أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - نادمْتُ صَرّارَ اللّيلِ














المزيد.....

نادمْتُ صَرّارَ اللّيلِ


عبد الرزاق الميساوي

الحوار المتمدن-العدد: 5373 - 2016 / 12 / 16 - 10:42
المحور: الادب والفن
    


نادمْتُ صَرّارَ اللّيلِ
--------------
أيُّ نَحلٍ في عروقي؟
يعوي في رأسي صمتٌ قلِقٌ
يحكي اللّحظةَ ما بينَ البرْقِ وبين الرّعدِ
وأنا المنفيَّ فيَّ ...
لا أَرى للنّورِ إلاّ ظلَّهُ
... دربي يزحفُ تحت القدمينِ العاجزتين
وتُرديني الظّلماءُ ضريرًا
والصّمتُ الحائطُ بي يدْوي في شُعَبي مُرتبكًا
... مُرتبكًا كنتُ ومُرتعبًا من غسَقٍ فاجأَني،
فاجأَنا ... وتمدّدَ في وَطني
****
فجأةً استحالتِ اللّيلةُ بيضاءَ كاللّبنِ
فأنا نَزعتُ سوادَ خمارِها
حَوّلتُه حبْرًا لرسْم قصائدي
****
صرّارُ اللّيلِ يذكّرُني ... وهو يُنادمُني
أنّ الحُبَّ والغِناءَ لنْ ينقطعَا
... وأنّ الظلامَ يمكنُ أن يجعلَنا
نستمتعُ بجمالِ النّجومِ
وننتبهُ إلى الأضواءِ الخافتةِ في الأفقِ البعيدِ...
وأنّ كأسي نصفُ مَلأى
وأنّ داخلَ الموتِ الحياةَ
****
قال لي وهو يقرعُ كأسينا:
»أنا صرّارُ اللّيلِ !
عبْري يكونُ الكوْنُ كوْنًا أو يكونْ...
مَوتًا ... عَماءً أو جُنونْ «
****
لعِبتْ برأسيْنا الشّجونُ فانبرى
ينقُر أوتارَ قيثارته ارتجالاً:
»إذا أردْتَ أن تقيسَ مقدارَ الفرحْ
فلا بدَّ أن تكونَ قد جرّبتَ الوجَعْ
ولكيْ تنبعثَ من رمادكَ فينيقًا...
ينبغي أوّلاً أن تموتْ. «
عدّلَ قيثارتهُ حين أصدرتْ بعضَ نشازٍ
وأضاف هازجًا:
»أمّا أنا .... فرغمَ الرّداءةِ ما زلتُ أحلمُ
ما زلتُ ألهثُ مثلَ المراهقِ خلفَ الجمالِ
وما زلتُ أسْوي الأديمَ ... فَأبنيهِ
في هدأةِ اللّيلِ مصعدًا للسّماءِ
لأجعلَ لي موقعًا فوقَ السّحابْ. «
****
بعدَ الكأسِ الـْــ ... لا أَعرفُ كمْ
سَكتَ صَرّارُ اللّيلِ عن الكلامِ المُباحْ.
------------
عبد الرزاق الميساوي
2016/12/15





#عبد_الرزاق_الميساوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بَوْحُ السُّفور
- تلكَ الذّكرَى
- حِواراتٌ تلفزيونيةٌ
- سباقُ المسافاتِ الطويلةِ
- يا المسافرُ في الغسَق
- هل ماتَ فيكَ الرّقصُ؟ لا !
- ورُغمَ الرَّداءةِ نَحلُم
- إبليسُ يَرقصُ حُبًّا
- أعودُ إليكِ بثوْبٍ جديد
- دائرتان وخطوط
- قصيدةً يا شهرزادُ
- الحُبُّ زمنَ الإرهابِ
- بلدًا تآلفَ والغرقْ
- خيْبةٌ
- تبايُن
- ماذا تُريدْ ؟
- إنّي المُحاولُ أقصاهُ
- لِتكنْ أزمةً
- تحتَ المطر
- انفتاح


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق الميساوي - نادمْتُ صَرّارَ اللّيلِ