أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس قومي - حنيني إليك يادمشق...؟!














المزيد.....

حنيني إليك يادمشق...؟!


الياس قومي

الحوار المتمدن-العدد: 5288 - 2016 / 9 / 18 - 22:22
المحور: الادب والفن
    



حنيني إليك يادمشق ..؟!

بقلم المهندس إلياس قومي


حنيني إلى سنوات مضت .
منذ يوم تعرفتُ عليها
ودرسنا الهندسة في كلياتها
تُرى من يعرف كم مررنا في مكتباتها ؟!!.
وكم من قصصٍ للحبِّ نسجنا في أزقتها ؟!!
ونحن ُنمتص -كما يفعل النحلُ- رحيق أزهارها
وهو يعبر الغوطتين .
فنرسم ُعليها مفردات العِشق والمطر ، ولنسطر
الأروع مماقيل في
جنانها ومياه برداها وجمال صباياها .
كم من مرة قرأنا الشعر على مسامع طلابها ...؟!!
وفي التشاريين كم عزفنا أناشيد البطولة
في ساحاتها ...؟!!
.دمشق هذه التي ماكانت تصحو سوى
على تغاريد البلابل والسنونو وأجراس الكنائس والمآذن !
هاهي اليوم ومنذ خمس سنوات ما يزال السواد يلفها كامرأة ٍ بدوية ٍفقدت عشيرتها.
وما من أحد يقرأ.أو يُدرك ما يقرأ من أحداث تحيق بالوطن
أنَّما الكلُّ طغت لديه
عادات أهل الكهف .أعني غريزة البقاء
لأجل هذا ما من أحدٍ سوى يداه هي من تفعل ، لا فكره؟
فقد وضعه ، أما في ثلاجة الخوف والترقب. .
أو باعه بأبخس من الثلاثين فضة لحوانيت الصيرافة
والعشارين المدججين في كلِّ زواياها.
ولربما آخر فقد منح نفسه أجازة مفتوحة ..
لكن ليس لأنه مريضا لينال العلاج،
ولاهو بمسافر ينتظر الوطن عودته،
بل قد هجر ترابه ومرابع طفولته ،
فهاجر مع من هاجر
ونزح مع من نزح
فإذْ بنا كما كنا نقرأ عن شعب فلسطين وقضية فلسطين
ليحل بنا، لا بل ما هو أشد ايلاما وقسوة مما حل بهم
إذْ رميتْ القريب ، جراحاتها تبقى نازفة أكثرمما هي للغريب.
دمش التي أحببناها، ترى ماذا تبقى فيها ، دون أن تدك جدرانها ؟
فلا من مصادر نور ولا من معرفة ،
ولا من صحف لتكتب شواهد الحقيقة
لتقص في المستقبل المرجو نساؤها على أطفالهن
كيف أنقلبّ حراسُ دمشقَ على من فيها
فما من باعة يتجولون في حاراتها ينتظرهم
طفل جائع، أو امرأة عجوز محتجز تحت اقبيتها المتهدمة
... حقاَ فإنَّ دمشق التي أحببتها ما عدت أراها
وقدرها أن تعيش في ظلام دامس مرعب مخيف
إلى أن تشرق شمس الحرية من جديد.
***






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيت الحزين
- في الذكرى العاشرة لرحيل شقيقنا الشاعر عبد الأحد قومي
- الدرس الأخير
- دينٌ عليَّ ياديانا أنْ أوفيهِ
- المسافرة
- الموتُ بالمجان...


المزيد.....




- جميل عازر... من صانع الهوية إلى إرثٍ لا يُنسى
- المعايير العلمية في لغة الخطاب الإعلامي) في اتحاد الأدباء... ...
- -?ي?ا لا ?يتا-.. بسام كوسا بطل مسرحية جديدة في موسم الرياض
- -متحف لا يُنهب-.. قصة إعادة بناء الذاكرة السودانية في العالم ...
- -أنا ألمس إذا أنا موجود-.. قصص نجاح بالدوحة في اليوم العالمي ...
- حصاد 2025.. أجمل الروايات والكتب التي بقيت راسخة في ذاكرة ال ...
- تاريخ سكك حديد مصر.. مهندس بلجيكي يروي قصة -قطار الشرق الأول ...
- فيديو.. -الحكواتي- المسرح الفلسطيني الوحيد بالقدس
- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس قومي - حنيني إليك يادمشق...؟!