أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة للأطفال














المزيد.....

أقصوصة للأطفال


بويعلاوي عبد الرحمان

الحوار المتمدن-العدد: 5348 - 2016 / 11 / 20 - 06:24
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

توسمان
ـ ـ ـ ـ ـ ـ


توسمان طفلة ريفية ، نزحت مع أمها ، إثرموت أبيها الفلاح الفقير، عن قرية واقعة بين الجبـال الشامخـة ، إلى

مدينة صغيرة هادئة ، يحيطها من الشرق ، السهول الشاسعـة ، ومن الجنوب ، الغابـات الكبيـرة ، ومن الشمـال

والغرب ، شواطئ البحرالذهبية ، كانت توسمان شقراء الشعـر، بلون أشعـة الشمس الساطعة ، خضراء العينين

بلون العشب الطري، بيضاء البشرة ، بلون ندف الثلج المتساقطة ، كانت تتنقل وأمها بين أزقة المدينة الصغيرة

وشوارعها ، يعيشان من عطاء سكانها البسطاء ، الطيبين ، كانت تشعر بالجوع الشديد أحيانا ، وبالبرد القارس

أحيانا أخرى ، لكن رغم ذلك كله ، كانت سعيدة في عالمـها الصغيـر، الملائكي ، وذات ليلـة ، بعيد منتصف الليل

والقمر بدرا ضخما، بين النجوم المتلأ لئة ،ينشر نوره على المكان ، قدم مارد شرير على جواد أسود إلى المدينة

فخطف توسمان النائمة في حضن أمها الدافئ ، وفر بها إلى الغابة ، صرخت توسمان، ونادت على أمها النائمـة

لكن لا أحد سمع صراخها وبكاءها ، لأنهم كانوا نياما، يغطون في سباتهم العميق كالموت ،وعند شروق الشمس

شاهدت حيوانات و طيور الغابة جسدا صغيرا،غريبا لاحيـاة فيه ، ممددا على العشب الأخضر،حزنـت الحيوانـات

والطيورحزنا شديدا ، نثرت الطيورأزهارالياسمين والقرنفل والورد ، على جسد توسمان حتى توارى ، وفي الغد

ظهرت مكانه شجرة أركانْ باسقة ، جذورها في الأرض الطيبة ، وفروعها في السماء الزرقاء .


بويعلا وي عبد الرحما ن ( بُويَا رَحْمَا نْ )


وجدة - المغرب



#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة / اُخرج
- كتابة / لك الوطن ياشاعر
- كتابة / رسالة
- قصيدة قصيرة جدا / أرض اللهب
- مسرحية قصيرة جدا للأطفال / الفدائيان
- أقصوصة / القرار
- قصيدة قصيرة / طفل مغربي
- قصيدتان قصيرتان / 1-2
- أقصوصة / زيارة
- أقصوصة / قذارة
- أقصوصة / هل فاتني.....
- أقصوصة / حكاية امرأة ساقطة
- قصة ( رمزية )قصيرة جدا / إبحار
- قصائد قصيرة جدا / 1-2-3-4
- قصيدة قصيرة / جرح
- قصائد قصيرة جدا / 1-2-3
- قصيدتان قصيرتان جدا / 1- 2
- أقصوصة / الحدود
- قصتان قصيرتان جدا / 1 - 2
- مسرحية قصيرة جدا للأطفال / تليليي في حديقة الحيوانات


المزيد.....




- معركة الكرامة: حكاية آخر مواجهة اتحد فيها المقاتلون الفلسطين ...
- الروبوت أولاف.. كأنّه قفز من شاشة فيلم لشدة واقعيّته
- يورغن هابرماس.. فيلسوف الحوار الذي صمت حين كان الكلام أوجب
- وفاة نجم أفلام الحركة والفنون القتالية تشاك نوريس
- ماذا يفعل الأدباء في زمن الحرب؟
- حينما أنهض من موتي
- كسر العظام
- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بويعلاوي عبد الرحمان - أقصوصة للأطفال