أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / فراق














المزيد.....

أقصوصة / فراق


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 5353 - 2016 / 11 / 26 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ


فراق
ـ ـ ـ ـ


في قسـم مستعجلات المستشفى العمومي ، أرشـدتني مـمـرضـة إلى جـنـاح

الإنعاش ، الجناح يقع في الطابق الثالث ، في آخر الممر، صعدت الدرجات

عدوا ، وهرولت في الممر الطويل ، كنت قلقـا ، لم أكثرت للروائح المقززة

وصراخ مريض ، يصدر من غرفة ، بابها مغلق ، دفعت بـاب الجنـاح بقوة

دلفت الغرفـة الأولى على اليمين ، الغرفـة واسعـة ، وساكنـة كمقبـرة قديمة

منسيـة ، بحثت عـن وجـه رفيقتي ( خ ) بين وجـوه المـرضى ، والجـرحى

طريحي الفراش ، أشباه أموات ، كـانت رفيقتي تقبع في الركـن الأيمـن مـن

الغرفة قرب الشباك المغلق ، تقدمت نحوها ، كانت مسجاة بلا حراك ، على

سرير حديدي أبيض ، كانت ( خ ) مستسلمة لموت بطيء ، أجهشت بالبكاء

دخـل ممرض ، اقترب مني وربـت على كتفي الأيـسـر، ورجـاني الكـف عـن

البكـاء ، قائـلا : (( هـذا قـدر الـرب ، ولا مفـرمن قـدره )) ثـم أرشدني إلى

طبيب الجناح ، وجدته يحتسي قهوة سوداء ،رفقـة ممرضة ، شابة وجميلة

رافقته إلى مكتبه ، رجوته أن ينقذ حياة ( خ ) ، قـال لي : (( سنفعل كـل ما

في قصارى جهدنا لإنقاذها )) وضعت في يـده اليمنى أوراقـا مالية وودعته

وأنـا أغـادرالمستشفى حزينـا ، بعينيـن مغرورقتيـن بالـدمـوع ، كنت أسمع

هاتفا يهتف في أذني ( ستموت رفيقتك ، ستموت رفيقتك ،.................)


بويعلا وي عبد الرحما ن ( بُويَا رَحْمَا نْ )

وجدة - المغرب



#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقصوصة /
- أقصوصة للأطفال / الولد واليمامة
- قصة قصيرة جدا للأطفال / الحمل
- أقصوصة / حالة مستعجلة
- قصة قصيرة جدا / الدكتورة
- أقصوصة للأطفال
- قصيدة / اُخرج
- كتابة / لك الوطن ياشاعر
- كتابة / رسالة
- قصيدة قصيرة جدا / أرض اللهب
- مسرحية قصيرة جدا للأطفال / الفدائيان
- أقصوصة / القرار
- قصيدة قصيرة / طفل مغربي
- قصيدتان قصيرتان / 1-2
- أقصوصة / زيارة
- أقصوصة / قذارة
- أقصوصة / هل فاتني.....
- أقصوصة / حكاية امرأة ساقطة
- قصة ( رمزية )قصيرة جدا / إبحار
- قصائد قصيرة جدا / 1-2-3-4


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / فراق