أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - حوارٌ مع قلبي ( قصيدة )














المزيد.....

حوارٌ مع قلبي ( قصيدة )


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 5303 - 2016 / 10 / 3 - 15:17
المحور: الادب والفن
    


حوارٌ مع قلبي

أنا وقلبي
بيننا حوار
ولعبةٌ خفيّةٌ
بضعةُ أسرار
وبعضها مستترٌ خلفَ ثياب بعضْ
كأنني أهديهِ كلَ يوم
هديّة ً..
بادلته هديّةً رمزيّة
ببعضِ أسرارٍ لهُ ورديّهْ
قلبي الحيّيُ قد تعرّى من ردائه الثقيل
حينَ تخفّفتُ من الشوقِ ومن غرابة اللقاء
نزعتُ عنّي عتبي
حينَ ظفرتُ من شفاهِ قلبيَ الشهيّة
أجملَ قبلةٍ نديّة
ولمسةٍ حانيةٍ رشيقه
وفضّ قلبي بعضَ أزرارِ ثيابهِ البنفسجيّة
أنا وقلبي كان بلّلَ المطر
وجوهنا
وشعرنا
وصدرنا
حتّى جميع ما علينا من ثياب
قد كان وقتا سانحا
كي تنزل الدموع
وأن نلمَّ في العراء
شفاهَ جُرحٍ عمقُهُ ذراع *
كفى يا أيها القلبُ نواحا ودماءً والتياع
أنا وأنتَ قد كتبنا قصّةً طويلة
أنا وقلبي ..كم منحتُهُ لواعجا
اهديتُهُ أساورا وورد
وعلبةً مزدانةً بالحب
وخاتما ماسي
أشرطًةً ملوّنة
وباقةً معتّقة
من النغم
قدّمتُ يا قلبُ ثمار جنّتي
فكيفَ لا أبصُرني معك
وأتبعك
أمسحُ دمعةً تسيلُ من مدامعك
أعطيتُ لك
يا قلبُ ما أملكُ حتّى أجعلك
تسبحُ في الفردوسِ والجنائنِ المعلّقة
أمنحكَ الذي يفوقُ ما يخطرُ في بال البشر
أرعاكَ أيها الفؤاد
وأنتَ ما تزال
تطعن ثمّ تترك الأشواق
تطفو كما تطفو على الجداولِ الأوراق
تُلقي ثمار نشوتي
في البحر
يا قلبُ لا تزيدنا أذى
أكلّما زدناكَ حبّا زدتنا غياب؟
وكلما زدناك وجدا
تزيدنا تخفّيا
تلهو بنا
تعبثُ تتويها وتزهو باختيال
انا وقلبي بيننا حوار
فبعضنا يعرفُ بعضنا
وبيننا حوار
ولعبةٌ خفيّة
لأنه ؛
بيني وبين قلبي َالقريب
حكايةً خفيّة
لعلّني أفصح أو أكشف كنهها
وربما يكشف قلبي نفسهُ عن شكلها
لأنني أنا وقلبي ننهلُ الأسرار
من جدولٍ فريد
وحيد
تخفّيا
نتّخذُ الأوراق والأغصان عشّا وارفا
ونستعيرُ من تغاريد الطيور أغنيات
سحريّةً عن الحياةِ والربيع
وزهرةَ الليلِ وعطرَها الفوّاح
ماذا تراكَ يا نزيلَ صدريّ المشوق
تُخفي ؟ تُراهُ خفقةَ اللقاء؟
أخرجتُ من قلبيَ صفحةً بيضاء ناصعة
كتبت فيها : أيها القلبُ كما تحبّ
كما تُحب أن يكون
حوارنا وحبّنا فإن رضيت
أنتّ فقد رضيت
أنا
يا قلب يا أنا .


( سنان في الأول من تشرين الأوّل )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* صورة مستعارة من أراغون ( إلزا وعيون إلزا )



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 135 شبحا ( قصيدة)
- ذؤابةُ روح ( قصيدة )
- أكون سعيد ؟ ..( قصيدة )
- حكاية الساري في الغياب..( قصيدة)
- أبواب ( قصيدة )
- لا حبّ بلا حماقات ( قصيدة )
- لا لم أنسَ ولا أنسى ..( قصيدة )
- قيلولة المدائن..!
- طوطم.
- هوامش على الوضع السياسي الدولي2..!
- هوامش على الوضع السياسي الدولي
- ملامح الهندسة الوصفيّة في الأعمال التكعيبيّة
- حلال على اللي يجيب نقش..!
- كاباتشينو..!
- الدّيّوث..!
- الحب أجمل..
- ألف تحيّة لعمالنا الأبطال..
- خمرةَ السلطة ..
- ..أم وهمٌ..أَم سخط..؟
- في مقولة الصدفة والضرورة


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - حوارٌ مع قلبي ( قصيدة )