أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال مجاهدي - ما وراء التعثر المؤقت في تشكيل الحكومة المغربية














المزيد.....

ما وراء التعثر المؤقت في تشكيل الحكومة المغربية


جلال مجاهدي

الحوار المتمدن-العدد: 5383 - 2016 / 12 / 26 - 22:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتشاء رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران بفوز حزبه العدالة و التنمية بالانتخابات التشريعية الاخيرة المجراة يوم سابع أكتوبر الماضي , لم يدم وقتا طويلا , فبعد تعيينه من طرف الملك كرئيس للحكومة الجديدة و تكليفه باختيار أعضائها الجدد, لقي هذا الأخير نفسه في وضع حرج بين خيارين , الأول و يتمثل في الوفاء بوعوده لحزب الاستقلال بتمكينه من حقائب وزارية بعد أن تبين لكلا الحزبين أهمية التحالف بينهما لإحداث توازن حكومي و سياسي أمام نفوذ و قوة الأحزاب الإدارية و بين الخيار الثاني القاضي بقبول شروط الأمين العام الجديد لحزب الأحرار , السيد عزيز أخنوش و طرحه لإقران شرط قبول حزبه بقبول حزبي الاتحاد الدستوري و الحركة الشعبية ضمن التشكيلة الحكومية مع استبعاد حزب الاستقلال منها .

المسألة كما يعرف جميع المتتبعين ليست أزمة تشكيل للأغلبية الحكومية , فالأحزاب الثلاثة التي أعلنت عن موافقتها للمشاركة في الحكومة و المتمثلة في حزب الاستقلال الذي حصل على 46 مقعدا برلمانيا، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 20 مقعدا برلمانيا، والتقدم والاشتراكية 12 مقعدا برلمانيا، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية 125 مقعدا،تمكن رئيس الحكومة من عدد مقاعد تفوق 198 المتطلب لتشكيل حكومة أغلبية طالما أن مجموعها هو 203 مقعدا .

عدم تشكيل الحكومة رغم التوفر على الأغلبية , هو حالة شاذة و نشاز في الممارسة السياسية , لكن اعتبارات اقتصادية يعرف رئيس الحكومة أهميتها و ضرورتها تجعله يتشبت برجل الأعمال عزيز أخنوش المقرب من القصر و بحزب الأحرار, هذا التشبت هو أمر يتجاوز اختيار رئيس الحكومة , فالمسألة تتعلق بطغيان التوجهات الاقتصادية للدولة على ما هو سياسي , ذلك أنه من جهة فإن إشراف الأمين العام الجديد لحزب الأحرار على مجموعة من البرامج الاقتصادية بمعية وزراء من الحزب المذكور و ضرورة تتبعها من طرفهم و التزامهم بتنفيذها أمر يجعل من وجودهم ضرورة لا غنى عنها في التشكيلة الحكومية المقبلة و ينضاف إلى ما ذكر أن التوجهات الإقتصادية الجديدة للدولة القاضية بالانفتاح على الدول الإفريقية و الآسيوية لا زالت في مرحلة التأسيس و أن وزراء حزب الأحرار هم من قاموا بتحضير الاتفاقيات الاقتصادية الدولية و التوقيع عليها و التزموا بتنفيذها و من تم فإن الوضع لا يحتمل أي انقطاع أو تعثر في مسلسل التنفيذ .

الاعتبارات الاقتصادية بلا شك ستكون عنوان المرحلة و مفتاح الدخول إلى الحكومة حيث ستكون جاذبية بعض رجال الأعمال و علاقاتهم و كفاءات البعض الآخر التقنية و الميدانية هي عنوان المرحلة , لكن هذا الشق الاقتصادي ليس هو السبب في تعثر تشكيل الحكومة , فرئيس الحكومة المعين يعي جيدا متطلبات المرحلة , تعثر تشكيل الحكومة يرجع إلى الشق السياسي , فعودة أخنوش لحزب الأحرار و ترأسه له و اشتراطه لدخول الحزب الدستوري و لحزب الحركة الشعبية , هو أمر يروم من خلاله صناع القرار أمرين معا أولا إعادة تشكيل المشهد السياسي بالنظر لإخفاق حزب الأصالة و المعاصرة في الفوز بنتيجة الانتخابات بإعادة تكتل الاحزاب الادارية و ثانيا لتغليب كفة هذه الأحزاب كما و نوعا في التشكيلة الحكومية مع تقليص عدد الحقائب التي من الممكن إسنادها إلى الحزب ذي المرجعية الاسلامية التقليدية وإلى الحزبين المحسوبين تجاوزا على اليسار , استبعاد حزب الاستقلال في ظل هذا الطرح يبقى أمرا حتميا .

