانيين. لذلك أصبح يسارياً ماركسياً. واشتهر على النطاق التركي والعالمي ، واصبح يقارن بلويس اراغون وبابلو نيرودا .ترجمت قصائده الى اكثر من خمسين لغة. عام 1949 نظمت حملة لاطلاق سراحه قادها بيكاسو وسارتر. واطلق سراحه عام 1950 بعفو عام. وبعدها لجأ الى الاتحاد السوفيتي فسحبت منه الجنسية التركية.مات في منفاه بموسكو عام 1963.
ماركس افندي
وبسبب انتمائه اليساري ، قدم للمحاكمة في العاصمة التركية (انقرة) وفيها اسهب المدعي العام بالحديث عن خطورة الشاعر ناظم حكمت على المجتمع التركي. والدليل على ذلك كما قال المدعي العام قيامه بتأليف كتاب (رأس المال).ضحك ناظم حكمت،قائلاً: أنا لست مؤلف كتاب (رأس المال): فوجئت المحكمة والادعاء العام بما قاله. عندها سأله رئيس المحكمة:اذا لم تكن أنت،فمن هو المؤلف؟. أجاب الشاعر المتهم ناظم حكمت قائلاً : مؤلف كتاب (رأس المال)، هو : كارل ماركس .عندها قال المدعي العام موجها كلامه الى رئيس المحكمة: اطلب القاء القبض على المتهم (كارل ماركس)! ضحك الشاكر،لأن كارل ماركس ،أو (ماركس أفندي)،قد مات قبل تاريخ المحاكمة.بما يزيد على مئة سنة!؟
من وجهة نظر الانظمة الاستبدادية،هناك(متهم).أياً كان المتهم.واذا كان غير موجود فالأنظمة تصنعه. وافضل واسرع مادة لصناعته ،هو (الخارج).
ما الذي ذكرني ؟
ولكن قد يطرح علي تساؤل من نوع : ما الذي ذكرك بالشاعر ناظم حكمت ؟. وفي الاجابة اقول : عام 1955 عقد مهرجان الشباب العالمي في العاصمة البولندية (وارشو). وعن بعد تابعنا فعاليات هذا المهرجان. ومنذ ايام اطلعت على مقالة للدكتور صفاء الحافظ، حملت عنوان: (أبو سعيد بين بيروت والشام).المقالة كانت ضمن ملف نشرته (الفكر الجديد) الصادرة عن الحزب الشيوعي العراقي .نشر الملف في (27/5/1978).
أحلام ناظم حكمت
ويبدو من سياق المقال ، ان الدكتور صفاء الحافظ ، قد حضر المهرجان، اذ يذكر في مقالته ( يوم افتتاح المهرجان دخل الوفد العراقي الملعب الواسع ، يحمل العلم العراقي . وصفق الجمهور كثيراً للعراقيين، وللولد الصغير الذي كان يسير أمام الوفد، ويلوح للمشاهدة بكلتا يديه. كان(سعد)،الممثل الأول لأطفال العراق في هذا المهرجان الدولي. ومن مفارقات المهرجان ان وفدنا سكن مدرسة ابتدائية ومعه الوفد التركي،لذي اخبرنا بوصول (ناظم حكمت) الى وارشو. ويضيف الدكتور صفاء الحافظ قائلاً : في يوم آخر، زار ناظم حكمت مقر وفدنا . وكان استقباله حاراً. ولما رددنا الزيارة في فندقه، قال : أهلاً بكم شباب العراق . لا انساكم ابداً. ثم اردف ناظم حكمت، وهو مطرق برأسه : ( انا مؤمن بسياد الاشراكية في العالم . ولكنني مقتنع بأنكم في العراق سوف تحققون الاشتراكية قبلنا )!؟
( شاعر حالم ؟ )
كلام جميل جداً، لكنه كلام شاعر يحلم، والحلم مطلوب.لكن الوقائع اكدت ان الشاعر اليساري ناظم حكمت، قد كتب قصيدة، ولم يقدم توقعات تزكيها الحياة. لو عاد ناظم حكمت للحياة مجدداً ، لوجد:
{ ان الدولة الاشتراكية الاولى بالعالم قد انهارت.
{ و.. ان العراقي تقلص لديه الحلم، بمساحة صغيرة، لا تتعدى: أن يعود الى بيته سالماً ..و..و..
آه .. لو عاد ناظم حكمت للحياة مجدداً ،لصرخ قائلاً: اعيدوني للقبر سريعاً..وساعد الله الاحياء على وجه المعمورة.
عكاب سالم الطاهر







الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البصون وفائق بطي وعزيز سباهي
- احمد السنجري وبيتر يوسف ومابينهما
- ابو سعيد والحجاج والاجوبة الغائبة
- زيارة ل(ام النعمان)
- المفكر مسعود محمد و(قبج كردستان)
- الصحفي اليساري (ابو سعيد )
- عبد عون الروضان
- الرائد القصصي يوسف متي
- حين دافع الاعافرة عن مدينتهم
- عبد الحسين شعبان وطائرة اليسار.. هل تجنبت الخيبة لتهبط بمطار ...


المزيد.....




- الملك سلمان وولي عهده يسجلان في برنامج التبرع بالأعضاء.. و-ك ...
- قتيلان وعشرات الجرحى في حدث إحياء ذكرى -مذبحة- 2019 بالسودان ...
- الملك سلمان وولي عهده يسجلان في برنامج التبرع بالأعضاء.. و-ك ...
- قتيلان وعشرات الجرحى في حدث إحياء ذكرى -مذبحة- 2019 بالسودان ...
- الأردن يرسل مساعدات طبية عاجلة للفلسطينيين ومصر تجهز مستشفيا ...
- وزير سوداني يدعو إثيوبيا لتعزيز العلاقة مع بلاده
- وكالة الطاقة الذرية: إيران خصبت اليورانيوم لأعلى درجة نقاء ح ...
- بعد انتقادها لترامب.. الجمهوريون يعزلون ليز تشيني من منصبها ...
- أزمة القدس تمنح الدبلوماسية الروسية فرصة
- مقتل 50 فلسطينيا على الأقل بينهم 14 طفلا بقصف إسرائيلي على غ ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عكاب سالم الطاهر - ناظم حكمت واتحاد الشباب العراقي