أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - كائنات الحبر














المزيد.....

كائنات الحبر


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5401 - 2017 / 1 / 13 - 22:37
المحور: الادب والفن
    


# من قصائد تفاحات إيروس #
***************************

بين وحشة العالم والحبر القاتم
ترتعش الأضواء وراء ستائر الفجر
تُضِلّني الظلال ويخاتلني الخيال
رغوة الكآبة تدور في الكوب
فوق القهوة السوداء
بخارها يشتّت سحابة النعاس
والزبد البنيّ يلذع شفتيّ..
بين البنّ والنعاس
تتسلّل كائنات الليل من غابات النوم
الفضاء ضبابٌ والوقت هلوسةٌ
والغيمة البعيدة تتلاشى في الغبش
غيمةٌ بلا مطر كذبةٌ بيضاء..
أرتشف رشفة صحوٍ وأقلّب الورق الأبيض
أغمس بقايا الأحلام في الحبر
الحبر.. هذا البحر الغامق
مشبّعٌ بعبقٍ غامض
تختلط فيه غرائب الأشياء والأشكال
ألواح قاربٍ فسّخته رطوبةُ الأزمنة
مجاذيف متكسّرة
أمواج ماضٍ تنفثها عواصفٌ فينيقية
حيتان زرق تحاصر موانئ رمادية
أسماك فضية تداعب أطراف جنيةٍ منسية
بقايا الأمس تصطبغ بحمرة الشفق
والخلايا تنفض بقيّةً من شبق..
التثاؤب يمطّني حتى المساء
أعصر الليمون فيلسع عينيَّ رذاذ المجون
قضمة التفاحة الحمراء
تغمر الروح بنكهة حوّاء
تنزلق الزلاجات كالمسرّات
ويذوب ثلج الذاكرة
في كأس النبيذ الأحمر
تسمُق سنابل الأشواق
فتلمع حبّات ذهبيةٌ في حنطةِ وجْنتين
ينفتح الأفق كمروحة فرح
ترسمها راحتا يديْن
وعند احمرار الليل
تتساقط أوراق التوت
وتُشعل القبلات أعشابَ العناق
فتندلع الأفراح كالألعاب النارية
ما يشعّ لا ظلّ له
يسقط بعض الشرر
فوق بياض الورق
فترنّ أجراس الكلمات
وتنطلق العبارات
ويطبع القلب أشواقه
فوق البياض اللامتناهي..



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواء
- القفزة الحرة
- لو أنّ..
- المنحدر
- الفرجة
- I Dream of Purple
- مرآة نرسيس
- عالم ملفّق
- حديقة أبيقور
- فجر الكلمة
- تناولُ الطعام مع جثةّ!
- قريباً من البحر.. بعيداً عن النبع
- غيمة رأسي
- الناي واللهب
- تقريظ الفشل
- عودة أصدقائي الطيبين
- الشذرات الأخيرة
- العزاء الأخير
- شذرات من ديوان حلوى الليل
- الوهم


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - كائنات الحبر