أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب زامل الربيعي - يا قوى الخير أتحدي..














المزيد.....

يا قوى الخير أتحدي..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5400 - 2017 / 1 / 12 - 19:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خلال عملنا في تحرير مجلة الأقلام، كثيرا ما كنا أنا وصديقي الشاعر سلمان داود محمد، حين نلوذ سويا تحت مظلة الود المشترك، ويهطل علينا رذاذ ملون من فسحة الحرية والشعور بنوع من الأخوية التي تدفعنا أحيانا لتنوع الحوار وغالبا الى الشعور بالحزن والأحباط ولشيء من المتعة في تبادل الأفكار والجماليات، وأحيانا الى شغب غير مستقر على حال، يصادف، وما اكثره، أن يبتدر أحدنا بالشكوى أكثر منه تصريحا أو اكتمال قناعة، حول ما يحصل في وطننا، وما يحصل لإنسان وادي المصيبتين.
في واحدة من المرات المريرة، المنقوعة بماء العجب العجاب. استبد بصاحبي غضب مفاجئ وكأنه يلقي بمرارة كبده قائلا:
ــ يعقوب .. لماذا يحب أغلبنا دونيته؟!!
لكني وكالعادة، لم أنبس ببنت شقة، كنت أنتظر أن يلقي أخر عصارة مرارته السيزيفية، لأتأبط يده ونخرج بعد ذلك سوية خارج مكتب المجلة، أو نختلي في ركن بائس من كافتريا دار الشؤون الثقافية الأكثر بؤسا، على استكان شاي، أو علبة من علب العصائر المتدنية الفائدة.
في تلك اللحظة، وكما يبدو أن تلك الرغبة، لم تكن متوفرة في قرارة أي منا. لذا تركت صاحبي يستمر:
ـــ العجيب .. حين يجيئ من يجيء إلينا من العالم قاطبة، على مستوى من الثقافة والفكر والفلسفة والسياسة والإبداع والأهمية، ليقول لنا يا عراقيون : أنتم أهل الفضل علينا وعلى ما نحن عليه، كونكم أهل حضارة وتاريخ وأمجاد، وأنكم علمتمونا القراءة والكتابة والأسطورة والقوانين والشعر والفقه والترجمة.. وووووو وغالبا ما برفع بكل امتنان قبعته منحنيا أمامنا بلا نفاق طبعا. لكننا وبكل تأدب نجيبه خجلين كالأطفال:
ــ لا أنتم الأصل وليس نحن ..
طبعا لا من باب ما يحصل بين النظراء في محفل نفاق السياسة عندما يحتاجها البعض من باب اللياقة والدبلوماسية المتبادلة وربما حين يصل الأمر إلى نوع من شذوذ العاطفة والغزل الأنثوي، ولكن من باب الدونية والاحباط القيمي، ليس أكثر.
أقول عندما أتذكر هذا، أشعر بتلك القشعريرة التي تملكت جسدي وروحي يومها. وانا أجد في خضم ما نحن فيه، أن الكثيرين من ساسة العراق ومسؤوليه، من هم بدرجة وزير أو نائب برلماني أو سياسي من سمكرية " دك النجف " ومن قوى مهلهلة، كما يقول العراقيون عادة في وصفهم: " مثل جبة درويش من كل زيق رقعة".. ومن بيدهم اليوم مصائر الملايين من العراقيين ولا حول ولا قوة وطن مستباح من الداخل والخارج، وممن لف لفهم، لا يستطيعوا أن يتحركوا ولو شبر واحد عن مستنقع شعورهم بالخيبة والاحباط والدونية إزاء ما يحصل من حرب مدمرة يخوضها العراق ليس دفاعا عن الأبرياء من أطفال وشيوخ ونساء وشباب الشعب العراقي، من الذين يتعرضون على مدار الساعة للذبح والحرق والتعويق والفتك بأنواعه واشكاله واحجامه، إنما وبامتياز نيابة عن أوطان وشعوب الأرض قاطبة.
العالم، أو أكثر من فيه، يقف أو يحاول الوقوف مع العراق في حربه مع الإرهاب والجريمة، حتى وصل الأمر إلى مجلس الأمن الدولي أخيرا، لكننا لا نرى ولا نسمع في العراق غير أصوات، أما نكرة، أو حاقدة أو متزينة بأقنعة من المعارضة الخبيثة، وفي أحسن الأحوال من المنتفعين من اسلاب المعارك غير الشريفة، من منافقين وبغايا أجندة وسياسات موبوءة عربية ودولية، ومن جواسيس مأجورين أو متخادمين بالتيعية جل همهم أن يبقى الحال كما هو عليه أو كان، أما لثأر قديم أو عداوة لما حصل لهم خلال حقب النضال العراقي المشرف ضد اسيادهم ومصالحهم من شذاذ الآفاق وشواذ وحثالات ما يسقط من مخلفات ركب الشعوب الصاعدة.
أقول لماذا، والأمر رهن اليد والإمكان، لماذا لا ندعوا مثلا لعقد مؤتمر عالمي يقام في العراق لنصرة الشعب العراقي وقواته المسلحة، ولأسناده بكل وسائل المقاومة والصمود في معركة يفترض أنها تهم الجمع العالمي. لتحقيق أكثر من هدف واحد في آن واحد.. أهمها الحصول على الدعم والمساندة، وكذلك تجييش معسكر الشعوب والقوى الخيرة في هذه المنازلة الشريفة، كما ومن خلال كل المواقف ستتوضح وتتكشف الوجوه السوداء على حقيقتها السافرة، عندها سينقلب السحر على أهل السحر والشعوذة والعداوة. وستبوء كل مخططاتهم وأهدافهم ومشاريعهم العدوانية بالفشل والنكوص. وسوف لن يحصدوا سوى الخيبة والعار وسخام الوجه. أو لماذا لانكون نحن كما يراد منا لكوننا أصحاب المسؤولية، ان يكون البعض الساسي القيادي بالذات، شريفا ونظيفا ومؤتمنا على أمانته؟!
كلمة أخيرة أسوقها واضحة المعالم بسيطة، لكل من بيده أمر الدبلوماسية العراقية : " أوليس السياسة هي فن الممكنات "، أو في ما يخفى من اللعبة، ما هو أخطر وأدهى؟!! أم أن مخلفات الشعور بالدونية والذلة ما تزال مترسبة في ضمائر وشعور البعض؟!!



