أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - ما تحت الجلد !...














المزيد.....

ما تحت الجلد !...


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5357 - 2016 / 11 / 30 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


أعناق سناجب مرتمية على العشب
ضوء يتقطع كلما هبت الريح
بعض سماوات تتوزع في الزوايا،
وشلال من البرد
يكاد يطيح بالأركان.
الغرفة التي تلف جسدي وسريري وحاجياتي المعتادة، ليست واسعة. حين دخلت فيها واحتظنتُ جسدي، جاء دفتري الصغير ثم قلم الحبر الجاف، وهكذا ارتقت نظارتي الطبية لمكان على أنفي.
أرتمي أيتها الغازات الخانقة على أسرّة السطور..
ها أنا أمام مرآة الأمس ألتحق بعائلتي ( حبيبتي، وأبني الذي سمته هي بإسمي، وأبنتي التي سميتها بإسمها )
بأجنحة مُحَنّطة
وأرجل ومجسّات،
وبعض بقية حشرات تهرب بعيداً،
كما لو كانت حبيسة.
::
ومع عتمة تنبعث من تحت السلم الحجرّي
يأتي حفيفها أجرداً
وخيالات متعبة
تقول لزوجها: بعد التسوق سنعود إلى بيتنا، لا رغبة لي بالبقاء هناك.
تأتي همهمة الزوج على هيئة قطرات ميتة. " كما تشائين "
متذمرة، تود أن تضيف شيئا،
كما لو أنها للتو عادت من رحلة المزيد من الأذى.
هو وهي يجتازان نقطة النهاية
مرارا حين تتحول تحت الاضاءة
يلتقي جسدها
بجسد شبح البداية
يلتقيان بين مزدوجيّ الارغام.
تخاف أن يسقط أبنها " التي لم تستطع أن تسميه باسم ذك الذي مضى " لذا وهي تتمسك بيده، تصيح بزوجها: " خلي بالك من البنت...... لا تقع!"
تكاد تبكي بصوت أعلى. وربما توّد
لو تطير من روحها،
تهمس وعطش لا يتبدد:
" صوته تحت جلدي
لا تستخدم الكلمات
فقط دعني أستمع" !



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا صاحب البحر..
- خلاصة خرافة !..
- قبل رحلة أخرى !..
- لانبعاث آخر ...
- لتكرار المحسوس !..
- لانبعاث آخر..
- في أحيان كثيرة، هو المنعطف !..
- بين حين وحين !..
- أتساع...
- التسيار القصي...
- براويز..
- أتقطّرُ أنفاساً!
- زنبقة من غرام...
- القفل قصة قصيرة
- - هالي - وما تبقى من الفضة ..
- أنا هويت ...
- دفء البرد!...
- عنهُ مرة واحدة..
- بعض الرغبة..
- المتكرر أبدا !..


المزيد.....




- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...
- مسرح أرخانغيلسك يقدّم تشيخوف في قالب الفارس الهزلي بموسكو
- 27 ألف رسالة وصلته متأخرة.. حكاية فنان كوبي طاردته لوحاته
- سليمان منصور.. الفنان الذي حوّل فلسطين إلى ذاكرة بصرية
- افتتاح معرض -ألوان وحروف.. وأثرٌ لا يزول- للفنانة باسلة عنان ...
- استطلاع.. الأفلام السوفيتية التي ينتظر الجمهور مشاهدة نسخ جد ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - ما تحت الجلد !...