أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - رحلة في العتمة














المزيد.....

رحلة في العتمة


بشرى البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 4861 - 2015 / 7 / 9 - 14:17
المحور: الادب والفن
    





رحلة في العتمة
بشرى البستاني
**

في السابعة والسبعين احببت رجلا لا أعرفه
شاباً في الثلاثين
من بلد بعيد لم يسبق لي أن زرته ،
قررت أن أقول له ليستغربَ
فأكتشف غباءهُ وأنساه
لكنه أرسل يقول إنه يعرفني من الف عام
وأنه بالرغم من تأخري
ظل مسكونا بالمحنة

**

في السابعة والسبعين هاجمني غرباءُ ليلا ،
كنت أقرأيوليسس ،
انتزعوا الكتاب ورموه بعيدا ،
سألوني ماذا يقول هذا الكافر ،
قلت ، شيئا ذا علاقة بأوديسة هوميروس
وسعادة غامضة
وحداثة لا نعرفها
قالوا اجلدوها بالنشوز ،،
جلدوني سبعا وسبعين جلدة ،
ورموني خارج البلاد ..

**

في المدينة البعيدة سأ لوني لماذا ،
قلت ، لا شيء ،
هي قصة غرامٍ عابرة
راح ضخيتها ألافُ آلاف الأبرياء ،
ملايينُ الجرحى
الافُ آلاف العوائل
مات الاطفالُ في البراري
وظلت النساءُ تطهي في المياه الحصى
وتعفر ضفائرها بالتراب ،
سألوني ثانية ،
ولكن لماذا ..؟
قلت لاشيء فقط محتلان
واحدٌ من الغرب وآخرُ في الشرق.
وآخرون من الزواحف السامة
وقطعانٌ من الذئاب والضباع.

**

في الليل ترعبني سيدةٌ طويلة الانياب
تلوِّح لي بحبال سوداء غليظة
فأتحسسُ عنقي رعبا
أهربُ من الغرفة فأجدها أمامي
ذهبت لطبيب الحيِّ المجاور
قال لا تخافي ،
هذه السيدةُ مرضٌ كونيٌّ عضال
لن يشفى فصادقيه .

**

ظلت السيدة معي ،
بقينا في الليل نتناوب رعباً
ما بين الغرفة والصالة ،
وظلتْ رسائلُ الحبيب تأتي من بعيد ،
وبقيتُ أقرأها على جهاز بارد ،
وتمنعني السيدة طويلةُ الانياب من كتابة رد
بينما الحبيبُ يتواصل مع الجهاز..





#بشرى_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهايكو العربي بين البنية والرؤى ، 2 – 2
- الهايكو العراقي والعربي بين البنية والرؤى 1- 2
- كان الوردُ مخضبا بالندم
- هايكو الحب
- المرأة العربية العاملة وكوارث العولمة والتهجير
- هايكو مأساوي
- ملامح النسوية فِي الرواية العربية ، رواية المحبوبات لعالية م ...
- ما روته دجلة للبحر
- جماليات السينما في الشعر الحديث
- موعدُ أدركته الرصاصة
- صوتك الذي يكبر فيه شجري
- وداعا شاعرة العراق الكبيرة آمال الزهاوي
- تداخل الأنواع الأدبية وشعرية النوع الهجين
- الحضارة الغربية المعاصرة في رؤية مبدعيها
- بعيداً عن العراق
- قصيدتان للموصل
- القطار يواصل الصفير
- رافع الناصري ، مبدع العراق الباذخ ..
- المبدعة العربية واشتراطات الواقع
- المحضر


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - رحلة في العتمة