أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى - المسلم بين التوحش والأنسنة !!













المزيد.....

المسلم بين التوحش والأنسنة !!


رمضان عيسى

الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 13:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الاسلام كالقمر له جانب مضيء وجانب معتم ولا يمكن أن ينفصلا . فسيرة النبي محمد وفقره ويتمه وصدقه وصبره في بداية الدعوة لا ينفي عنفه وجبروته وقسوته في التنكيل بالآخر وترسيخ أفعال ونصوص وشرائع تدعو المسلمين لعدم مغادرتها
والسؤال الآن : هل داعش ردة فعل عصبية ضد ما فعلته المسيحية والرأسمالية والاستعمار عبر التاريخ بالمسلمين وبلاد المسلمين ؟
أم هي ولية النصوص الاسلامية وردة فعل ضد الفِرقْ والمذاهب الدينية الاسلامية الأخرى وخاصة ضد الشيعة ؟ أم داعش هي ردة فعل وحشية ضد الحضارة ومظاهرها ، ودعوة للعودة بالحياة الى الصحراوية بدون حضارة بما فيها من حروب وسبي وعبودية للنساء واشعال النوازع الجنسية بكامل تفرعاتها ؟
لقد أجابت - داعش - على كل هذه التساؤلات ولو بشكل جزئي ، ولكنها في المحصلة النهائية كانت وبالا ومصيبة على العرب والمسلمين ، فهي منهم وإليهم . ، وكانت النور الذي كشف الجانب التطبيقي المعتم للاسلام والذي لا يمكن تجزأته .
إن بعث النوازع الوحشية من قتل وذبح وتعزير للآخر وتعظيم الفرقة بين بني الانسان يجري في الاسلام بمبررات ونصوص دينية ، وهنا يفقد الاسلام مبررات اعتماده كدين كان قد جاء لتنظيم علاقة انسانية راقية بين الناس وتعظيم مكارم الأخلاق ، وبهذا تصبح مقولة : -انما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق - لاغية لأن مثل هذه الأخلاق لا يمكن هضمها في هذا الزمن . هذه هي بعض أقوال النبي :
1 - بُعثت بالسيف بين يدي الساعة
2 - جعل رزقي تحت ظل رمحي
3 - أما والذي نفس محمد بيده ، لقد جئتكم بالذبح
4 - اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
= وهذه من أفعال النبي : فشخ ام قرفة بشدها بين بعيرين ، وذبح العصماء لمجرد كلام، وذبح النضر بن الحارث أسيرا بعد ان اعجزه النضر بالحجة والبرهان، وأرسل من اغتال كعب بن الاشرف واستدرجه من بيته لمجرد كلام قاله كعب .
فداعش تمارس العنف ولم يستطع أحدا من ممثلي الدين الرسمي أو العام ، لم يستطع أحدا من المشايخ أن يكفرهم ، مع أننا نجد ان كل أفعالهم ضد مسلمين ، أو فِرق قريبة من الاسلام .
فالعنف متجذر ليس في النص الاسلامي ، بل وفي الممارسة عبر التاريخ والسيرة النبوية وعصور الخلافة الأموية والعباسية والعثمانية . وداعش
وهنا لا بد من السؤال : هل القتل وقطع الرؤوس والسبي وفتح سوق للنخاسة وتعظيم العبودية وجعل نساء الغير ملك يمين وبعث العبودية من جديد واطلاق النوازع الجنسية اتجاه النساء والعبث بهن من مجرمي الحروب ومالكي السلاح . هل هذه من مكارم الأخلاق ؟
الاسلام بهذا الشكل هو نقمة ، هو مصيبة ، هو شر البلية ، أصيبت بها المنطقة العربية ، والمصيبة الأكبر هي القول : - الحمد لله على نعمة الاسلام - ، فأن تعتبر المصيبة ، البلاء ، القتل ، الذبح ، الاغتصاب ، تحطيم الأُسر ، التفريق بين الانسان بسبب الاختلاف في الدين ، - نعمة - ، فهذا الخلل الأعظم الذي تهاوى له انسان هذه المنطقة في القرن الحادي والعشرين .
ان الأديان تحاول تعظيم مطلقاتها – كل دين له مطلقاته الخاصة – والتركيز على أبلسة المختلف وإلغاء الأخر ، في حين أن الأجدر بكل دين هو تعظيم الملامح الانسانية ، وليس بإشعال شهوة القتل وإلغاء المختلف . وما نطمح إليه من المطلق ، القيَّم هو أنسنة المتدين ، وليس أبلسة المختلف .
إن عالم الأفكار القِيَّمي – المتماهي مع القيَّم – له من الأهمية بمكان لما له من انعكاس على الواقع ، حيث يخلق الدوافع والحوافز لتغيير الواقع الى الأفضل . فهدف القِيَّم ليس بإطلاق النعوت بالكفر والهرطقة وأبلسة المختلف ، بل أنسنة المتوحش أيا كانت معتقداته وتوجهاته سواء كانت بمبررات دينية أو غيرها . فإذا غابت القيَّم يتوحش الانسان ، و التوحش لا بد من مبرر ، و للأسف فإننا نرى أن هذا المبرر موجود في النصوص المقدسة والفتاوي الدينية .
ان عالم القيَّم هو عالم المُثل العليا والأخلاق السامية التي تفرز علاقات اجتماعية تليق بالانسان وحياته ككائن راقي . " فليست الحياة نفسها شيء – كما يقول سقراط – أما أن تحيا حياة الخير والحق والعدل هو كل شيء " .



#رمضان_عيسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا تعني الانتخابات ؟
- لانتخابات على الأبواب !!! احذروا : الشعب صاحي وجوعان !!!
- من يصنع التاريخ ؟
- حماس ولعبة التحالفات
- القيَّمْ بين الدين والعولمة
- أوراق فسبوكية
- ما هي الحقيقة ؟
- لماذا لا ثورة ضد حماس ؟
- هل أصبحت حماس برجماتية ؟
- أهم صفات الانسان
- فكرة السلف الواحد للبشرية
- علمية الماركسية تنبع من منهجيتها
- الوحي في الأديان الكتابية
- ما هي الفلسفة ؟
- الوعي نتاج اجتماعي
- الخروف رقم - 6 - - قصة قصيرة
- الأُصول المعتقدية لداعش !!!
- من الاخوان الى القاعدة الى داعش
- حرب غزة التي لا تنتهي !!!
- سلة المهملات !!!


المزيد.....




- موريتانيا وكيف هزمت السلفية المسلحة؟
- بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمناضل ا ...
- سيرغي بابورين: القائد الشهيد للثورة الإسلامية كان رمزًا للمن ...
- الوحدة الإسلامية في خطاب الإمام الشهيد السيد علي الخامنئي
- قرى بأغلبية مسيحية تكّذب نتنياهو وتتمسك بالدولة اللبنانية
- بروجردي: الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتعامل مع أي إجراء ...
- أعلام المقاومة العراقية ترفرف بين حشود المشيعين في مراسم ود ...
- طوفانٌ بشري في مدينة قم يجدد البيعة لنهج القائد الشهيد ويؤك ...
- استعدادات في مطار النجف الدولي لاستقبال الجثمان الطاهر لقائ ...
- ماكرون من الجامع الأموي: سوريا ستنهض من جديد وفرنسا تدعم مسي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رمضان عيسى - المسلم بين التوحش والأنسنة !!