أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - قمة الملك عبد الله الثاني –ترامب الترياق ..ولكن














المزيد.....

قمة الملك عبد الله الثاني –ترامب الترياق ..ولكن


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5421 - 2017 / 2 / 3 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ الإعلان عن نية جلالة الملك عبد الله الثاني التوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي الإشكالي الجديد ،شريك العرب والمسلمين الإقتصادي دونالد ترامب ،وهذا العنوان يراودني بشدة لأكتب فيه عن الزيارة وأستشرف نتائجها قبل عقدها ،ليكون لي سبق كبير أتميز به ،ولكني أحجمت عن الكتابة حول الزيارة لأسباب خاصة أهمها أنني لست من ضمن قائمة السحيجة ،وربما لن يفهم البعض ما أرمي إليه فتكون النتائج عليّ عكسية ،وهذا ما لا أريده ولا أفكر فيه.
كنت أرقب أجواء ومراحل الزيارة ، وأشعر أنني موجود بروحي في كافة اللقاءات التي عقدها جلالته مع كبار المسؤولين الأمريكيين الذين كانوا ينصتون لجلالته جيدا ،وكانوا بمثابة طالب يجلس بأدب امام بروفيسور مشهود له ليس بالعلم فقط بل بالحكمة.
وليس سرا القول أن اللقاءات التي عقدها جلالته مع كبار المسؤولين الأمريكيين في البداية ، مهدت جيدا للتحول الخفيف في طريقة تفكير ترامب وقوله في بيان رسمي أن الإستيطان قد يعيق عملية السلام ،ورغم إعتراضي على كلمة "قد" غير الجازمة فإنني متفائل من هذا التحول .
معروف أن قمم الرؤساء تكون قصيرة وهي تنفيذية ،وتأتي لتتويج لقاءات فرعية سبقتها وقام بها مسؤولون نيابة عن الطرف المضيف ،وهذا ما حصل إذ أن المسؤولين الأمريكيين الذين إلتقاهم جلالته معنيون وأصحاب قرار ،وانهم نقلوا ما دار بينهم وبين جلالته بأمانة إلى الرئيس ترامب ،وأعطوا الرئيس ترامب فكرة وافية عن طريقة تفكير جلالته وبعد نظره،وهذا ما جعل ترامب يقدم على هذا التحول.
لقد أعلن هؤلاء المسؤولون بعد لقاءاتهم مع جلالته انهم إكتشفوا حاكما مميزا في العالم الثالث ،وانه رغم إعتماد بلاده على المساعدات الأجنبية وفي مقدمتها المساعدات الأمريكية يمتاز ببعد نظر وبتحليل سليم عن مجريات الأمور في الشرق الأوسط ،ويرطن بالإنجليزية جيدا حتى أن طريقة تفكيره عملية غربية ،وقالوا فيه كلاما طيبا يليق به كملك يغرد خارج السرب ،ويتعرض لمضايقات متعمدة من القريب قبل البعيد ،ويتعمدون إبقاء الأردن فقيرا يعاني من الأزمات الإقتصادية .
بعد قمة جلالته مع ترامب وظهور النتائج أدركت صحة وصلابة توقعاتي بأن جلالته حمل معه إلى واشنطن الترياق الذي كان تأثيره قويا على ترامب ، ومعروف أن جلالته لا يقود بلدا كأمريكا أو الصين وروسيا على سبيل المثال ،ولكن رصيده في مجال الحكمة وبعد النظر كبير ،ويقيني أن الرئيس ترامب إستفاد قويا من لقائه بجلالة الملك.
إمتازت قمة جلالته بترامب بالوضوح والصراحة والواقعية ،على الأقل من جانب جلالة الملك الذي قدم النصائح الثمينة للرئيس ترامب الذي يفتقد الخبرة في العمل السياسي ، وبالتأكيد فإن لقاء جلالته مع ترامب يختلف كلياعن لقاء أي حاكم عربي مع الرئيس الأمريكي،فجلالته كان ناصحا أمينا لترامب ،وتحدث معه بكل الشفافية المعهودة حول طبيعة الإسلام السمح ،وخطورة الإستيطان الإسرائيلي.
أختم أن زيارة جلالته لواشنطن كانت الترياق الشافي للرئيس ترامب من نوباته السياسية المستمرة ،ولكن الأمور بحاجة للجميع أن يتحدثوا مع الرئيس الأمريكي بنفس اللهجة ،ولكننا مع شديد الأسف وجدنا حكاماعربا يبررون نوبات الرئيس ترامب وخاصة موقفه من المسلمين بأنها شأن داخلي وحفاظ على الأمن القومي الأمريكي ،وهنا يكمن الفرق بين حاكم حكيم وحاكم .......!!!!!!!!



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب يحرك عش الدبابير
- -إسرائيل- ليست دولة يهودية ولا تمثل اليهود التوراتيين الحقيق ...
- ترامب يحارب المسلمين باموالهم
- مؤتمر الأستانا تفكيك للمأساة السورية
- ترامب ..من أول غزواته كسر عصاته
- بحث استحداث يوم عالمي لشهداء الإنسانية ، وتأسيس صندوق لدعم ذ ...
- قصة المعركة التي دارت بين الجزائر واسرائيل في قناة السويس - ...
- الأردن .... الوصفة السحرية للخروج من عنق الزجاجة
- أنقذوا -إسرائيل- من قادتها
- الجبن العربي يثير السعار الإسرائيلي
- -أوراق سرية -..جديد الزميل أسعد العزوني
- بوتين يثأر وينتقم
- إسرائيل هي التي فجرت مركز التجارة العالمي
- مجموعة -الشهيد- بهاء عليان بيضة الموساد الفاسدة
- الجهاد في سبيل -اللات-
- جبهة درعا ..الحسم في الأردن
- الإرهاب الإسرائيلي يضرب تركيا
- عيد - الحانوكا- اليهودي على شواطيء الخليج الفارسي
- دولة فلسطينية في الأردن ..مرفوضة
- مستدمرة إسرائيل بنت الفيتو


المزيد.....




- زعيم أكبر تحالف سياسي عربي بإسرائيل: هناك فرصة للإطاحة بنتني ...
- تركيا تعتقل مواطنا داعشيا عند الحدود الأفغانية–الباكستانية
- الجيش الإيراني اليوم: الحرب قد تمتد خارج غرب آسيا
- بولندا.. احتجاجات ليلة أمس تطالب باستقالة توسك
- عمدة نيويورك يهدد اليوم بمقاضاة إدارة ترامب
- مسيرات أوكرانية تستهدف اليوم مصفاة نفط روسية
- الصحة تعلن حصيلة غارات أمس على صعدة والحديدة وضواحي صنعاء
- تدمير 856 مسيرة أوكرانية اليوم فوق روسيا
- واشنطن تجدد تحذير رعاياها من استهداف مطارات السعودية
- تركيا اليوم.. انقلاب حافلة وعشرات الإصابات


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - قمة الملك عبد الله الثاني –ترامب الترياق ..ولكن