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أكثر من رغبة...
- هل هو ما نسميه -.... -؟..
- لا خوف إذاً !...
- لكِ، وللبلور الأزق..
- خرف الأتجاه !..
- تَوّغل...
- عش لحزن البلابل...
- حالة تشفير...
- حسبُكَ أنك الفرقدين..
- الشيء، ودفء الفضة...
- رهان ...
- شيء من - الحب في زمن الحرب -.
- نهاية الذروة..
- لابداية أبداً !.
- رسو الأنواء..
- أعرني صداك...
- اكتشاف .. - لماذا؟ -.
- هو، أنا وأنتِ !..
- بوسع الخيال، غموضي !..
- اكتمال الانصاف...


المزيد.....




- ما هو التقدم المحرز في المحادثات الأمريكية الإيرانية؟
- بين المشجعين.. أحمد سعد يشعل الحماسة للمنتخب المصري في فانكو ...
- ماذا قال الشرع بعد اقتراح ترامب تدخل سوريا لقتال حزب الله؟
- مهرجان 2026 كيفية إنقاذ كوكب الأرض
- إعلان فتح باب تلقي طلبات الترشح الخاصة بالانتخابات الجهوية ا ...
- وفيات وخطر حرائق غابات وتعطل خدمات.. لهيب الصيف يجتاح أوروبا ...
- مدربٌ بمثابة أب.. كيف وحّد أرنولد منتخب العراق رغم الضغوط؟
- مندوب سوريا: إسرائيل المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا وندع ...
- -تسنيم- تكشف أبرز النقاط حول الجولة الأولى من المفاوضات: وحد ...
- نافروتسكي ردا على زيلينسكي: خلافنا يتعلق بالتاريخ.. كل البول ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب زامل الربيعي - يا قوى الخير أتحدي..