أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - أحزان بلقيس














المزيد.....

أحزان بلقيس


بشرى البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 27 - 19:55
المحور: الادب والفن
    




أحزان بلقيس
بشرى البستاني
***




في النشيج غبارٌ
وفي الصمت غابة نارْ
كهوف الكلام تنامُ
على ساعد الليلِ،
يتسعُ البحرُ في أعين الوردِ،
ينكفئ الدمعُ
في السفح ينهمك الجانُ في رتق ملك سليمانَ ،
ينفرط الصولجانْ .
وصمتك ذاك الرسولُ المدججُ
بالموت والشعرِ
موتٌ هو الشعرُ
شعرٌ هو الموتُ
تطلع فيه المياهُ التي راودتْ زمناً
تتفتح فيه المنافي أباريقَ خمر ٍ
وأروقةً من دخانْ
وبوركت النارُ
بورك مَنْ حولها
نحن في النار موسى اتئدْ
سوف تلقي عصاكَ على حجرٍ
راودتها غيوم الرسالةِ
وادخلْ..
تجدْ واديَ النمل ابيضَ من غير سوءٍ
دماءُ الحقيقة تمخرُ فيه نوافيرَ شاهدةً
والطيور على شرَف البحرِ
كانت تدور بطفلٍ ذبيحٍ على شُرَفِ العصرِ
تبكي المساءاتُ
والدمعُ يغسل هدهدَ ليلٍ يطولُ
ولا نبأٌ
ويطول ولا سبأٌ
والملوك على مهلهم يُشعلون القرى
وعلى مهلهم يخرجونْ.

***

وبلقيسُ صاغرةٌ في الجراحِ
وصاغرةٌ في يديها عيونُ الرياحِ
وكهفٌ ينام بميراثه مثقلا بالنجومْ
بأجراس مفردةٍ سوف تمحو اللغاتْ
وبلقيسُ ما بين عرشين تسعى
وما بين بحرينِ
قلبان في صدرها ونشيدْ
متى يُغرق البحر أشجانهُ
ويدجّن أحزانهُ
شرَّق البحرُ ، أو غرَّب الوجدُ
حربٌ هو البحرُ
أطلاقة وتحايا لمن غادروا لعذاب الشتاتْ
وعجلٌ من الذهب الأسودِ
الذهبِ الأحمرِ ، الذهبِ المرِّ
عجلٌ خوارٌ لهُ
سقطتْ في عذاب المواقيتِ ألواحُهمْ
سقطت، والجراحُ مواعيدُ
بغداد غائمة في الدماء ِ
وطالعة في كهوف السماء ِ
تُميتُ ، وتحيي، وأمّ الربيعين نافلةٌ
وردةٌ تشعل البحرَ في مائهِ
ورحيلٌ مقيمْ

دروبٌ تشتتُ أنقاضنا
حلبٌ ياهديلَ الحدائقِ..أسمع صوت أبي الطيب
الشدوُ يهربُ منه إليَّ
فتسقطُ في راحة الحرب دمعةُ حبي.
فلسطينُ..نائمةٌ أمنياتُ البوادي
فردّي الغطاءَ على جرحها
وامنحيها ترابا يضمِّدُ أوصابها
وخذيني ..هو البحر يرخي الستائرَ
فوق سنابل عينيكِ ،
فوق فتى وصبايا يرشّون تحت الركامِ
بذورَ الرياحْ
هو البحرُ إذ تلتقيه السماءُ
بآخر أفقٍ تُدارُ المُدامُ ،

وفي صحو قلبي
يلوبُ اليمامُ وتختصم الضفتانْ
وفي صحو قلبيَ
كان حبيبي يبيع قلائدَ عمري
وأسورتي ليرمِّمَ جوعَ الحصارِ
مياهُ المدينة كانت تراوغُ
كلّ صباح تنثّ الصواريخُ موتا جديدْ
والصواريخ تتبعني ، تتربّصُ في كتبي ..
وتشاغل أمنيتي
وتداهمُ غرفةَ نومي عليّ
الصواريخ .. آهْ .

وفي صحو قلبي تلوبُ المياهُ
وتشعل غابةُ قمحٍ تفاصيلَها
والقصيدةُ تكسر قيد تفاعيلِها
وتطير حدودُ البلادِ ..
افتحي نهرَ عينيك في صحو جرحي
خذي للجداول أفياءَها
ومباهجَ أسرارها
وخذيني إلى البحر ِ
أبحثُ عن وردتي في الزحامْ
وأدعو لشام يديك ِ
بأن تستريحَ على كتفيّ
وباسم المنايا التي حاصرتْ وحشتي
استظلُّ بعينيكِ
ما خانني غيرُ ذاك السريرِ المراوغِ
بين البحار التي شاغلتني أساريرُها زمنا
إن ناصيةَ الحرب معقودةٌ بخمورٍ
تُدافُ على ساحل البحر باسم السلامْ



#بشرى_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر موسى حوامدة ، سلالته الريح ، عنوانه المطر
- بغداد
- صواريخ آخر الليل
- الهايكو العربي وقضية التشكيل ، هايكو محمود الرجبي مثالاً
- شجن عراقي
- حديقة نيسان
- كانت الممراتُ شديدة الضيق
- حلم ميسلون هادي الوردي، من العنوان الى مكابدة الشخصية والمكا ...
- على باب الخليقة
- شِعريَّةُ النَّصِّ ... قراءةٌ في قصة الدغل لمحمود جنداري
- أحزان الغضى
- شعرية السرد ، قراءة في رواية محمد الأسعد -أطفال الندى-
- رحلة في العتمة
- الهايكو العربي بين البنية والرؤى ، 2 – 2
- الهايكو العراقي والعربي بين البنية والرؤى 1- 2
- كان الوردُ مخضبا بالندم
- هايكو الحب
- المرأة العربية العاملة وكوارث العولمة والتهجير
- هايكو مأساوي
- ملامح النسوية فِي الرواية العربية ، رواية المحبوبات لعالية م ...


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - أحزان بلقيس