أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم العامري - مائدة














المزيد.....

مائدة


عبد الكريم العامري

الحوار المتمدن-العدد: 1427 - 2006 / 1 / 11 - 10:59
المحور: الادب والفن
    


أعددت لك جسداً نيئاً،
جسداً يليق بك..
يليق بمراياك المرجانية..
وجوفكَ الرطب.
أعددتهُ على طبقِ سنواتٍ مُرةٍ
- للآن- يحملُ قيثارة صبره
يتغنى بورود داسها الحديد
وعذارى جفت نهودهن
وأطفالٍ شاخوا.
- للآن- يحملُ أحلامَهُ
تطوّح به ليال متكررة
هذا الجسد لك!
وهبته لدودك وأفاعيك
هذا الذي لم ينمْ:
دعهُ ينم!
هذا الذي اشتهى كل شيء
لم يحظ بشيء ..
هذا الجسد التراب،
أعددتهُ ما بينَ لحظةٍ تروح
وأخرى تجيء ..
عقدتُ حبالَهُ جيّداً
رفعتُ أذياله عن الطين
لم تلوّثهُ الأيامُ ولا الدروب
أبيض كان ولم يزل..
على امتداده حفرت النار أخاديدها
ويبس العاقول.
وعليه ألقت الغجرياتُ خلاخلهنَّ
بعد ليلةٍ طروب.
( هو الذي رأى كل شيء )
واستمسكَ بنافلةِ القول
تحتَ سقفِ القمامات يئنّ
تحتَ سقفِ الحروبِ يمرّغُ وجهَهُ
طريداً ..
خائفاً..
ما بينهُ والسماء مطرٌ اصفرّت
له وجوه..
هشيم زجاجاته يملأ الكون ..
لم تقتفِ اثره النجومُ
لكنّهُ ارتكنَ المكان الرطب
راحَ يعدُّ على أصابعه المبتورةِ
أياماً ولّت ،
وأخرى لن تجيء ..
هكذا – كما عهدتهُ- قويّاً
لم تطلهُ يدُ البغي
ولا الشفاه الذابلة ..
لم يؤطّرْ من أحلامهِ
الاّ الفوضى
ولم يزججْ من ايامهِ
الا الحروب!



#عبد_الكريم_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل عيد وانتم سالمين
- تلك حكمتك جياكوموليوباردي
- ليس دفاعاً عن فضائية الفيحاء
- المواطن العراقي آخر من يعلم
- بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان
- عجيب امور غريب قضية
- اهلاً عام 2006
- دمقرطة العنف
- تحت مطرقة الاحتلال
- المشهد العراقي ما بين زحمة السيارات والشعارات
- أزمة الانتخابات العراقية وعنق الزجاجة
- المصور الجوال عين المدينة وذاكرتها
- من ذاكرة أشجار المدينة : كتابات العاشقين
- البنزين والفيدرالية
- المعلم العراقي المخذول لم يعد مخذولاً
- حمى ما بعد الإنتخابات العراقية
- كومبارس
- عائلة كبيرة.. عائلة صغيرة ورجال مشرّدون
- دعوة لحماية أطفال العراق:أطفالٌ في خطر
- الباص الخشب : صورة الماضي في قناع الحاضر


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الكريم العامري - مائدة