أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - أوجاع المجتمع العربي














المزيد.....

أوجاع المجتمع العربي


صلاح شعير

الحوار المتمدن-العدد: 5285 - 2016 / 9 / 14 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عقب إنقضاء الحقبة الاستعمارية في منتصف القرن العشرين تقريبا، ترك الغزاة العالم العربي يغط في مثلث: الفقر، والجهل، والمرض، بيد أن الفقر كان يمكن الصبر عليه، ولو ببضع لقيمات، والجهل كان تحت السيطرة، إذ يتبع الجاهل العالم معترفًا له بالسيادة، أما المرض فكان ينتهي بالشفاء، أو الموت الزئام. وكانت مطالب الجماهير، تلتقي مع أهداف الحكومات، للتكاتف من أجل البناء.

بيد أن الطريق فيما يبدو كان ملبدًا بالغيوم، وتعذر القضاء علي هذا الثالوث الخطير، لأسباب بعضها غير معلوم، وبعضها معلوم، وبسب هذا التقاعس عن استئصال الداء العضال، نتج ثلاث آفات جديدة، وأشد فكتًا.

الآفة الأولي وهي مولد ظاهرة: الدجل في شتي المجالات، لدرجة أن الدهماء أصبحوا يتولون أمور العامة، وأبعد المتخصصون عن الساحة، وبلغت ذروة هذا الإنحدار بالسقوط الإعلامي، الذي مكن بعض المشعوذين من الإرتداد بالعقل البشري إلي ظلمات العصور الوسطي، فظهرت إعلانات توحي بقدرة بعض الدجالين علي علاج كافة الأمراض المستعصية، وفك السحر، وجلب الحبيب، ورد المطلقة، وغيرها من إعلانات وهمية لا علاقة لها بعلم الطب المتخصص، وتمددت الظاهرة ليطال الدجل كل مناحي الحياة تقريبًا. أما الظاهرة الثانية هي شيوع: الفوضي، في أمور يجب أن تأخذ علي محمل الجد، حتي تمخض الأمر عن استشراء النفاق كظاهرة ثالثة، فما يسمعه الفرد، أو المسئول، حال وجوده، عكس مايقال عنه حال غيابه.

وبعد أن تفشي مثلث : الدجل، والفوضي ، والنفاق، تولدت نتائج كثيرة، منها كثرة القتل، فسقطت هيبة الروح، وتدفقت الدماء في كل من :العراق وسوريا، وليبيا، والسودان، واليمن، ومن ثم حدث الإنكسار العسكري بهذه الدول. وتمثلت النتيجة الثانية لهذا الإخفاق في نمو حالات :التعصب في جانب، بالتزامن مع إدعاء العصمة علي الجانب الآخر، فنبت الأرهاب البغيض بكل صوره، ليحصد الأخضر واليابس. وقد أسفر في النهاية كل ذلك عن بروز حالة : فقدان الهوية، علي حساب فكرة الوطن، فحدث الإنكسار الاقتصادي، والسياسي، والاجتماعي، في مناطق عديدة.

والسؤال الحيوي هل سيأتي اليوم الذي تذوب فيه كل تلك الأوجاع؟ أم ستتفاقم الأمور نحو ما هو أسوأ ؟ قد يرتبط الأمل في تصحيح المسار؛ بعودة إرادة البناء في قلب كل عربي من جديد؛ حتي تشرق شمس العدالة؛ لتضمض جراح المكلومين، بالعلم، والعمل.



#صلاح_شعير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العدالة أساس التقدم
- أزمة الدولار تعصف بالاقتصاد المصري
- الإرهاب بوابة لغزو العالم العربي وتفتيت تركيا بالإنقلابات
- الطائفية والتقسيم يدق ناقوس الخطر ويحذر من المخططات الغربية ...
- إنتحار الحكومة المصرية
- الحادث الأرهابي بولاية فلوريدا الأمريكية مرفوض ولا يمثل الإس ...
- الغش يدمر المجتمعات
- مشكلة الاقتصادي المصري
- أزمة الوضع الحالي بمصر
- عالم الإنترنت والفيس بوك إعلامًا موازيًا كسر احتكار الصحافة ...
- دولة الطوائف
- عودة وزارة الإعلام بمصر ضرورة قومية
- الأمل والعمل والصبر
- مدرسة الحفظ والتلقين تقتل التعليم المفتوح بمصر
- الفاسدون لا يبنون الأوطان
- مثلث الفناء العرب تركيا إيران
- -لصوص الرحمة- نص مسرحي متعدد الثراء يفضح تجارة الأعضاء البشر ...
- رواية الظمأ والحنين تؤكد أن الأرهاب صناعة الجهلاء ورصاصات في ...
- الصناعة الغذائية أمن القومى يا ريس
- شجرة الأمل وينابيع العسل المر .. تحولات الريف المصري برواية ...


المزيد.....




- خبير عسكري ليبي: مدربون أوكرانيون يقومون بتجنيد أفارقة في 3 ...
- -واشنطن بوست-: أكثر من 150 مدنيا قتلوا في غارات أمريكية على ...
- الخارجية التركية تدين اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على مرت ...
- دراسة: حوالي نصف الاسكتلنديين يؤيدون الانفصال عن بريطانيا من ...
- إعلام: محاولات زيلينسكي استهداف العمق الروسي لم تحقق مبتغاه ...
- -خطة التخدير-.. متحدث باسم الخارجية الأمريكية يعلق على تقرير ...
- نحو 10 آلاف أوكراني هاجروا إلى سلوفاكيا خلال النصف الأول من ...
- مصر ترحب بالرحلات الروسية المباشرة إلى العلمين وبرج العرب
- عبد العاطي والزياني يؤكدان أولوية الحلول السياسية وأمن الملا ...
- مصر ترفض اعتراف كولومبيا بسيادة إسرائيل على الجولان


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح شعير - أوجاع المجتمع العربي