أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - أغلبية مضطهدة














المزيد.....

أغلبية مضطهدة


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5422 - 2017 / 2 / 4 - 02:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاغلبية منذ فجر التاريخ تعتبر عنصر قوة , حيث كانت هذه الاغلبية العشائرية او الدينية او الفكرية مضطهدة للاخرين , نتيجة لعددهم الكبير مقارنة بالاقلبات التي تعيش في كنفهم او معهم في نفس المساحة , وكذلك سيطرتهم على اغلب مفاصل ومرافق البلد او المدينة التي يسكنونها , وبتطور الشعوب ووصولها الى تكوين الدول القومية منذ وستفاليا والى يومنا هذا , نسمع عن دكتاتورية الاغلبية في الممارسة الديمقراطية , وتوزيع المنافع والمناصب وحتى التعبير عن عمقها الوطني فانها تتحدث بأسم الوطن وكأنها تختزل الوطن بمجموعها , وكأن الاخرين طالبوا لجوء وليسوا من ابناء الوطن !
الاطلاق في كل الامور يعتبر نقص في القدرة التحليلية للانسان , لان الانسانية قائمة اما على النسبية , او على وجود استثناءات لكل قاعدة , فليس كل الاغلبيات الموجودة ينطبق عليها ما سلف , فالاغلبية الشيعية في العراق كانت ولا تزال مسلوبة الحقوق , اذ منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي وحتى سقوط الملكية ووصول البعثية الى سدة الحكم , كانت الاغلبية الشيعية عبارة عن راعي الاغنام بيد السلطان رغم انه يسكن بيتها , ليمارس ضدها اشد انواع الاضطهاد والتعسف والظلم السياسي والاجتماعي والاقتصادي وحتى الثقافي , ولا يمكن المرور على هذه الحقب من دون الاشارة الى المجازر والمقابر الجماعية التي ملأتها جثث هذه الاغلبية .
العملية السياسية القائمة التي توصف بالشيعية تعسفاً , انتجت اضطهاداً لهذه الاغلبية , لا يختلف عن الاضطهاد السابق الا بالشكل , فالمجازر مورست ولكن بالسيارات المفخخة , انتهكت وطنيتها تحت ذرائع كثيرة , والان يتم التشكيك بوطنيتها ووصمها بالولاء الخارجي رغم انها هي المضحي الوحيد لسلامة ارض الوطن , كلما تحركت ودافعت اُتهمت بأبشع الاتهامات , وابرزها الحشد الشعبي المضحي واتهامه بالمليشياوية حتى بعد ان اصبح مؤسسة حكومية رسمية
الاحصاءات تشير الى ان المناطق الشيعية تعرضت الى اكثر من ( 5000 ) مفخخة منذ 2003 ولحد الان , وهذه المفخخات معروفة المصدر والدعم , مدعومة بشكل معلن تارة عن طريق فتاوى اللتكفير , وسرية تارة اخرى , بينما الاعلام المأجور يغرد خارج السرب , يحاول اثبات فشل التجربة التي صمدت امام كل التحديات والحروب التي عشناها منذ 2003 ولحد الان , متناسياً الاضرار التي تسببت بها هذه المفخخات من دمار للبنى التحتية وغيرها , ليس دفاعاً عن احد , التجربة لم تفشل , ولكنها تعثرت وهذا امر طبيعي لمن يقرأ تاريخ التجارب الديمقراطية , الاعلام هو المضطهد الاول لهذه الاغلبية من ناحيتين , الاولى في محاربة التجربة التي يؤمل انها ستعطي الاغلبية جزءاً من حقوقها , اما الثانية فهي اظهار الاغلبية بزي المعتدي دائماً بينما هي الضحية لما يجري .



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النازحين فتيل القنبلة القادمة !
- معيار الأصلح انتخابياً
- الراديكالية من أجل الراديكالية !
- المنطقة تجري على ما يشتهي التوازن !
- من معنا ومن علينا
- لا تسوية بلا حشد
- التسوية بشرطها وشروطها وإلا فلا
- قانون الحشد انحراف لمسيرة التحالف
- رمتني بدائها وانسلت !
- الصلح ليس انكساراً بل تثبيت حقوق
- سنة العراق وسيناريو التقسيم
- ما لا يمكن اغفاله في التسوية التاريخية
- أزمة مناهج ام أزمة مبادئ
- خمارة البرلمان والجنوب المضحي
- رسائل مؤتمر الصحوة الإسلامية
- المرجع والحشد والموصل
- السكايب والرجال لا تنفع في السياسة الخارجية
- فرق الموت الديمقراطية
- ديمقراطيتنا واقتصادنا ضدان لا يجتمعان
- قراءة في تحديات وفرص التحالف الوطني


المزيد.....




- مجلس الولايات الألمانية يؤيد تجريم من ينكر حق إسرائيل في الو ...
- مقتل صياد عراقي على يد خفر السواحل الكويتية يثير موجة غضب ني ...
- لافروف يتهم أوكرانيا بالعمل ضد دول صديقة لروسيا في إفريقيا
- النيران تلتهم جنوب إسبانيا.. 12 قتيلا وعشرات المفقودين في أس ...
- -عرض للكراهية-.. حرق مجسم لمسجد في إيرلندا الشمالية (صور + ف ...
- ترامب يعلن موافقة واشنطن على استمرار المفاوضات مع إيران ويؤك ...
- وثائق أمريكية: واشنطن اشتبهت في أن -الأطباق الطائرة- صناعة س ...
- إيران تتعهد بضرب إسرائيل ردا على -أي هجوم- يستهدف بنيتها الت ...
- واشنطن - طهران: عندما يتحول المضيق إلى -مأزق-
- الحرارة الخانقة تجفف الأنهار وتضع غرب فرنسا في حالة تأهب قصو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - أغلبية مضطهدة