رئيس الحكومة المعين كان يروم الإبقاء على حزب الاستقلال بجانبه كتكتيك لتشكيل حكومة تحتفظ بأقل عدد ممكن من الحقائب للأحزاب الإدارية و هو الأمر الذي لم يقبله صناع القرار و كانت التوجيهات واضحة في كل مرة , بمعنى أن على رئيس الحكومة الإذعان للشروط الفوقية و إعلان حكومة مشكلة وفق ما اشترطه الأمين العام لحزب الأحرار فلا مجال لمناقشة الأمر .

استمرار رئيس الحكومة في التعنت و اعتصامه ببيته و إدلائه بتصريحات ذات اليمين و ذات الشمال و إعطاء الأمر لكتائبه الالكترونية بمهاجمة شخص عزيز أخنوش و شركاته كانت منه مجرد محاولات يائسة و بعدما سئم صناع من حركاته ,تلقى أمرا من القصر بواسطة مستشاري الملك عبد اللطيف المنوني و عمر القباج بأن لا مناص له من تشكيل الحكومة وفق ما هو مخطط له في أقرب الآجال و بأنه لا مجال للنقاش أو الرجوع إلى الوراء .



#جلال_مجاهدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البوليزاريو و انعدام الشرعية و الصفة لتمثيل الصحراويين
- إصلاح القضاء في المغرب و الأركان المظلمة المسكوت عنها
- الخطاب القومي الأمازيغي المغربي و ضرورة إعادة الصياغة
- استخدام و توظيف مفهوم القيمة و فائض القيمة لكارل ماركس
- توصيات الصناديق الائتمانية الدولية و عرقلة الاقلاع الاقتصادي ...
- ضوابط استعمال رجل الشرطة لسلاحه الوظيفي في مواجهة مسلحي الشو ...
- نظام الحكم المخزني المغربي في مواجهة تفاعلات الحراك الفكري ا ...
- أمازيغ المغرب و الاستعراب و إشكالية الانتماء
- الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثالث-
- الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثاني -
- الإلحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الأول -
- ثقافة الثورة
- القرآن من تسامح النبي الى تعصب المسلمين
- القرابين البشرية و المنابع النصية للفكر الارهابي
- حزب العدالة و التنمية المغربي ليس حزبا إسلاميا
- حزب الأصالة و المعاصرة المغربي وانعدام الهوية
- إحراق الجسد :الاسباب و الدواعي
- الإنسان بين الأصل السماوي و الجيني
- الطعن في قرارات عزل قضاة الرأي المغاربة بين الإمكانية القانو ...
- قراءة نقدية للقانون رقم 127.12 المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معت ...


المزيد.....




- محاولة أمنية لمنع CNN من تصوير مصفاة نفط خاضعة للعقوبات الأم ...
- ترامب يكشف ما إذا كان رئيس الصين قد عرض المساعدة في حل النزا ...
- ترامب: الرئيس الصيني عرض مساعدة بلاده بفتح مضيق هرمز وتعهّد ...
- مسؤول عسكري أمريكي: تهديد إيران لجيرانها تراجع بشدة
- ما الذي يقف وراء قصف -سري- مفترض للسعودية والإمارات على إيرا ...
- شبكات: مغربي يستغل ثغرة في القانون وينصب نفسه ملكا ويؤسس إمب ...
- القيادة المركزية الأمريكية: طهران فقدت قدرتها على شن هجمات و ...
- القمة في الصحافة الصينية.. بكين تختبر حدود قوة ترمب
- موعدهم أكتوبر.. هل تتجه ألبرتا للانفصال عن كندا؟
- خبير يشرح خطوات إسرائيل لطمس الخط الفاصل بين شطري القدس


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جلال مجاهدي - ما وراء التعثر المؤقت في تشكيل الحكومة المغربية