أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - على باب الخليقة














المزيد.....

على باب الخليقة


بشرى البستاني

الحوار المتمدن-العدد: 4954 - 2015 / 10 / 13 - 01:01
المحور: الادب والفن
    



على باب الخليقة

بشرى البستاني

**

مغمورةٌ بدماء محنتها

يضيعُ نداؤها ..

من أقفل الأبوابَ في الكون الفسيحْ ...!

**

بمياه لوعتها الغصونُ تشبُّ نيراناً

حريرٌ صمتُها يجتاحه الصبّارُ

تفتحُ بابَ لهفتها لعصف الريحِ

تلقفُ ما تبقّى.

**

في لحظة الجذبِ انثنيتُ على الوجعْ

أستغفرُ الحزنَ الذي لا أدري من أيِّ الجهات يجيئُ

لم أفتحْ له الأبوابَ

مقفلةٌ شبابيكي

ولكنْ كان ينهضُ من مساماتي

ومن ضلعٍ إضافيٍّ بصدري

كان يُشعلُ في حرير الصمتِ أدغالَ الكلامْ.


**

المشهدُ العشرونَ أومضَ واختفى

وهي الجريحةُ بانكسارِ الضوءِ في دمها

تفتّشُ عن مفاتيح البدايةِ،

لا بدايةَ للدوارِ ولا نهاية َ

لعبةٌ عمياءُ مقفلةٌ تراوغُ في الظلامْ

ومعلّقٌ في الغيم معصمُها،

تؤرجحها الرياحُ

وزهرةُ الرمانِ غائمةٌ

ولا وردٌ وراء السورِ

كان السورُ يعلو ثم يعلو ..


**

في المشهد العشرين كان الحبُّ

مصلوباً على الجدرانِ

يهفو ساعداهُ لورد خصري

في المشهد العشرين نهرٌ يستريبُ

وعازفٌ يذوي وأغنيةٌ تلوبُ

بدرٌ يبعثره الرصاصُ

ورايةٌ تنأى وربّانٌ كسيحُ

مبهورةٌ بالأرضِ

هذي الأرضُ تسحقُها الخطى

لكنها في الفجر تنهضُ مرةً أخرى وتفتحُ للبذارْ

صدراً على أعطافه يتلألأ الياقوتُ

يا للأرضِ، يا للأرض، يا وجعَ البنفسجِ،

يا جروحُ ..

**

الريحُ تعبثُ بالكؤوسْ

وغريبةٌ عيناكِ

تفتحُ غصنَ تفاحٍ

وتركنُ في خلية وردةٍ ظمأى، وتهمسُ:

يا لهذا الكونِ من عطش الجذورِ،

أليس من نبعٍ هناكَ، هنا

ليسمعَ صرخةَ امرأةٍ

على باب الخليقة تستغيثُ ..

من يُدخلُ الكونَ البهيَّ بزهرة الرمانِ

من يحميه من هذا الدمارْ ..!



#بشرى_البستاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شِعريَّةُ النَّصِّ ... قراءةٌ في قصة الدغل لمحمود جنداري
- أحزان الغضى
- شعرية السرد ، قراءة في رواية محمد الأسعد -أطفال الندى-
- رحلة في العتمة
- الهايكو العربي بين البنية والرؤى ، 2 – 2
- الهايكو العراقي والعربي بين البنية والرؤى 1- 2
- كان الوردُ مخضبا بالندم
- هايكو الحب
- المرأة العربية العاملة وكوارث العولمة والتهجير
- هايكو مأساوي
- ملامح النسوية فِي الرواية العربية ، رواية المحبوبات لعالية م ...
- ما روته دجلة للبحر
- جماليات السينما في الشعر الحديث
- موعدُ أدركته الرصاصة
- صوتك الذي يكبر فيه شجري
- وداعا شاعرة العراق الكبيرة آمال الزهاوي
- تداخل الأنواع الأدبية وشعرية النوع الهجين
- الحضارة الغربية المعاصرة في رؤية مبدعيها
- بعيداً عن العراق
- قصيدتان للموصل


المزيد.....




- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشرى البستاني - على باب الخليقة