أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - غُرُوب














المزيد.....

غُرُوب


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5342 - 2016 / 11 / 13 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


غُــــرُوب
قلم: ادريس الواغيش
ككُلِّ مَسَاءَات الصَّيف...
ينسَاقون كالدُّود وَسَط زُقاق أعْجَمي أزرق، يُفضي إلى سُور ينتهي إلى البحر على شكل أفعى، كلمَا اقتربوا من البحر، يكثر عدَدُهم يَتناقصُ ضَجيجُهم!.
عند وُصولهم يَصْمُتون، أو تتلاشى أصواتهم أمام هَدير أمواج البَحر، يستقرّون فوق السّور للحظات، يأخذون صورًا وأحيانا بعض القبلات، ينتشُون و يتعَانقون، يُتمتِمُون وهم يُتابعون بهُدوء حُمْرَة قُرص الشمس يَنحَدِر في بُطء إلى حيث لا يعرفون.
بحرُ يعجُّ بكائنات البَرّ، وبرٌّ يجعُّ بكائنات البَحر، وسَمَّاكون يَصيحون بأثمَان الحُوت في انتظار حُلول الظلام، ثم يصمُتون بدَورهم في انتظار زَبائن مُنتصف الليل، يتحدَّثون فيما بينهم وفي صَمت مخيف عن حُوت كبير، يلتهم ما في البَرّ والبَحر معًا‼.
صمتٌ في البَحر، يقابلهُ صَمت في البَرّ، ولا أحد يعرفُ مَصير الشمس بعد الغروب، أو أين يستقرُّ الحُوت في آخر الليل، وحين يسأل الأطفالُ ببَراءة وعُمق:
- أين تغيبُ الشمس؟ أين ينام الحُوت؟
يَخْتصر الآباءُ والأمَّهات أجوبتهم في سَذاجة مُفتعلة:
- في البَحر..!
- أين يعيش الحوتُ الذي يلتهمُ كل شيء في البَرَّ والبَحر؟
- لا نعرفه، نحن مثلكم نسمَع به من خلال ما يَحكيه السَّماكون‼
- أين تغيبُ الشمس؟
هي الأخرى في البحر...
ويَنسَوْنَ عن عَمد، وقد أظلم الليل، أن بعضَهم سَيراها ثانية في الصَّباح وهي تطلعُ من جهة الشرق، لكن بَعضَهم الآخر يتناسى عن قصد، أنه لن يراها ثانية....
لا من جهة الشَّـرق و لا من جهة الغـَرب ‼



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إبراهيم ديب يُوقع ”جوادٌ ليس لأحد” في طنجة
- اصْفِرَارُ اليُتم فيك
- حَفِيدُ البَيْدَر
- حينَ وجدتُ نفسي فجأة في المغرب المَنسي!
- قصة قصيرة : استوديو أبو شنب
- مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼
- قصة قصيرة: سَمَاءٌ دَاكِنَة
- فاس عاصمة الكتاب تعيش على إيقاعات معرضها الأول للكتاب الجامع ...
- أقصوصتان قصيران جدا: المُمَثل- دُنيَا ثانية
- نَذرْتُ دَمي للعَذارى
- خصوصيّة الأنثى المَهزومَة في ”لاعبة النرد” للكاتبة خديجة عَم ...
- العلاقات التواصلية بين القراءة الداخلية والخارجية في” بُرتقا ...
- الانْفِلاتُ من شَرنَقة الزّمن في“ طاح الميزان“ للزجال أنس لح ...
- حلقة الفكر المغربي بفاس تفتتح موسمها الثقافي بتقديم إصدار ال ...
- “الموسوعة الكبرى للشعراء العرب“ في الصحافة المغربية والعربية ...
- رُكوحٌٌ مُتعَبَة
- العدد 25 من مجلة روافد - ثقافية المغربية في محور خاص:“ما جدو ...
- قصيدة “ البحيرة-: للشاعر الفرنسي“لامارتين“
- فاطمة بوهراكة تقدِّم بفاس-المَوسوعة الكُبرى للشعراء العرب- ف ...
- لم يعد للميكروفون قداسته


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - غُرُوب