أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنطوني ولسن - أستراليا - مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (4- 5)














المزيد.....

مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (4- 5)


أنطوني ولسن - أستراليا

الحوار المتمدن-العدد: 5321 - 2016 / 10 / 22 - 19:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تحدثنا في العدد السابق، عن الجبهة الأولى، وأسلمة البلاد عن طريق الجهاز الحاكم، والممثل في الحزب الوطني الذي يرأسه الرئيس مبارك و انتهينا الى: أيضاً وزارة الداخلية استطاعوا السيطرة عليها...السلطات التي أعطيت لهم لا حدود لها.. وباقي الوزارات خاضعة لهم بالتبعية.
اليوم نتحدث عن الجبهة الثانية، والعمل على القضاء على الوجود المسيحي في البلاد.. وهذا واجب مقدس جداً.. لماذا لا تكون مصر مثل السعودية، وغيرها من الدول الإسلامية العربية، التي تكاد تكون خالية تماماً من الوجود المسيحي؟...
لذا جندوا لتحقيق ذلك، المشايخ والأئمة والعلماء؛ للعمل عبر الإعلام المصري في التهكم على دين الآخر "المسيحي"، والتشكيك في كونه دين سماوي. واقناع الناس أن معتنقي هذا الدين، هم: كفرة ومشركون.. قتلهم وقتالهم وحرمانهم من حق الحياة شيء مقدس على كل مسلم أن يؤديه.
زدْ على ذلك، وجود الجامعة الأزهرية وفروعها العلمية العلمانية، ساعد على تولي المسلمين الوظائف والأعمال المدنية في البلاد مثل الطب والصيدلة والهندسة..الخ.
عملوا أيضاً، على ابعاد كل من هو مسيحي من تولي الوظائف والأعمال، بل والتحقير في كفاءاته في أي فرع من فروع الحياة.
لا يمكن أن يفوتنا هنا الحديث عن المناهج الدراسية سواء في المدارس، أو الجامعات المصرية، والتي عمل أصحاب النفوذ الحقيقي في البلاد "المخططون الإسلاميون" على عدم الاعتراف بالوجود المسيحي، والذي هو جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني المصري. فحذف من المناهج الدراسية كل ما هو يتعلق بالتاريخ القبطي المسيحي، أو: الوجود القبطي المسيحي، والأكثر مرارة أن الأمتحانات تعقد ايام أعياد المسيحيين، وهذا في حد ذاته ضربة مؤلمة للوجود المسيحي.
يضاف الى ذلك، تأسيس هيئات تعمل على أسلمة الفتيات المسيحيات بغض النظر عن السن، واغراء الشباب بالمال والوظيفة اذا أشهروا اسلامهم. الذين يتمسكون بدينهم عملوا على تغيير دينهم في شهادات الميلاد "خاصة في القرى المصرية"؛ فيكتب في الخانة المخصصة للديانة "مسلم".. بدلاً من "مسيحي". وهكذا لا يستطيع أحد معرفة عدد المسيحيين في مصر. يقول الدكتور رفعت السعيد في لقاءنا به في زيارته لنا في أستراليا: "انك تستطيع أن تعرف عدد الشوك والسكاكين والملاعق في مصر.. لكنك لا تستطيع معرفة عدد المسيحيين في مصر".
الجبهة الثالثة، تتعلق بتشتيت الفكر المصري، واثارة البلبلة بين صفوف أبناء مصر بإطلاق حرية الرأي والديموقراطية، وتشجيع أعمال التطرف الإسلامي المتأسلم، ووضع سلطة الدولة فوق الجميع. الدولة ممثلة في شخص واحد فقط هو رئيس الجمهورية. أي للرئيس فقط كل الحقوق التنفيذية والتشريعية في تنفيذ، أو اقرار ما يريده للتحكم في أمور البلاد، وكما يريد هو..وضد من يريد.

أما الحقيقة فأن أمور البلاد تسير حسب المخطط الإسلامي الأكبر الذي عمل ويعمل على "لخبطة أدمغة الناس"، بالسماح بديموقراطية زائفة سمحت بوجود أحزاب معارضة وصحافة معارضة، ورأي معارض.. لكنها جميعاً للاستهلاك المحلي، وأصبح الوصول في مصر اما عن طريق المؤسسات الإسلامية، أو عن طريق الإنتهازية الوصولية.
كل من هاتين الفئتين: "الإسلاميون والإنتهازيون"، يحاولون تسديد الكرة في شبكة جمع المال والمراكز الرئيسية في الدولة والأختفاء وراء الحصانة البرلمانية، خاصة "أعضاء الحزب الوطني".
يحاولون كل هذا، وهم يعرفون تمام المعرفة أن هناك قانوناً اسمه قانون الطواريء الذي بموجبه يستطيع رئيس الدولة السيطرة على أي موقف يتخذه من تَسُولْ له نفسه للتمرد، أو: التهديد بالإستيلاء على السلطة.
أتساءل هنا معكم عندما وضعت عنوان هذا المقال: "مصر، هل ضاع الطريق؟!".. عمْ كنت أعني بكلمة الطريق؟.
المثقفون في مصر، أو أي دولة نامية يحلمون بالحرية والديموقراطية والمساواة والعدالة الأجتماعية. لا تحديد أو تصنيف للمثقفين. أي أننا لا يمكن أن نصف فئة معينة من الشعب بأنها هي المثقفة. بل نستطيع أن نُعَرفَ المثقف بأنه كل مواطن صالح على دراية بأمور البلاد والعالم الذي حوله، ولو كان فقط كما نقول: "يفك الخط".
وللحديث بقية، حتى لا ننسى..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصر، هل ضاع الطريق (الجزء الخامس والأخير)
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(3-5)
- الفنانة (الأخيرة)
- الفنانة 10 /11
- الفنانة 9/ 11
- مصر، هل ضاع الطريق؟!...(2-5)
- قانون.. بناء الكنائس!...
- مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (1 5)
- هل يحتاج الأقباط إلى إعتذار؟..
- من تاريخ الحصاد المر!
- الفنانة 8/ 11
- الانتماء للوطن
- الفنانة 7/ 11
- الفنانة 6/ 11
- الفنانة 5/ 11
- الفنانة 4/ 11
- رسالة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي
- كلمة.. ونص
- الفنانة 3/ 11
- الفنانة 2/ 11


المزيد.....




- -الغضب الملحمي- و -أظافر القدم-.. أسماء حروب أمريكا بين السخ ...
- -هدوء ما قبل العاصفة-.. هل قرر ترمب أخيرا استئناف الحرب على ...
- بعد استقالة سيلينا.. رئيس لاتفيا يكلف نائبا من المعارضة بتشك ...
- مساع لإحياء المفاوضات.. واشنطن تصعّد لهجتها وإيران تؤكد سياد ...
- فورين أفيرز: نفوذ الصين يتعزز بصمت والسبب إدارة ترمب
- شهباز شريف متفائل بعقد جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وط ...
- سي إن إن: ترمب عالق بين خيار الحرب أو مواصلة التفاوض مع إيرا ...
- -المسائية-.. تداعيات اغتيال الحداد في غزة وطهران تتوعد بآلية ...
- هل يقيل أحد 24 جنرالا أثناء الحرب؟ نحن فعلناها!
- أريد أن أكون خارقا.. مصطفى مبارك شاب مصري يحلم بتجاوز الواقع ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أنطوني ولسن - أستراليا - مصر، هل ضاع الطريق؟!.. (4- 5)