أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - شجن عراقي














المزيد.....

شجن عراقي


بشرى البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 5126 - 2016 / 4 / 7 - 23:34
المحور: الادب والفن
    



شجن عراقي
بشرى البستاني
**
وتدور المنافي بنا
تتلقفُ كانتْ مفاتيحنا
في غياهبها يستهلُّ الرصاصُ تباريحهُ
جسدي شمعةٌ عبرها تتشظى المواعيدُ
أو غيمةٌ تتسامى بأورادها
ومعارجُ للسرِّ أنهارها تتدلى .. دماً ،
وقناديلَ معتمةً
فافتح البابَ ، خذني اليكَ ، التشردُ أرهقني
وخيامُ القبائل ضيقةٌ
ونخيلُ المفازاتِ ليس كسعفك يا نخلَ أهلي

تقولُ :
الفراشاتُ تحرسُ ورداً على شفتيكِ
أقولُ :
النداءاتُ تجرح برقاً على ساعديكَ
تقولُ : تعالي .
أقولُ : الحدودُ حديدٌ ونارْ

والقصيدةُ أصغرُ من شجني
انشقت الارضُ وابتلعت وردها
والشموسُ هوت حينما كبلوكَ
السماواتُ تلقي بابراجها فوق قبعةٍ من رخامْ

وأنت حبيبي الحروبُ توزِّعني مضغةً مضغةً
فوق زرقة حزنكَ أو جمرِ ليمونةٍ في دمائي
فوق عشب الشواطئ او في الشظايا

أبعثرُ آثار خطوي لأنسى فيخطفها القلبُ
والمفرداتُ حبيسةُ روحكَ
أطلقْ لواعجها ، كي أدورَ بحزني حواليكَ ،
أقطفُ وردةَ صبركَ
إنَّ الصحارى تنامُ على بُرهةٍ في جروحي

وفي حلبة الرقص تعزفُ لحنكَ ،
تعزفُ جمرةَ روحي ،

وفي سُرّة الارض ليلكةٌ تتهادى
أُناولها قدحي فتدور بهِ
وحروفي معلقةٌ في غصون فؤادكَ
فوق الروابي وفي عنق الموجِ
عصيانها عطشٌ
لا دليلَ لنرجسةٍ تتأرجحُ ما بين قلبي
وأضغاثِ حلمْ

في أساريرها الزيتُ يطفح دمعاً ودمْ
والتويجات جفَّتْ ، وبابُ الفراتْ
مستباحٌ
وجبريلُ منهمكٌ بالضحايا

ودجلةُ ضاعت شواطئها،
يدها في يدي
الليلُ يشهدنا جائعين ، حفاةً ، عَرايا ..
وجْنةُ الافق مجروحةٌ ، واليواقيتُ غائمةٌ
كلهم كذَبوكَ فلا تلتفتْ
وتعالَ إليَّ ،
إلى النبع يغمر قلبك بالضوءِ
جرحكَ تطلُعُ فيه نواعيرُ ترفعني لبهاء سماواتكَ

الدمعُ يجرح صمتَ الوسائد ياوطني
الليلُ يكبُرُ في شجني
واللآلئ سوداءُ من يشتري حزنها
إذ تغيّبني في سعير عذابكَ أرقصُ بالقيدِ
يصرعني الوجدُ
أبحثُ عمن تمرّغنَ قبلي بهذا الهديلِ
بهذا اليمام القتيلِ
بهذا العذاب يزركشني باللهبْ

ويمنح أنشودتي نايَها
كان لابد من صرخة في المنى المستباحةِ
أو شهقة في الحقيقةِ
كي نستردَّ انخطافاتنا من يد الموج ،
جوعاً وحرقاً وسلباً ونفياً
شواظُ الحرائق يشهدُ
أشلاءُ زورقنا ورمالُ الشواطئ
مَنْ يستردُّ الحواسَ التي غادرتنا.؟

أناديكَ ،
وردي حرامٌ ، دمي ،
دمعُ قلبي ، وأطفالُ روحي حرامٌ وأهلي.
وحبّيَ تغتالهُ الريحُ ، سورُ الحديقةِ يهتزُّ
زنزانةُ الرقص مهجورةٌ
أنا أدخلها كربيعٍ شقيٍّ
أرى الشمسَ تطلعُ من جوف لؤلؤة كاذبةْ

بلا أخوةٍ ، وحدها كانت الشمسُ تأتي وتذهبُ
تفتح جرحيَ ، تبكي
هل الجرحُ كان أخَ الشمس سراً ..!
نهارٌ يجيء وآخرُ يذهب والسرُّ يكبرُ
وجدي الذي كلما دار بي ، دارت الارضُ
صارت اراجيحَ أشجارُها ،
وارتديتُ الندى
لأفوحَ عبيرا ، وتهبط من سقف روحكَ غيمةْ
سنابلها سِدرةٌ
عشبها غربةٌ
ونَداها سرابْ

السرابُ ،، السرابْ
أمنيات الهزائم كان السرابُ
بنفسجَ حلمِ الفيافي
يُضيعُ تراتيلَهُ القلبُ
فلُّ الغيابْ

سوف يطلعُ من رافديكَ
اعرجي قلتَ ..آمنةً تدخلينْ



#بشرى_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حديقة نيسان
- كانت الممراتُ شديدة الضيق
- حلم ميسلون هادي الوردي، من العنوان الى مكابدة الشخصية والمكا ...
- على باب الخليقة
- شِعريَّةُ النَّصِّ ... قراءةٌ في قصة الدغل لمحمود جنداري
- أحزان الغضى
- شعرية السرد ، قراءة في رواية محمد الأسعد -أطفال الندى-
- رحلة في العتمة
- الهايكو العربي بين البنية والرؤى ، 2 – 2
- الهايكو العراقي والعربي بين البنية والرؤى 1- 2
- كان الوردُ مخضبا بالندم
- هايكو الحب
- المرأة العربية العاملة وكوارث العولمة والتهجير
- هايكو مأساوي
- ملامح النسوية فِي الرواية العربية ، رواية المحبوبات لعالية م ...
- ما روته دجلة للبحر
- جماليات السينما في الشعر الحديث
- موعدُ أدركته الرصاصة
- صوتك الذي يكبر فيه شجري
- وداعا شاعرة العراق الكبيرة آمال الزهاوي


المزيد.....




- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...
- لبنان: أكثر من 22% من أراضي الجنوب تضررت جراء الهجمات الإسرا ...
- في 4 محافظات.. التربية السورية تحدد مدارس تعليم اللغة الكردي ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - شجن عراقي