أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - الأنامل تشدو نشيد الالم














المزيد.....

الأنامل تشدو نشيد الالم


عزيز الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 5324 - 2016 / 10 / 25 - 17:43
المحور: الادب والفن
    



هل تتكلم الانامل؟
هل تهمس الأصابع؟
لست اعلم...إذا كانت للانامل شفتين؟
إم أنها تحوير فاه....
اوتملك لسانا ناطقا تخفيه عن النواظر بلادبلوماسية في الإخفاء.....
ولكني بتلك العيون التي أصبحت دموعها جنودا جاهزة للحرب والصولة... تغادر المقل بإقل من برهة ثواني الزمن
بتلك العيون الغريبة المذاق والنقية الطباع والشرسة الإقتناص من لحظات مرارة الحياة... والتي كحلتها اليوم دميعات ترتدي زي الرحيل...
رأيت ما يؤرق الاجفان بنشيج خفي وتآوهات جذلى بتعاستها.. و بشفاه اتقنت لبوس التيبس والابيضاض.....
كان الموكب امامي... سيارات عديدة متلاحقة تلاحقا لاهندسيا... تتصدرها سيارة مكشوفة..... نسميها بيك آب، يسطع الالم نفسه مرتديا لامة الحرب في فضاء هذه السيارة... كان فيها نعشا يعلوه مجموعة من ذئاب الدمع... شباب ستة يتراصون على جانبيه.... كان النعش مرتديا زي العلم العراقي الباسق الشاهق.... فضجيع هذه الالة الحدباء كان شهيدا عراقيا.... ندي الموت استلمه أهله من مقر قريب لموقع توصيف الالم الذي لم أفلح برسمه بريشتي المعفّرة بالدمع... السرعة تسرق منك هول التفكير وسرعة البديهية تغيب في دراما التأمل! ماذا أقتنصت عدسة العين؟ من كل هول المشهد وحزائنيته؟
كان هناك شابا مرتمي على التابوت يلامس خده العلم العراقي والباقون مذهولين صمتى... ولكن القنص هناك.... عند ذاك الشاب الذي لم يذرف دمعا!!!
كان هذا الشاب يحاور الشهيد بإصابعه... فلاول مرة كانت الاصابع بعتابها تحاور وترسم بريشة أنجلو لوحة كل الحزن العراقي....
لقد كان المنظر كله والاصابع تنوح.... عبارة عن إلم ترسمه ريشة الصدفة والدمعة السكوب!
غابت قافلة السيارات.... وأتجهت لمسار غير مسارنا ولكن هل نسيت حوار الأصابع؟ هل كان الشهيد أبا للرسام الالمي بانامله؟ ام كان أخوه؟
من يعلم؟ فقد كانت صرخة الانامل التلويحية – الاهتزازية- الارتجافية- المعاتبية
أبلغ تعبير عن كل مدارات الفضاء الحزائني في سماء الوطن..ولم يعاتبه؟ وقد كان حوار الانامل ابلغ تعبير عن الحزن الثقيل الذي أضاء لكل عين ، ظلمة طريق الدمع الذي قفز من الاحداق للمغادرة كقفزنة الزانة.. فلم يرتض الدمع أن يسيل على الوجنات... هادئا مسكوبا!

عزيز الحافظ



#عزيز_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل للحرب طبولا أو موسيقى بين تركيا والعراق؟
- من عجائب الكون تأهل منتخب العراق للناشئين لكأس العالم!
- إقالة وزير مالية العراق ليس فوزا بكإس العالم!!
- ماذا يحتاج هذا العراق الذبيح؟
- قواعد امريكية في كردستان العراق ضد إيران؟
- ديمقراطية قطع الأنترنيت....نكسة عراقية
- رئيس برلمان العراق لايعترف بتضحيات الحشد الشعبي المقدس
- جوزيه مورينيو بريق الحلم الكروي يتحقق..
- هل تكون حكومة العبادي العراقية، كذبة نيسان؟
- كارثة كروية بشرية عراقية في مدينة الحصوة
- عذرا.. عيد الأم ليس عراقيا
- الجامعة العربية تعترف ان حزب الله ارهاب اسرائيلي
- أؤيد قرار مجلس التهاون حول إرهابية حزب الله
- فان خال ..! دمّر تراث مانشستر يونايتد
- الغزو التركي للعراق لتمزيق قوة الحشد الشعبي
- ما العمل مع الغزو التركي للعراق؟
- اؤيد... إستقلال كردستان العراق اليوم قبل الغد..
- حتى في نايجيريا لم يسلم الشيعة من الموت!
- يالرخص الموت في أرضك ياعراق
- عيد أضحى الكوليرا المبارك في العراق


المزيد.....




- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز الحافظ - الأنامل تشدو نشيد الالم