أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علجية عيش - حديث القبور...














المزيد.....

حديث القبور...


علجية عيش
(aldjia aiche)


الحوار المتمدن-العدد: 5397 - 2017 / 1 / 9 - 06:38
المحور: الادب والفن
    


(إلى الذي يسكن تحت التراب)

الإنسان كائن ضعيف، لأنه عاجز على أن يحدد موعد مجيئه للحياة أو مغادرتها، هكذا هي الحياة، لا يعرف الإنسان متى يجيء و في أي مكان يولد، و من سيكون أبوه و أمّه؟ و كم مدة يبقى في الحياة الدنيا ، وحدها الأقدار تقرر و تحدد ..، وحدها الأقدار التي ترسم لنا طريقنا في الحياة..، تأخذنا الحياة و تنسينا مشاغلها أناسا عرفناهم و تقاسمنا معهم ألاما و أفراحا، ثم بعد مرور سنوات نعلم أنهم فارقوا الحياة، نردد في داخلنا: " لهذا لم أعد أراه.." نتألم في صمت و قد نبكي من الداخل على فراقنا له..، نرحل عن الحياة فجأة و كأننا لم نكن موجودين فيها..
شيئ مؤلم طبعا أن تفقد إنسانا عزيزا عليك، غالٍ على مهجتك، كان قد شاركك أحزانك و أفراحك، و كان قريبا منك في أوقات كنت في أمس الحاجة إلى من يكون بقربك و يسمع دقات قلبك، و كم هو محزن جدا أن ننسى في لحظات انشغالنا بالحياة أناسا كانوا اقرب إلينا من الأهل..، كان حلم بل مرادٌ أن يجتمع قلبيهما و يشكلان توأمًا، لكن الحاقدين غدروا بهما، افترقا و ذهب كل واحد في طريقه، اليوم و قد غادروا الحياة، ماذا تنفع الحسرة لا البكاء ينفع و لا الحداد.. سوى أن تعزي نفسك و تواسيها، لا تستطيع أن توقف عجلة الزمن، و لن تستطيع الدموع إعادته للحياة..
اليوم و هم يسكنون تحت التراب، لم يبق غير الذكريات، لم تبق غير الأطياف تحوم، لست أدري لماذا نعشق الموت حين يرحل من نحيهم و يحبوننا، و قد نرغب في أن يُعَجِّلَ الله في موتنا لنلحق بهم، تسألني نفسي هل أنتِ مستعدة للموت؟ سؤال صعب طبعا، لكنه سعل على أمثالي، لأن الإنسان الكامل وحده يكون مستعدا لذلك، و الكمال لله وحده، من عاش للآخر لا يهون عليه الموت و هو يسمع أن هذا الآخر قد مات و فارق الحياة، و أيّ نار تشتعل في شرايينه و هو يفقد جزءًا من حياته ، لم تعد رغبة في الحياة، فأرواحهم تتخبط ألما، هؤلاء خذلوا مشاعرهم، و كسروا الرباط الذي كان يجمع بينهما، لم تعد للفرحة معنى، لم يعد هناك انتظار، فما بوسعها إلا أن تحتفظ بالذكريات..
الأموات أيضا يتكلمون، و يناجون الأحياء، ها أنا أقف عند قبركَ، روحك الآن تكلمني، تسألني عن الديار، عن أهلها و الساكنين فيها؟؟، لم أجد ما أقول، فكل الزهور ذبلت، و المسكن أضحى قبرا مظلما، لا روح فيه و لا حركة بعد فراقك، لم تعد للحياة أي معنى، يا رفيق العمر أين كنا و كيف أصبحنا، هي الأقدار أرادت للشمس أن تغيب، و للشمع أن يذوب، أرادت أن يكون حديثنا حديث القبور..

علجية عيش



#علجية_عيش (هاشتاغ)       aldjia_aiche#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دنيس هوليداي.. شهادة حيّة عن عملية الإبادة للشّعب العراقي
- العالم غَدًا .. عالم بلا رجال..
- -الريع البترولي- إحدى العقبات في فشل -اللامركزية- في الجزائر
- مجاهدون يستعرضون المراحل التي مرت بها الجزائر من -الثورة- ال ...
- من يصنع الوعي الشعبي؟
- أنتمْ من أنتمْ..؟ ..
- الرئيس هواري بومدين في لقاء -إيفران- 1969: الصحراء الغربية ل ...
- رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة: الأحزاب الإسلامية في الجزائر ...
- -التوارق- و صراع -الأقليات-
- أحزاب تبحث عن تحالفات لدخول معترك التشريعيات المقبلة
- الغراب علّم ابن آدم كيف يوارى جثة أخيه في التراب
- منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف) تنظم ورشات تكوينية ل ...
- أزمة -المشاركة السياسية- وسعت من ظاهرة -الاغتراب السياسي- في ...
- أيها العربي.. ماذا تعرف عن المغرب العربي؟
- سفير العراق بالجزائر يفرض عقوبات تعسفية على الكاتب و الإعلام ...
- مجموعة -العقلاء- لدى الإتحاد الأوروبي: حان الوقت لكي تلعب ال ...
- الإعلام و دور النشر في الجزائر واقع و آفاق
- المجتمع المدني بأدرار جنوب الجزائر يطالب الوزير الأول عبد ال ...
- لماذا الشرُّ؟.. في البحث عن منابع الشرِّ و أسبابِهِ-
- -الإذاعة السّرية- كشفت للرأي العام الدولي جرائم فرنسا الوحشي ...


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علجية عيش - حديث القبور...