أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - عودة أصدقائي الطيبين














المزيد.....

عودة أصدقائي الطيبين


نبيل محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5133 - 2016 / 4 / 14 - 16:52
المحور: الادب والفن
    


من قصائد ديوان حلوى الليل
**************************
(رؤية شعرية لما آلت وتؤول إليه مدن المنطقة الواحدة تلو الأخرى ومصائر البشر المغلوبين على أمرهم..)

في الصمت الداكن للمدينة الشوهاء
العصفورة تمسح بجناحيها الدموع
عن الزجاج وتنقر النافذة
في صباحٍ رماديٍّ أشعث الضياء
والكلب الضامر عند باب البيت
يمضغ عظْمةً شاحبةً
من بقايا زمنٍ لمْ نُحسنْ دفنه بعدْ
ويمرّن صوته من جديدٍ على العواء..
القطة السوداء تبدو أكثر جرأةً
ولمْ تفقدْ موهبة المواء
تطوف حول البيت
وتدسّ أنفها في شقِّ الجدار
وتشمّ رائحة سمكةٍ ملقاةٍ قرب المقلاة
فوق منضدة الطبخ المتهرّئة
ها هم أصدقائي الطيّبون
قد عادوا أخيراً..
بعد انكسار الأشجار وتقطّع الأسلاك
الخراب لمْ يكنْ قليلاً ولكنْ لمْ يكنْ كافياً
لانتزاع الذكرى ومحو العادة
لقد ظلّ في المدينة
كل مَن يمتلك مهارة الموت
أصدقائي الطيّبون فقط
كانوا يفتقرون لتلك المهارة
فهربوا من المدينة ومكثوا ينتظرون بعيداً
ما إن دوّى الإنفجار الأوّل..
اليوم قد عادوا بعد الانفجار الأخير
لكنّني لمْ أستطعْ أنْ أفتح النافذة أو الباب
فقد كنتُ ممدّداً
وغارقاً في بِرْكة النوم الأحمر..!



#نبيل_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشذرات الأخيرة
- العزاء الأخير
- شذرات من ديوان حلوى الليل
- الوهم
- أمهلني بعض الوقت..
- وأنت تنحني لتشمّ اللَيْلَك
- توّهم
- وردة حمراء
- لوحة وقصيدة
- أيها الرمادي
- القناع
- حكاية كل شتاء
- قراءة في المجموعة القصصية (في انتظار حَبّ الرْشاد)
- الاغتراب والأنسنة الجمالية
- بحث
- بريق
- تلويحة
- سفر
- المدينة الحديثة
- تفاحة افلاطون


المزيد.....




- من اصدارات المدى: هل الترجمة خيانة حقاً؟
- فندق «أم كلثوم» في بغداد إلى الإزالة.. وتعهد بإعادة بنائه به ...
- اليونيسكو تدرج شواطئ نورماندي وعدة مواقع أخرى أحدها في بلد ع ...
- -حارس التراث الشركسي- يحول منزله إلى ذاكرة شعب في الأردن
- حب وصداقة وشغف بالثقافة .. لماذا يتعلّم الألمان اللغة الكردي ...
- لماذا توارت السينما الإيرانية وراء عيون الأطفال؟
- فيلم يحكي عن عائلة ثرية ومهووسة بالموضة.. كيف تحولت أزياؤها ...
- سوريا تودّع الأديب مازن المبارك.. 7 عقود في خدمة اللغة العرب ...
- متحف رويريخ في موسكو يفتتح معرضا جديدا يضم 250 قطعة فنية
- من عمرو دياب إلى الشامي وتوليت.. كيف تغيرت صناعة النجم في ال ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمود - عودة أصدقائي الطيبين