أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / هل فاتني.....














المزيد.....

أقصوصة / هل فاتني.....


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 5340 - 2016 / 11 / 11 - 09:54
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة


هل فاتني.....



رغم الحراسة المشـددة على الحـدود ، والذئـاب الجائعـة التي تجـوب المنطقة ليلا

وإحـسـاسي بالـتـعـب والـبـرد القـارس ، كـنـت أتـقــدم إلى الأمـام ، أحـث خطـاي

أطوي الطريق الترابي طيا ، حاملا كـيس الأسلـحة والدخيـرة على ظهـري ، كان

علي أن أعبر الحدود ، وأصل إلى المكان المعين قبل شروق الشمس ، ومن هناك

أنطلق ممتطيا بغلا إلى الجبال ، لأسلم الأسلحة والدخيرة للرفاق ، وإلا فقد أقع في

أيدي حراس الحدود ، المنتشرين كالجرذان في كل مكان ، أويطلقون النارعلي إذا

حاولـت الهرب ، حينمـا وصلت منهكـا وجائعـا ، استقبلني الشيخ عمـربوجـه باش

على غيرعادته ، رحب بي وشكرالرب على وصولي سالما ، أدخلني بيته الواطئ

قدمت لـنا زوجـتـه أم سعـيـدة ، القهـوة بالحليب ، وخـبـزالفطيـر الساخـن والسمـن

والعسـل ، حينـما انتهـيـنـا من الأكـل ، ودخـنـت سيجـارة ، وتدفـأت بنـارالحطـب

واسترحت قليلا ، بادرني الشيخ عمر قائلا :

- لن تصعد ياولدي هذه المرة إلى الجبل ، عليك أن تعيد الأسلحة والدخيرة .

- لماذا ياشيخ عمر؟

-لانحتاج لأسلحة ولالدخيرة ، بعد الآن .

- لماذا يا شيخ !!؟

- ألم يأتك النبأ السار.

- أي نبأ سارتقصد .

- لقد اتفقت القيادة مع العدو، لوقف إطلاق النار، تمهيدا لسلام دائم .

- وقف إطلاق النار، وسلام دائم !!!!

- نعم ، يا ولدي ، ولم نعد نحتاج لأسلحة ودخيرة .

قمت ، نظرت عبر النافذة الصغيـرة ، إلى الجبال التي كساهـا الثلج ، كانت بعيـدة

بعيـدة ، ثم نظـرت في وجه الشيخ ، غير مصدق الخبـر، كادت دموعي أن تنهمـر

حسرة ، لولاخشيتي أن ينعتني الشيخ بما أكره ، وضعت كيس الأسلحة والدخـيـرة

على ظهري ، ودون أن ألتفت إلى الشيخ قلت :

- وداعا .

- إلى اللقاء ياولدي ، رافقتك بركة الرب .

في طريق أوبتي خائبا ، ألقيت كيس الأسلحة والدخيرة على جانب الطريق الترابي

وتابعت السير سائلا نفسي : (( هل فاتني أن أكون فقيدا . ))


بويعلا وي عبد الرحمان ( بُويَا رَحْمَا نْ )

وجدة - المغرب





#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أقصوصة / حكاية امرأة ساقطة
- قصة ( رمزية )قصيرة جدا / إبحار
- قصائد قصيرة جدا / 1-2-3-4
- قصيدة قصيرة / جرح
- قصائد قصيرة جدا / 1-2-3
- قصيدتان قصيرتان جدا / 1- 2
- أقصوصة / الحدود
- قصتان قصيرتان جدا / 1 - 2
- مسرحية قصيرة جدا للأطفال / تليليي في حديقة الحيوانات
- قصة قصيرة جدا للأطفال / العالم والنملة
- قصيدة للأ طفال / طفلة ثائرة
- قصيدة للأطفال / نداءإلى قرى فلسطين
- قصيدة للأ طفال
- قصيدة / كيف لي
- قصيدة / لوحة بالأبيض والأسود
- قصيدة قصيرة / اِنتفض
- قصيدة قصيرة / واقفات
- قصيدة / رحيل
- قصيدة / غدا للجراح....
- قصة قصيرةجدا للأطفال/ اليربوع والفأر


المزيد.....




- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة / هل فاتني.....