أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مؤتمر الأستانا تفكيك للمأساة السورية














المزيد.....

مؤتمر الأستانا تفكيك للمأساة السورية


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5414 - 2017 / 1 / 27 - 22:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خير وأصدق توصيف لمؤتمر الأستانا الروسي لمناقشة المأساة السورية ، هو أنه شرع في تفكيك المأساة السورية ،لإعادة تركيب الصورة الجديدة لسوريا الجديدة ،وليس ترحيلا للأزمة كما هو متعارف عليه في الأزمات والمآسي الأخرى وفي مقدمتها المأساة الفلسطينية ،التي شهدات ترحيلات عدة لها ،لتستقر حاليا في طور الشطب على يد وكيل الإحتلال الجديد عاشق الموسيقى الإسرائيلية ومدعي وجود السكاكين في حقائب أطفال فلسطين وعاشق التنسيق الأمني مع مستدمرة إسرائيل.
ستشهد الصورة السورية الجديدة تركيبة أخرى تخلو من الرئيس بشار"...." الذي باع سوريا بكل ما فيها لروسيا ، وها هي روسيا تعمل على قدم وساق على بيعه للشيطان الرجيم ،وهناك معلومات تفيد أنه قد حسم أمره بناء على طلب الأم المنقذة موسكو بالرحيل و"شحن " ما غلا ثمنه وخف وزنه وتأمين متقبل أسرته الضيقة في العاصمة الروسية.
لم تجازف موسكو بعقد مؤتمر الأستانا على الطريقة الأمريكية وهي التجريب ،وإستبدال الفشل بفشل آخر كما تعاملت واشنطن مع القضية الفلسلسطينية ،بل كانت موسكو جد متأكدة من النتائج ،لأن حركة الدب الروسي محسوبة الخظوات ،وليست كحركة الكاوبوي الأمريكي الذي يرمي الحبل بإتجاه البقرة الهاربة مرات عديدة ليظفر بضربة واحدة.
لا بد من جردة حساب لمؤتمر أستانا وهي كالتالي :الرابح الأول ب"البريمو" او الكنز هي موسكو بكل تاكيد ،في حين كانت إيران هي الخاسرة لأن حسابات السرايا لم توافق حسابات القرايا ،ومعروف أن إيران إستثمرت المليارات في سوريا وبأشكال متعددة ،منها دعم الإقتصاد السوري ،من خلال أفواج السواح الإيرانيين إلى سوريا وعودتهم محملين بكل الأصناف من السوق السورية ،ناهيك عن دعم بشار شخصيا ،ولا يخفى الثقل الإيراني الشامل وراء بشار للإبقاء عليه رئيسا في سوريا ،دون علم مسبق بالضربة الروسية القاضية ،أما أمريكا فلا يجب الحديث عنها لأنها راحلة عن الشرق الأوسط.
موسكو مثل الفريك لا تقبل بشريك لها في سوريا ،وهذا ما يزعج طهران التي لن تسمح بتضحياتها في سوريا أن تذهب سدى، ولذلك سوف تقوم بكل ما بوسعها على ضرب إتفاق أستانا ، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مصالحها في سوريا .
أما تركيا فيبدو أنها تتخبط يمنة ويسرة ولا تدري ما الذي يتوجب عليها فعله ،فها هو الرئيس أردوغان يغازل بشار"..." ،وهذه إشارة مهمة وخطيرة تلحق الضرر بسمعة تركيا ،كما جرى بالنسبة للعلاقات التركية – الإسرائيلية ،حيث إضطر أردوغان إلى تطبيع العلاقات مع مستدمرة إسرائيل بشروطها ،وكذا فعل مع موسكو ،وها هو يتجه للتصالح مع امريكا ويطلب لقاء قمة مع الرئيس الأمريكي المؤقت دونالد ترامب .
ما يمكن مناقشته أيضا من تحركات واكبت مؤتمر أستانا وشكلت روافع له إما بتخطيط متفق عليه أو بدون تخطيط،لكن النتيجة جاءت لصالح أهداف المؤتمر واولها بطبيعة الحال قيام موسكو بإعداد دستور لسوريا!!!! وتوجيه دعوة للمعارضة السورية لزيارة موسكو،ورغم إعتذار المعارضة السورية عن تلبية الدعوة ،فإنني واثق من تلبيتها لاحقا لأن المعارضة السورية بشقيها المدني والعسكري ،كانت على علاقات قوية مع موسكو قبل إندلاع الحداث وتطورها.
أما ما يمكن الإستشفاف منه على نجاح مؤتمر الأستانا فهو إرهاصات المصالحة الخليجية –الإيرانية ،ويقدر للكويت حملها لهذا الملف دون النظر إلى التفاصيل ، وهنا لا بد من توجيه اللوم الشديد للأردن الرسمي الذي فوّت عليه هذه الفرصة التاريخية ،كونه هو المؤهل والوسيط المحايد لتحقيق المصالحة المطلوبة ،ولكن الأردن الرسمي وبدفع مشبوه من قبل قوى خارجية لا تريد لهذا البلد ان يتقدم ويرتقي ،يتخذ موقفا سلبيا من إيران .
المصالحة الخليجية – الإيرانية ستثمر عن تهدئات عديدة مهمة ،وستحصد المنطقة من ورائها بعض الإستقرار والهدوء في سوريا ولبنان والعراق واليمن وعلى جبهة الخليج التي تغلي على صفيح ساخن بدأت درجة حرارته ترتفع شيئا فشيئا منذ مجيء الرئيس الأمريكي المؤقت ترامب.
أختم بأن سوريا الجديدة ستكون بدون بشار"..." ،وستكون تحت الوصاية الروسية إن لم نقل تحت الإحتلال الروسي ، وبذلك تكرس روسيا نفسها قوة عالمية تعرف كيف تدير الأزمات وتتحكم بالمآسي.



