أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السيد أحمد - كل القصائد أنت يا مطر














المزيد.....

كل القصائد أنت يا مطر


رشا السيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5395 - 2017 / 1 / 7 - 22:22
المحور: الادب والفن
    



تعود ..
كولادةِ القصائدِ في عناقِ نجمين
كولادةِ الينابيعِ في أوارِ الصحراءِ
كعودة الأوطانِ بعد احتلال

دع عنكَ صَفحاتَ التعبِ
يكفيني إنكَ عُدتَ برونقِ ابتسام
تنغزلُ ..حريراً
يُلبسُ أحَاسيسي لَحظات سَرمدية

سُحب مُغزرة يَحضرُ
وجهُكَ يَغدقُ بأمطارهِ فوقَ الهجير
ويظلُ سِهاري يقيمُ بينَ أَضلعي
سُهافٌ لرضابِ الوَردِ البَعيدِ ما أَغزرَ

كم هي سَهبةٌ في قلبي أَناغيمَ أوتارِكَ الزَرقاءُ
تُرهقُني كلما انتشرتْ في تَلابيبِ الذاكرةِ

إليكِ عني يا عَرافةَ الجبلِ
فأوتارُ قلبي لا تَعترفُ بختالِ الخَرزِ
ولا بأحدَاقِ تقرأ صَفحات الكفِ

إذ كيفَ للسماءِ أنْ تنسى وجهَ البحرِ
أبديةٌ تسكبُ فيهِ زُرقتها توقاً
فينتضُ من شِغافهِ العطرُ
كيفَ للأفقِ ألا يتدثَرَ بِوجهِ الشفقِ
وكيفَ للشِعْرِ أن يَلتقطَ
دُرَ المجاز
إذ كسرَ الغيابُ قَوارِيرَ الرُوحِ
؟؟
أيا قُزحاً ..
يجعلُ المجازَ بُستانا ً
يَموجُ بربيعِ الألحانِ
ما أنْ يطلُ في صَباحي
يَجعلُ الفجرَ يُولدُ في لوحَاتي
مَرتين في الصبحِ ذاتهِ

مرةً من شروقِ الشَمسِ شذاً
على اليَاسمين
ومرة حينَ يُبرقُ صوتُ المطرِ
فتصحُو قَوافِي الفرح
درٌ ينثالُ على حريرِ
الشفاهِ .. كشهدِ قُبلِ الموج ِ


لا تُحدثني أيها البحرُ لمَ أنّْجزرتَ
هو الصخبُ المرُ حينَ يَفُوجنا
رياحاً منْ صقيعٍ تُلونُ الوقتَ بجليدٍ

أيا هواءً مَقدسياً
يهبُ على رياحينِ السَهلِ بروحانيةِ الإسراءِ
فيضعُني رَفيفَ خفقهً بالفراديسِ

يا عَبقَ الربيعِ تَخفقُ أَنفاسُهُ في رُوحي
همسُ نرجسٍ فتنهضُ الجهاتِ جنونُ حياة

مُشبعةٌ أنا بكَ كعصفورةٍ مُلونةٍ بِصدحِها
كمدينةٍ تَخفقُ بأنوارِها لَيلا ً
ممتلئةٌ بِعينيكَ كامتلاءِ الشامِ بالغوطتينِ
فوجهكَ يتنزلُ من سَمائي
مع كلِ فِكرةٍ
ويُزهرُ في ضفافي زعتراً وسنابلا ً وياسمينا ً
يَختصرُ من رنينِ الإيقاعِ دَمعتين

تَحدرْ في القلبِ فرحَ القصائدِ
كنْ وادي الخَوابي يَحتضنُ خُضرَته
تَدفقُ شلالاتُهُ الصغيرةُ من حيثُ نَعلم و لا نَعلم
يُطلقُ أنهارهِ طُفوليةً من خيالِ في الجنبات
يُضمُ حنينُ اللوزِ بجهات الحبِ

تَحدرْ وكنْ لقلبي كلَ الجنان
فأنا أَيقنُ أني وَحدي أسكنُ تَضاريسُكَ
وأني عُصفورةُ النارنجِ
التي تَلتقطُ الكرزَ من كُرومِكَ كلُ صَباح

وأعلمُ أني بكَ فِينوس وجهي لا يُشبههُ أحدا ً
وأصَابعي حينَ تُلمِسُكَ سَنابلٌ من ضياء
وأعلمُ أنهُ لا أحدَ يُطاولني

فرُوحي تَطالُ النجمَ بقرنفلِ صَوتِكَ
وأعلمُ أني أقمتُ بِكَ
مُدني وممالكي في جنائن عَدنٍ

وأعلمُ أني بِدونكَ
أُقيمُ في قَبضةِ الصَهدِ والعالمُ حولي مبللٌ
فكمْ سافرَ صَوتي في الأمواهِ وعادَ عَطِشاً
ووحدكَ يا مطري الأزرقُ من بَللني
فماذا نثرتَ في الرُوحِ من أسرارٍ
تملكت بها روح الياسمين
وجَعلتَ القصائد
تفترشُ رياحينَ القلبِ بحبٍ ؟!


فبك يا مطر صحى الينبوعُ
وأفاقت مواسمُ السِحرِ
.



#رشا_السيد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طفل النهاوند
- البحار
- صلاة الفراشة
- لصورة الشعرية وم تحمله السردية التعبيرية في الشعر العربي لما ...
- ولادة المدرسة السردية التعبيرية في الشعر العربي
- أنت العيد ولم تدري
- سأدع الملائكة تكتب عني
- أغاني المطر
- كلكامش أبدية فوق سود الأبواق


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رشا السيد أحمد - كل القصائد أنت يا مطر