أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مراجعات علي الطريق الصحيح














المزيد.....

مراجعات علي الطريق الصحيح


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5432 - 2017 / 2 / 14 - 01:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في طريقي إلي القاهرة يوم الأثنين 30 يناير الماضي وذلك لحضور عزاء استاذي واستاذ جيلي الشاعر الكبير الراحل سيد حجاب والذي أقيم في عمر مكرم
تقابلت علي محطة قطار القاهرة مع مجموعة من المثقفين المصريين الذين يشكلون ظاهرة مهمة يجب الإلتفات إليها وإبرازها
وهم مجموعة من الكوادر التي أعلنت خروجها المبكر والنهائي من صفوف جماعة الإخوان المسلمين وقامت بعمل مراجعات مهمة في هذا الشأن وهي مجموعة تزامن خروجها مع خروج الأستاذ سامح عيد(وهو أيضاً من أبناء مدينة دمنهور) من الجماعة ونشره لكتابه الهام (تجربتي في سراديب الإخوان)

طبعاً ليس بإمكاني الآن تسمية أحد منهم لأنني لم استأذنهم في ذلك
بدأ حديثنا بعد أن اخبرتهم بسبب توجهي للقاهرة بأن بادروا بقولهم :
نحن أيضاً جئنا من مدينة دمنهور لحضور عزاء سيد حجاب
ولم ينتظروا تعليقاً مني ... حيث استطرد أحدهم وهو الأكثر معرفة بي بحكم التقائنا مرات في مظاهرات الإحتجاج علي حكم الإخوان والمطالبة بإسقاظ الرئيس الإخواني
- نحن مجموعة يجمعنا أننا قمنا بإجراء مراجعات شاملة لتجربة الإسلام السياسي

وجهت سؤالي لهم بابتسامة تعبر عن حذر ما داخلي تجاه مايعلنه البعض من مراجعات في حقيقتها لاتساوي جهد الحديث عنها
قلت :
- مراجعات مثل تلك المراجعات التي تبرئ حسن البنا من أفعال القطبيين؟
واستطردت السؤال بسؤال آخر يترتب عليه:
... هذا طبعاً علي اعتبار أن سيد قطب ليس امتداداً لحسن البنا وأن أفكار سيد قطب هي من ضلع أفكار حسن البنا ؟
علي طريقة دكتور كمال الهلباوي ومختار نوح؟

رد أحدهم
- لا يااستاذ حمدي
لقد قمنا بمراجعات أبعد من ذلك

سألتهم
- هل وصلتم إلي مراجعة أفكار حسن البنا ومن ثم معلمه رشيد رضا فالسلفية الوهابية التي نهل منها رشيد رضا فكره الذي ساهمت في صنعه المخابرات البريطانية مع عبد العزيز آل سعود ومحمد بن عبد الوهاب في تجمعات نجد التكفيرية؟

فاجأني الأكثر قرباً منهم إلي بحكم سابق المعرفة كما أوضحت سلفاً
- ذهبنا أبعد من ذلك

بدأت التخلي عن الحذر في المناقشة فبادرته مباشرة
- لاتقل لي أنكم قد ذهبتم إلي مراجعة صلب موضوع الإسلام السياسي وهو نظرية الحاكمية وتجلياتها المتمثلة في وهم الخلافة أو الإمارات والسلطنات الإسلامية ودولة الفقيه وما إلي غير ذلك
، وأنكم وصلتم إلي اعتبار كل ذلك أوهاماً لم ينزل بها سلطان من الدين الإسلامي أصلاً

فرد محدثي
- هو ذلك فعلاً وابعد
فاستطردت ضاحكاً ومتخلياً عن كل حذري مرة واحدة
- إذن مابقي هو أن تقولوا لي أنكم وصلتم إلي اعتبار أن ماحدث في سقيفة بني ساعدة هو نقاش وصراع سياسي دنيوي بحت وليس له أي قداسة دينية

فرد بحزم قائلاً
- بل اعتبرنا كل ماحدث بعد موت الرسول (صلعم) هو فقه يعبر عن صراع سياسي واجتماعي دنيوي بحت
وبدأو في رواية وقائع تدلل علي تلك القداسة الواهية التي اسبغت عبر صراعات سياسية وأهواء انسانية علي المروي والمكتوب من التراث الذي اقحم علي الرسالة المحمدية بعد وفاة النبي بأكثر من مائة عام

احتضنت صديقي ومحدثي
وقدمت التحية للمجموعة محملاً أياهم مسئولية تقديم هذه التجربة للمجتمع المصري وضرورة توثيقها كجزء من النضال التنويري

