أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس قومي - الموتُ بالمجان...














المزيد.....

الموتُ بالمجان...


الياس قومي

الحوار المتمدن-العدد: 2537 - 2009 / 1 / 25 - 06:18
المحور: الادب والفن
    



قصيدة في رثاء الأخ الحبيب عبد الأحد قومي

للشاعر المهندس الياس قومي
أنعم به رجلا، أحبب به ولدا، أكرم به نسبا.

يوم نعى الناعي وفاة شقيقي عبد الأحد بتاريخ 16/1/2000 ارتجلت هذه القصيدة في صالة كنيسة سان جاك للسريان الأرثوذكس في مونتريال، بعد أن أقمنا الجناز وصلّى على روحه الطاهرة سيادة المطران مار تيموثاوس أفرام عبودي وراعي الكنيسة الأب كميل اسحق.


قتلناك يا سيّد الرجالِ الطيّبينْ
يا ملكَ الحزانى
والأراملِ واليتامى،
ونشيدِ المتعبينْ.
***
يا سيّدَ الكلامْ،
وبدايةِ الحرفْ،
ومحطِّ الفراشاتْ،
والماءِ المعطّرِ والياسمينْ.
***
يا أكرمَ الرجالِ قتلناكَ،
وما زلنا نقولُ:
إنـّا صامدونْ
نمسح ُ الرديني،
نتعزّى،
ونسمّي بالله:
متباهين في القطبِ والخسارة،
تجتاحُنا الغربةُ،
مثل مومسٍ تفتّشُ عن بيوتاتِ القذارة،
تبحث عن طريدٍ جديدٍ
شهيدٍ جديدٍ
مدثر بأهدابِ الطهارة.
***
واحسرتاه: و.. "عبدالأحدْ"
تنادي العذارى،
بأيّ الموازينِ أصبحتَ
وكيف صعدتَ
وأين حللتَ
وأيُّ المداراتِ عبرتَ
قلْ لي باللهِ عليك،
من أينَ لقلبكَ هذي الجسارة،
وأنتَ الذي ما لا تفتديهِ
كلُّ أشرعةِ الحضارة.
***
عفواكَ يا "عبدُ" إنـّا تائهون
ماسحو أحذيةِ الإفرنج،
وما زلنا نصلـّي:
نحمدُ اللهَ على هذي التجارة.
***
عفواكَ يا "عبدُ"إنـّا ضائعونْ
ونحن العاجزون
عن تسديدِ فاتورة الموت السريع
من دونِ إذنٍ أو إشارة،
خسئت تلكَ البشارة،
والحقُّ من بعدك نحن ميّتونْ
***
يا سيّدَ القامات
يا سيّدَ الرجال والنساء والعشيرة،
يا قطرةَ الماء،
ورفّة البلابل على الخابور،
يا شقيق الكلمات،
و"المركز الثقافي" و"الشبيبة"
وأخرَ من تبقّى لنا بأرض الجزيرة.
***
ما حيلتي يا فلذتي،
وموتُكَ أحالني رمادْ،
وبعضَ بقايا من فؤادْ،
ينتظرُ الميناءَ في " دورفال"
هيهات، هيهات...
قادمٌ من بلادِ الشرق،
"قومي" "نوّر" "نوار"
كائنا من كان
لأشتمَّ منه عطرك
واحتسي الحدادْ
***
يا شقيقَ قامات النخيل،
يا ترى من بعدِك
أين تقطنُ تلكَ النسورْ،
والليلُ من بعدِك يا ترى
أي العيون ينام
و"التلُّ" في قريتنا هل سيأتيه الربيع؟
هل سيزهر"اللالى" يا أحمرَ الخدود،
و"الحرمل" والورود؟
والراعي والقطيع،
والروابي الساهيات؟
***
رحلتَ،
وحينَ الرحيل أبيتَ الوداع،
واخترتَ حيثُ أنتَ البقاء،
واخترتَ حيث أقلعتْ كلُّ السفن،
فيا شدوةَ العمرِ
قل لي، وأنت تكويني بنارِ المحنْ
عمتَ صباحاً
ولنبقَ نحنُ نتلظّى بهذا الزمنً
****
لشاعر المهندس الياس قومي
كندا.لافال.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس قومي - الموتُ بالمجان...