#أسعد_العزوني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب ..من أول غزواته كسر عصاته
- بحث استحداث يوم عالمي لشهداء الإنسانية ، وتأسيس صندوق لدعم ذ ...
- قصة المعركة التي دارت بين الجزائر واسرائيل في قناة السويس - ...
- الأردن .... الوصفة السحرية للخروج من عنق الزجاجة
- أنقذوا -إسرائيل- من قادتها
- الجبن العربي يثير السعار الإسرائيلي
- -أوراق سرية -..جديد الزميل أسعد العزوني
- بوتين يثأر وينتقم
- إسرائيل هي التي فجرت مركز التجارة العالمي
- مجموعة -الشهيد- بهاء عليان بيضة الموساد الفاسدة
- الجهاد في سبيل -اللات-
- جبهة درعا ..الحسم في الأردن
- الإرهاب الإسرائيلي يضرب تركيا
- عيد - الحانوكا- اليهودي على شواطيء الخليج الفارسي
- دولة فلسطينية في الأردن ..مرفوضة
- مستدمرة إسرائيل بنت الفيتو
- النتن ياهو كبّل أيدي أوباما في سوريا
- النتن ياهو..مأزووووووم
- مستدمرة إسرائيل ..بداية النهاية
- -منصة الكترونية- توحد جهود الجمعيات والمنظمات الإنسانية لتنس ...


المزيد.....




- سجال سياسي محتدم.. نائب ترامب يهاجم الديمقراطيين وبوتيجيج ير ...
- مسؤول إسرائيلي: اتصال بين نتنياهو وترامب بينما تدرس أمريكا خ ...
- المحكمة العليا في السعودية: الاثنين غُرة ذي الحجة وهذا موعد ...
- قرقاش عن استهداف محطة براكة للطاقة النووية: -لن يلوي أحد ذرا ...
- التفشي الـ 16.. إيبولا يضرب مجددا الكونغو
- سلالة جديدة من إيبولا: حقائق أساسية لفهم التفشي الحالي
- شروط أمريكية وتوعد إيراني وتأهب إسرائيلي.. هل حانت عودة الحر ...
- بين دموع الفرح وصبر السنين.. قوافل الحجاج الأردنيين تنطلق نح ...
- بزشكيان لوزير الداخلية الباكستاني: نسعى لعلاقات ودية مع دول ...
- هل تسلم أموالك للذكاء الاصطناعي؟ ميزة جديدة بشات جي بي تي تث ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - مؤتمر الأستانا تفكيك للمأساة السورية