وانطلقت وأنا كلي تفاؤل إلي العزاء في تناقض مع شديد حزني علي رحيل استاذي سيد حجاب
وممتناً - في نفس الوقت - لهدية عم سيد الجديدة لي في بداية عام جديد
ربما أراد عم سيد حجاب أن يعزيني هو علي طريقته ويجعل من عزائه تعزية حقيقية لشخصي وربما للوطن

فلولاه ولولا اجتماع حبنا وتقديرنا له ولروحه الخالدة ماالتقينا وماتجمعنا علي محطة القطار في القاهرة ولا دار هذا الحوار وماعلمت ماعلمت وما توقفت أمام هذه التجربة الكشف
ومابدأت التفكير جدياً في مواصلة التواصل مع هذه المجموعة التي تقدم تجربة في منتهي الرقي من أجل تقديمها كنموذج في مواجهة آثار سرطان التأسلم السياسي الذي ضرب المنطقة العربية

سر تفاؤلي بذلك اللقاء أنه قدم لي نموذجاً مختلفاً عما درجت عليه مراجعات تسعينيات القرن الماضي التي كانت تتم بمعرفة رجال الأزهر وضباط مباحث أمن الدولة وبعض العمامات تلك المراجعات التي كانت تتم داخل السجون والقاعات الملحقة بإدارات أمن الدولة والتي كانت تنتهي بالإعلان عن نبذ العنف!!!
والدعوة إلي إلقاء السلاح دونما مساس هذه المراجعات بمايتعلق بالفكر الباعث علي حمل السلاح وانتهاج طريق العنف

ودونما مراجعة لجوهر فكر التأسلم السياسي وهو الحاكمية والجهاد من أجل إقرار مجتمع الحاكمية وتكفير من ينكر تلك الحاكمية وكذلك من يهمل السعي لتحقيقها

وهكذا اسفرت غالب المراجعات التي تمت في التسعينيات إلي مجرد تراجعات تكتيكية انتقلت بمقتضاها كوادر التأسلم السياسي من تنظيم مسلح إلي آخر ينتظر الظرف المناسب لحمل السلاح والإنقضاض علي الحكم مع التمسك بصلب الفكرة المكون من (الحاكمية) و(التكفير) و(الجهاد) بغض النظر عن التحول التكتيكي من الجهاد الدعوي أو الجهاد المسلح

ولذلك أري أن تلك المراجعات تمثل ولوجاً إلي صلب الموضوع أو حجر الزاوية في مشروع التأسلم السياسي الفاشي الطابع ...
ألا هو الحاكمية باعتبارها قد نشأت كنظرية لانتزاع السلطة الدنيوية وإلباسها قداسة دينية تحصنها ضد حق النقاش وترفعها فوق اعناق البشر
أي بوصفها وهماً زائفاً وصناعة بشرية لتزييف الوعي وتحصين سلطات القمع والاستغلال
لابوصفها ركناً من أركان الدين الإسلامي ومقدس سماوي ملزم للبشر

حمدى عبد العزيز
10 فبراير 2017






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشبوهية حركات الإسلام السياسي المعاصرة
- جووووووول
- قناعات حول قوى التأسلم السياسي المصرية
- فاشية لاتستحق فرصة ثانية
- رفعت السعيد (الأروبة) ، وحسن البنا (المخادع)
- إندلاع شعبي مجيد لم يؤد إلي انجاز ثورة
- سيد حجاب
- شعبية الرئيس
- أبو تريكة والتأسلم السياسي
- بعد الحكم بمصرية الجزيرتين
- أنا والشعر والتكوين
- ثلاث نصوص ذاتية
- آل سعود وبدايات فاشية التأسلم السياسي في القرن الماضي
- علي هامش مقتل السفير الروسي في تركيا
- مواسم تجديد الخطاب الديني
- الملتبس والمراوغ والمخادع في طرح شعار الإرهاب ليس له دين
- حول حادث الكنيسة البطرسية
- فلنفعلها في 11 ديسمبر القادم
- وداعا فيدل العظيم
- وداعاً كاسترو العظيم


المزيد.....




- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- -العفن الأسود- يلاحق مرضى كورونا في الهند
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لـCNN: نستعد لتوسيع عملياتنا ف ...
- فيديو يظهر هلع وهروب إسرائيليين للملاجئ وسط دوي صافرات الإنذ ...
- حفر سيبيريا الغامضة
- الديكتاتورية الرقمية?+18
- عالم الغد ?استيطان الكوكب الأحمر
- مصر.. المحكمة تحدد جلسة عاجلة لمحاكمة المطرب حسن شاكوس بسبب ...
- مقتل إسرائيليتين في قصف صاروخي فلسطيني على عسقلان


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - مراجعات علي الطريق الصحيح