أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - حكاية الساري في الغياب..( قصيدة)














المزيد.....

حكاية الساري في الغياب..( قصيدة)


سنان أحمد حقّي

الحوار المتمدن-العدد: 5263 - 2016 / 8 / 23 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


حكاية الساري في الغياب

فيما يرى النائمْ
في السّحرِ الغائم
رأيتُ ما رأيت
صبيّةً شهيّةَ الشفاهْ
مسحتُ خدّها
إذا بها تطير
تحوّلت .. فأصبحت قمريّهْ

ثم استحالتِ الملامحُ الوِضاءْ
فراشةً ملوّنه
تحضرُ أو تغيب
ويغربُ الحضورُ ثمّ يحضر المغيب
غيابْ
حضور ْ
حضور
غياب
وجدتها فقدتها
وبعدَ لآيٍ متعِبٍ وجدتها
تجلسُ فوقَ عرشها الممرّدِ الشفيف
وكان من بلّور
من تحتهِ تجري جداولٌ ونور
لكنها
كثيرة التبديل
تغيبُ في الحضورْ
وتحضرُ الغياب
رأيتها
تحوّلت وأصبحت جمبدةً نديّة
في لحظةٍ بهيّه
ثمَّ اختفت
ثمَّ استحالت زهرةً ثمَّ بدت تعود
فراشةً
وكنتً خلفها أتوهْ
ومرّةً أخرى تحوّلت صبيّةً شهيّةَ الشفاهْ
ركضتُ في المنام
وكنت قد أصابني الإعياءْ
أعدو وراء ذلك السراب
عبر حقولِ القمحِ والأحراش
لكنها غابت عنِ الأنظار
فتّشتُ في المكان
فجاءَ سربٌ من لقالقٍ كثار
وغابتِ الطيورُ والفراش والثمار
همستُ في مسمعِ زهرةِ الأقاحْ
قلتُ : أغابَ نجمها؟
قالت: بلى.
تحوّلت في مرّةٍ أخرى إلى الغياب،
ثمارُكَ الشهيّه.
وكنتُ في عوالمِ الأحلامْ
أتوهُ ثمَّ أستريح

ألهثُ ثمَّ أرتمي على بساطيَ المخضوضرِ الوثيرْ
أبحثُ عن بقيّةٍ من شبحٍ مُريبْ
الصدقُ في حضورهِ مشوبْ
بعلّةِ التمنّعِ العجيب
بالحسنِ والغنجِ وبارتجافةِ الشفاه
في البردِ والمساءْ
وبالتواري خلفَ كيدِ نسوةٍ غِضاب
فأسفر الصباح
وأشرقَ النورُ ولاح
وأومأت حمامةُ الدوحِ بنبرةِ النواح
بأن عالمَ الأشباح
ياذنُ أن نكلّمَ الملاح
قد تحضرُ الورود
من أعمقِ الأعماق
تطفو على الماءِ وتنشرُ القلوع
كالشمسِ كالتماعِ نجمةِ الصباح
....
تُرى لماذا مزّقَ الغياب
ستائرَ العتمةِ والثياب
وطلَّ عاريا
من كلِّ ما يمتُّ للحضورِ والغياب
وهل أنا مستيقظٌ أم ما أزال
أسري وراء ما أراه
يهوي من السماءْ
فيما يرى النائمُ في المنام؟

( سنان في 23 آب الجاري)



#سنان_أحمد_حقّي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبواب ( قصيدة )
- لا حبّ بلا حماقات ( قصيدة )
- لا لم أنسَ ولا أنسى ..( قصيدة )
- قيلولة المدائن..!
- طوطم.
- هوامش على الوضع السياسي الدولي2..!
- هوامش على الوضع السياسي الدولي
- ملامح الهندسة الوصفيّة في الأعمال التكعيبيّة
- حلال على اللي يجيب نقش..!
- كاباتشينو..!
- الدّيّوث..!
- الحب أجمل..
- ألف تحيّة لعمالنا الأبطال..
- خمرةَ السلطة ..
- ..أم وهمٌ..أَم سخط..؟
- في مقولة الصدفة والضرورة
- في مقولة الخاص والعام
- حوارما بعد الظهر
- في التغيير
- فكر علمي ؟ ..أم عودة إلى التجريبية؟!


المزيد.....




- من روما القديمة إلى اليوم.. حصاد الزيتون يعود إلى الكولوسيوم ...
- كشف شبكة إعلامية ممولة من البنتاغون لترويج الرواية الأمريكية ...
- الإبادة كتسلية.. كيف تُصاغ حروب إسرائيل العدوانية كترفيه؟
- وفاة -سيدة الشاشة الخليجية- الممثلة الكويتية حياة الفهد عن 7 ...
- في مئوية ميلادها.. بريطانيا تستذكر إليزابيث الثانية بـ 4 صو ...
- الشاعر الصيني شاو شوي: التعايش بين الثقافات المختلفة هو أكثر ...
- رحيل حياة الفهد.. بيوت العرب تودع -سيدة الشاشة الخليجية- وحز ...
- وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر يناهز الـ78 عامًا
- تكريم النجمة المصرية ليلى علوي بجائزة إيزيس للإنجاز في مهرجا ...
- فيديو مخيف.. نمر يهرب من سياج السيرك إلى منطقة المتفرجين


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سنان أحمد حقّي - حكاية الساري في الغياب..( قصيدة)