أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - حَفِيدُ البَيْدَر














المزيد.....

حَفِيدُ البَيْدَر


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 5280 - 2016 / 9 / 9 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


حَفِيـــدُ البَيْــــــدَر
إدريس الواغيش
1- فاضَ بي الحَنين
وتذكرتُ المَشهَد...
عَويلُ دَجَاجَات يتيمَات
خَطفَ العُقاب أمَّهُن في عِزِّ الظهيرة
وأخرُ عانسَاتٌ مُنعَزلات
غدَرَ ثعلب مَاكرٌ بأزواجهن الدِّيَكة
والبعضُ الآخرُ التهَمَته بُطونُ الفَجيعَة
**************
2- الذكريَات توقظنا
تعطينا فرصَة الهَرَب
الطفل الذي كنتُه فِيَّ كبُر
والرَّجل الذي يَسْكُنني الآن
غدَرَت به أحلامُ الطفولة !
**************
3- البَيْدَرُ مُشقق الجَنَبَات
لا نملُ فيه هذا الصَّيف
النباتاتُ من شوقها للسماء ذَبُلت
ثم مَاتت
قبل أن يَطول بها العُمْر
والولدُ الذي أبْصَرَ النورَ في القريَة
غيَّرته الآنَ طِباعُ المَدينة !
**************
4- أمَلي واحدٌ والأمْنيَاتٌ شتى...
الأرضُ لو لوْنُها يُصبحُ أكثر بياضًا
لو ترمي البَطةُ بما تبقَّى لديها من أكوام القش
تثرثرُ حَبّات المَطر في الجَداول
أمَّا، والأُمنيات تتناسل كل يوم
تترهَّلَ أجسادُ الرجال
وهي مَمدَّدةٌ في تكاسل فوق الصُّخور المُسطحة !
**************
5- يَحضُرني صَوتُ أبي الآمِر بالصَّمت
كلمَا اجتاحَه الحنين
أو لمَّه شجنٌ مَشرقي قديم
**************
6- لاشيء يؤنسني
سوى صمتُ العَذارى وهذا العراء
النباتاتُ الصَّغيرة ماتت
والأشجارُ تحتضرُ واقفة
أنهكتها سنواتٌ عجاف
وصمتُ هذا الطمى !
**************
7- الأطفالُ في قريتي
مُشتاقون لزفير رياح شتوية أخرى
ومُداعبة حلزون لزج
نزل لتوِّه من السَّماء
**************
8- حُلم الليل يُطل ثانية
من فوق جبال” فَنَّاسَة ” على شكل رَغوة بَيضاء
يَسقط المَطرُ مدرارًا ويُعاود النُّزول
ينزعُ العمُّ علال عمَامَته
يظهرُ صَلعه، يخلص رجليه من بلغته ويخرجُ حافٍ شبه عار
- أعمي علال، راك غادي تمرض!
- آعمي علال، زيد عليك اللباس!
- أعمي علال، زيد عليك شي حاجَة!
لا يسمعُ لكل النداءات، ويجول في كل الحقول:
- انظروا أيها الحمقى، ألا ترون؟
إنه الخبز والرطبُ يسَّاقط عليكم من السَّماء‼
**************
9- القصائد المطولة
لم تعد صالحة للغناء
الأحراش فقدَت خضَارتها
أشجارُ الدفلى نسيت ألوانَ زينتها
لا زهرُ فوق شجر اللوز هذا الربيع
البنات يتوجسن من العُنوسَة
لا أعراسُ، لا عرسان
الحصيرُ مثقوب بجمرات شتاء مَضى
الشباب يحنُّ إلى رنين الكمنجات المَبحوحَة
والعمُّ علالُ على غير عادته
يُدحرجُ صخورًا ضخمة في اتجاه النبع الأعمى‼



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينَ وجدتُ نفسي فجأة في المغرب المَنسي!
- قصة قصيرة : استوديو أبو شنب
- مدارات: أنياب أردوغان بعد الانقلاب ‼
- قصة قصيرة: سَمَاءٌ دَاكِنَة
- فاس عاصمة الكتاب تعيش على إيقاعات معرضها الأول للكتاب الجامع ...
- أقصوصتان قصيران جدا: المُمَثل- دُنيَا ثانية
- نَذرْتُ دَمي للعَذارى
- خصوصيّة الأنثى المَهزومَة في ”لاعبة النرد” للكاتبة خديجة عَم ...
- العلاقات التواصلية بين القراءة الداخلية والخارجية في” بُرتقا ...
- الانْفِلاتُ من شَرنَقة الزّمن في“ طاح الميزان“ للزجال أنس لح ...
- حلقة الفكر المغربي بفاس تفتتح موسمها الثقافي بتقديم إصدار ال ...
- “الموسوعة الكبرى للشعراء العرب“ في الصحافة المغربية والعربية ...
- رُكوحٌٌ مُتعَبَة
- العدد 25 من مجلة روافد - ثقافية المغربية في محور خاص:“ما جدو ...
- قصيدة “ البحيرة-: للشاعر الفرنسي“لامارتين“
- فاطمة بوهراكة تقدِّم بفاس-المَوسوعة الكُبرى للشعراء العرب- ف ...
- لم يعد للميكروفون قداسته
- غدًا مع طلوع الفجر
- وحيدٌ كسَحابَة
- تكريم الأستاذة عائشة حيداس بمدرسة البحتري(1) بفاس


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - حَفِيدُ البَيْدَر