أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الجادر - زرازير النواب من شرفتي السياب














المزيد.....

زرازير النواب من شرفتي السياب


ليث الجادر

الحوار المتمدن-العدد: 5365 - 2016 / 12 / 8 - 15:52
المحور: الادب والفن
    


عيناك غابتا نخيل ساعة السحرأو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
السياب
وصف رائع ..وتناقل لقياسات الجمال بشكل بارع ..لكن للبراعه هنا شيء من الكبوه ..كبوه لاتحددها الا حاله الهيام بالاحساس ..فالجمال هنا تحول الى اطار صوري بحت ..أختفت روح العينين في ثبوتيه الصوره ...كما ان شيئا من انحراف التصور انتقل الى جانب الموصوف به ..اي الى القمر والغابه والسحر ......لوحه انيقه لكنها تفرض على الاحساس قياساتها الصارمه النهائيه ..

عيونك زرازير البراري

بكل فرحها بكل نشاط

جناحها بعالي السحر

و الروح مني عوسجة بر

ما وصل ليها الندى

و لا جاسها بقطرة المطر
مظفر النواب
مالذي يحدث هنا ؟ ....هنا تستحث الروح ..تستفز الاحاسيس بالصوره ..فالحياه تتناقل ما بين نزق حركه الزرازير بكل فوضويه رفيف اجنحتها وعنفوانها الى محاوله تخيل العينين الموصوفه ..فسواد السحر الثابت في البيت السابق ..يقابله الان سواد في حاله سيروره ..انه يتكسر ويتموج ثم يصير داكنا ثم يتفتح ...الروح تلعب وهي تطارد هذه التقلبات ...وكمثل الطفل الذي يتحجج في التعب من اللعب ..تصيح روح الشاعر مباشره بعد ذاك الوصف المختصر للعينين ...وكأنها تقول ..يكفي ماعدت اقوى على هذا التماهي ما بين العين وسرب الزرازير ...فانا روح محرومه ..كمثل عوسجه هجرها المطر ..تهرب الشاعر وأحس بالعجز لكي يماشي بروتوكوليه النص وتقاليد الكتابه في اظهار الثراء الكمي للكلمات ..أسقطته اللحظه العبقريه في شرك الاختصار ..حجمت سلطانه على قارىء في ان يستفيظ ويستعرض قدراته في الوصف ..ونقلت كل الحريه الروحيه للقارىء المتلقي ..لان يقتنص وقت ما يشاء لحظته المحببه وينتقي من سيروره اللوحه مشهدا يناسبه ..فلربما سواد عيني حبيبه القارىء ..ليس داكنا ...اذن سيتوقف عند لحظه يتموج فيها لون الزرازير فيتفتح السواد ..وقد يضاربه الازرقاق ..والاحمرار الخافت ..الخ ..انه مهرجان طيفي لسواد عينين مفترضتين ...وقد تكونان مسكونتين بهمس لعوب نزق ...او على العكس قد تمؤ الرغبه فيهما بخفوت ...لكلا الحالتين تتوافر حاجات الاحساس بهما في سيروره المشهد ...فسرب الزرازير يرسم النزق برفيف اجنحته وتدافعها وهي تنجذب بهوس بعضها نحو البعض ....وما ان يلتئم زحامها وهي تنطلق الى الاعلى ....حتى يضعف رفيفيها وتتباعد ووتهبط وكأنها تهوي بهدؤ ...ثم انها وبلا سابق انذار ..تستفز لتعاود الرفيف ..وهكذا تبقى سيروره عيني ومقلتي حبيبه النواب في استدامتها ..بينما يصل السياب الى عيني حبيبته ويتفحصهما كشرفتين متقنتي الصنعه ..لكن قياساتهما لاتتسع الا له ولمن يطابقه بالقياسات ...وتبقى زرازير النواب تعج براري الخيال برفيف اجنحتها ..بينما يتفحص السياب سلامه قرميد شرفتيه المنتصبتين بوقار وسكينه ....



#ليث_الجادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 37 عام على مقتل المنتظر في مكه
- خمس أسئله ساذجه ..لكنها شائعه
- (طواشة) الشيوعيه ..الشيوعي العراقي
- مفاعل أيران نو نووي ..مفاعل العراق نووي
- بدو القمر
- من نافق ...محمد ..أم عبدالله بن سلول
- خامنئي يبيع قاعده القياره ب400مليون دولار لأمريكا ..
- ما بين ..تيلتاوه ..وبعقوبه ..
- انقلاب الرأسمال على الدوله ...الى أين ؟....1
- مختصرات بحق ثوره 14 تموز
- لاهوتيه ..حركه النقد والمعارضه العراقيه
- ملف للتحقيق ..في ملف تحقيق سقوط الموصل
- مقتدى قادم ..ايها المدنيون تنحوا جانبا ..
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج4
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج3
- جمعه العراق ..سبوت للثوره والتغيير....ج2
- جمعة العراق ..سبوت للثوره والتغيير ...ج1
- مع طرح سامان كريم ..وليس ضد سلامه كيله بالكامل
- المالكي وداعش يتأمران على مصادرة موقف الجماهير
- أحتضارات ..الوجع


المزيد.....




- لقطات مرعبة وأشبه بالأفلام من أمريكا.. مسلحان يفتحان النار ق ...
- وفاة نجم مسلسل -The Sopranos- عن عمر ناهز 80 عاما
- -قاعة مسجد وهوى عثماني-.. كيف حوّل روائي فرنسي منزله إلى -إس ...
- اتهامات ودعوى قضائية.. هل سربت نتفليكس فيلم -فورتيتيود-؟
- الغرافيتي.. صوت المتمردين ومرآة المنبوذين
- داخل إحدى دور سينما آيماكس النادرة.. تجربة مشاهدة -الأوديسة- ...
- مخرج ألماني يحذف مشهد تعرّ من أحد أفلامه الشهيرة ويعتذر لمؤد ...
- -بياف 2026- يكرّم نخبة من نجوم الفن والإعلام... وعباس النوري ...
- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ليث الجادر - زرازير النواب من شرفتي السياب