أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مراد سليمان علو - وجها لوجه مع داعش 4














المزيد.....

وجها لوجه مع داعش 4


مراد سليمان علو

الحوار المتمدن-العدد: 5429 - 2017 / 2 / 11 - 13:19
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


وجها لوجه مع داعش/4

مراد سليمان علو

للأطلاع على الأجزاء السابقة من (وجها لوجه مع داعش) يمكن تتبع الروابط أدناه في موقع الحوار المتمدن:
الجزء الأول: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=534836

الجزء الثاني: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=536651

الجزء الثالث: http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=537840

عندما نفقد دربنا في الحياة، نبحث عن حكيم؛ لنستشيره، وعندما تحلّ علينا مصيبة نلجأ للعائلة والأقارب؛ لنجدتنا. ولكن عندما نكون في موقف أعلى بكثير من قياسات كوارث الحروب، ونعلم علم اليقين أن القادم إلينا سيجتاح كل ما نملكه من مال وشرف، وسنفقد حياتنا بأبشع صورة يمكن تصورها. حينها نبحث عن رجل يملك أخلاق الفرسان وشجاعتهم كتلك المصوّرة في القصص والأساطير، فهو الوحيد الذي سينقذنا، أو في اسوأ الأحوال سيقدم لنا المشورة ويرينا درب الخلاص من براثن الشرّ، وهكذا خطر ببالي أن أهاتف صديقي خيري الشيخ خدر، وكانت المفاجأة في أغلاق هاتفه الخلوي.
كررت المحاولة ولكن دون جدوى، فالهاتف مغلق. هل خيري نائم؟ ولا يعرف ما يجري لنا! استبعدت هذا الأمر رغم إن منزله يقع في قرية سيباى القديمة ويبعد أكثر من كيلومتر عن السواتر التي تجري عليها المعارك، ولكن بالتأكيد ليس نائما، ولابد أنه يقاتل (الدواعش) الآن، وهو وحده يمكن أن يخبرني عمّا كان يفعله في هذه الساعات، وهذ ما حصل عندما التقيته مساءً في الجبل، فقد تكلمنا في الأمر، ولكن بأقتضاب فكلانا لا نحب الثرثرة كثيرا.
كما كانت اسرتي بحاجة لي لأخفف عنهم هول الصدمة، وأهدئ من روعهم، فقد كنت بدوري بحاجة لمن يمدّني بالقوّة، ويرفع من معنوياتي لأجتياز هذه الدقائق، فهي مسألة حياة أو موت، ولهذا حاولت الأتصال بشيخ خيري.
أثناء محاولة هروبنا من القرية، وبطريقة ما صعد شقيقي الأصغر أيضا مع عائلتينا على (تنكر ماء) يعود لشقيق زوجتة، وخرجوا من سيباي باتجاه قرية (السكينية(1)).
أما سيارة (الكيا) التي كنا نستقلها فاتجهت نحو قرية (حيالى(2)).
وفي سيطرة الخروج من القرية لا يوجد سوى شارع ضيق ذو اتجاه واحد وخلال دقائق اصبحت السيارات بالمئات وحدث اختناق مروري، فعلى عويل النساء وبكاء الأطفال وصراخ الرجال فقد كنا هدفا سهلا وواضحا ليس لمدافع الهاون فحسب بل للأسلحة الخفيفة أيضا فقد دخلت (داعش) القرية، وبعد دقائق من الترقب ظهر شفل يقوده ابن شيخ بايزيد، وقام بفتح اكثر من درب ترابي وأزاح ساتر السيطرة، ثم خرجت السيارات تلو السيارات مسرعة.
وافترقنا.. ابني حسن في بيت خاله في سنجار وحتما سيأتي الدور عليهم فكيف سيكون الخلاص من هؤلاء الوحوش البشرية، وبيت شقيقي الأكبر في سنونى، ونحن المرضى في قرية حيالى والبقية في السكينية.
في الظروف المماثلة يبان معدن الإنسان، الإنسان الذي لا يتخلى عن إنسانيته ولاشيء آخر يهم في الحالات المماثلة.
وبعد أن اطمئن علينا شقيقي الأصغر يوسف كلّف ابن شقيق زوجته أن يسلك الدرب الجبلي القديم الواصل بين القريتين ويأتي من السكينية بسيارته ليأخذنا إليها.
والتقينا عند الظهر في السكينية من جديد.
ولكن اسئلة عديدة كانت تثار:
هل نجا الجميع؟
هل خرج الجميع من سيباى؟
هل استطاعت كل السيارات من الأفلات؟
من بقى في سيباى؟
وكيف تعامل معهم الدواعش؟
أولئك الذين خرجوا مبكرين بسياراتهم سلكو طريق ربيعة وتوجهوا إلى كردستان، أما المتأخرين أو الذين في نيتهم القتال فقد لجأوا إلى القرى القريبة من الجبل.
يتبع..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) السكينية: قرية الكاتب القديمة والتي نزح عنها اهلها جبرا في العام 1975 تقع اسفل الجبل ويحيطها التلال ويكثر فيها البساتين وعيون الماء المشهورة بعذولتها.
(2) حيالى: وهي قرية تقع شرقي السكينية وتبعد حوالي ستة كيلومترات عنها.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهن الأعتقال
- هايكوات من جم مشكو
- بتلات الورد/الجزء الثالث (80)
- في شوارع بابل من جديد/2
- بتلات الورد/الجزءالثالث (79)
- بتلات الورد/الجزء الثالث (78)
- بتلات الورد/الجزء الثالث (77)
- الشقّيقتان الشقيقتان
- بتلات الورد/الجزء الثالث (76)
- الرابح
- السبية للمرة الرابعة والسبعين
- الإنسان
- الأوقات
- الأيزيدي الهائم
- حروف مبعثرة
- الصداقة
- الأعداد
- نزهة
- بتلات الورد/الجزء الثالث (75)
- وجها لوجه مع داعش 3


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - مراد سليمان علو - وجها لوجه مع داعش 4