أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - وللحديثِ بقية تأتي لاحقاً !!














المزيد.....

وللحديثِ بقية تأتي لاحقاً !!


محمود سعيد كعوش

الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


وللحديثِ بقية تأتي لاحقاً !! محمود كعوش
يومَ تقابلنا على غير موعدٍ مُسبقٍ وبعد غياب طويل خارجً البلادِ فرضتهُ علي ضروراتُ العملِ، قرَرَتْ أنْ تَسْرُدَ ليَ الحكايةَ مِنَ البدايةِ حتى النهايةِ فقالتْ لي:
"حينَ التقينا بعد طول شوقٍ وعذابِ روحٍ وتَشَظِي قلبٍ كادَ أنْ يَنْفَطِرَ ويَقْتُلُهُ الانتظار، لَبِسْتُ ثوبيَ البنفسجيَ وتَزينتُ له بأبهى الورودِ والزهورِ، وتَطَيَبْتُ بأطيبِ العطورِ والروائحْ، ولَمْ تَهْدأ نفسي إلا بعدَ أنْ شَرِبْتُ مِن مُقلَتيهِ زَهْرَ اللَّوزْ، واحتَرَقَتْ مِنْ أنْفاسِهِ الدافِئَةِ وجنتايَّ باللَّهيبْ، وأمْطَرتْ فَوقَ رُموشِ عَينيهِ أشلاءُ عِطري.
بحضورهِ استَعَدّْتُ جميعَ اللغاتِ التي كنتً قدْ فَقَدتُ بِبُعْدِهِ عني، وعزَفَتْ آلاتُ الأكورْديون وَالكْلارِينْيت وَالفلوت وَالجِيتار وَالساكْسفون وَالكَمان لَحْنًا موسيقِيًا خرجَتْ مِنهُ أنغامٌ وَايقاعاتٌ راقِصَةٌ، مُعَبِرَةٌ، ومُؤَثِرَةْ، وَدَقَّتْ الطُّبولُ ونَقَرَتْ الدُفوفُ، وَانطَلَقَتْ أنغامُ المَزاميرِ وَالرَّباباتِ وَالناياتِ، وهَدَلَ الحَمامُ وعنْدَلَتْ العنادِلُ وزَقْزَقَّتْ العصافيرْ، وَقَبَلْتُهُ ألْفَ قُبْلَةٍ وقُبلَهٍ، قَبَلْتُهُ حَتى سَكِرْتُ صمتًا وَحُبًا من ريقِهِ كَما سَكِرَتْ الأناقةُ وَالعُطورْ مِن رِضابِ ثَغرِهِ، قَبَلْتُهُ حتى تَجَمّدَ السُكَّرُ فَوقَ ثَغْرِهِ وتَراخَت الأوصالُ وانطفأَ الظمَأ.
عندها تَعرَّقَتْ زُهورُ البنفسجِ والياسمينِ والفُلِ والعَطاسِ وَالزَّنبقِ وشَقائِقِ النُعمانِ والأوركيدِ وَالقُرُنفُلِ وَالأُقـحُوانْ، وَازدادَتْ الجَواهِرُ وَالمُرجانُ وَالياقوتُ واللُؤلُؤ وَالعَقيقُ والفَيروزُ وَالذّهَبُ وَالفِضةُ وَالماسُ وَالزُمرُّدُ والزبرجَدُ توهُجاً وبريقاً ولَمَعانًا.
هنا تَنَهَدَتْ وأضافتْ:
ما أَجْمَلَ أنْ أَموتَ صَمتًا في بَحرِ عَينَيهِ وَهُوَ يُشرِقُ باهِتًا مُلتاعاً، أَو أنْ أَكونَ شَهيدةً في مِحْرابِ هَواهْ.
وما أجملَ ذلكَ إنْ حدَّثَ قَبلَ أن يَفتَرِسَنا عَصْرُ الهّذيانِ والجُنونِ، وَقَبلَ أن يجْرُفُنا التَيارُ وتُصارِعُنا الأمواجُ الصّاخبةُ، وَقَبلَ أنْ تَتَغَيَّرَ آرائي أو تَتَبَلوَرَ، وقَبْلَ أنْ تَتَجَمَدَ مشاعِري، وتتوقَفَ قريحةُ قَرْضِ الشِّعرِ عندي وَيَتحوّلَ إلى جُثةٍ هامدةٍ لا حَراكَ فيها.
وهنا أطلَقَتْ آهاتٍ متتاليَةً، ثُمَّ توقَفَتْ لتعودَ وتَتَنَهَدَّ تنهداتٍ مُتلاحِقَةً ومُتَواصِلةً ثمَ قالتْ لِي:
وللحديثِ بقيةٌ تأتي لاحقاً ان شاء الله، إلى أنْ تَكْتَمِلَ الحكايةْ !!
محمود كعوش - كوبنهاجن
كاتب وشاعر فلسطيني
[email protected]



#محمود_سعيد_كعوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وللحديثِ بقيةٌ تأتي لاحقاً !!
- فارسُ قلَمٍ...جوادٌ مِنَ البَحْرْ !! بقلم: محمود كعوش
- فارسُ قَلَمٍ...جوادٌ مِنَ البَحْرْ!!
- عباس يعزي الصهاينة بالفقيد (الغالي) !!
- عبد الناصر...شهيد فلسطين والقضايا القومية
- في ذكرى رحيل قائد تاريخي عظيم بقلم: محمود كعوش
- أخشى عليكِ الضَّرَ !!
- مجزرة صبرا وشاتيلا...وصمة عار لا تُمحى!!
- في ذكرى الفاجعة الأمريكية الكبرى!!
- مساؤكَ بنفسجُ الحرفْ
- لا لا لا يا رجوب، ليس هكذا تورد الإبل !!
- مؤتمر بازل 1897...بداية مشروع الدولة الصهيونية
- 47 عاماً على جريمة حرق المسجد الأقصى المبارك
- حوار عاشقين (1) بقلم: محمود كعوش
- مطامع وأحقاد صهيونية وقفت وراء اجتياح واحتلال العراق !!
- القمم العربية من انشاص 1946 إلى نواكشوط 2016 !!
- برغم الغياب...عبد الناصر حاضر في العقول والقلوب
- لميرا !! بقلم: محمود كعوش
- خَطَّرَ البدرُ (1)
- أنتِ الارتواءُ وأنتِ الانتماء بقلم: محمود كعوش


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود سعيد كعوش - وللحديثِ بقية تأتي لاحقاً !!