أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - تونس:هل تحوّلت الجبهة الشعبية الى مجرد رقم؟















المزيد.....

تونس:هل تحوّلت الجبهة الشعبية الى مجرد رقم؟


محمد علي الماوي

الحوار المتمدن-العدد: 5284 - 2016 / 9 / 13 - 22:21
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


هل تحوّلت الجبهة "الشعبية" الى مجرد رقم؟
مقدمة:
تمر الجبهة هذه الايام بصراعات خرجت للعلن اثر تصريحات القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحّد والنائب عن الجبهة الشعبية بمجلس النواب المنجي الرحوي الذي "أكّد أن الجبهة الشعبية تعيش في عزلة سياسية، كما دعا مناضليها للتحرّك قبل فوات الأوان على حدّ تعبيره.
وتوجّه أيضا بالنقد لزعيم حزب العمال والناطق الرسمي باسم تحالف الجبهة حيث قال إن خطابه أصبح "غير مقنع ومكرّر ورصيده أصبح ضعيفا وهو في حاجة الى الراحة".
وتعتبر هذه الصراعات نتاجا للعديد من الخلافات التي تشق مكونات الجبهة ونتيجةاستياء بعض القواعد من مواقف القيادات المترنحة خاصة بعد التحالف مع نداء تونس في اعتصام باردو وتصويت العديد لفائدة السبسي –رغم دعوة البعض للمقاطعة-واخيرا الخلاف بخصوص المشاركة في تشكيل حكومة الصيد ثم حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة يوسف الشاهد التي دعا منجي الرحوي في تصريحاته الاخيرة الجبهة للمشاركة فيها.والتقى الرحوي برئيس الحكومة الذي اقترح عليه حقيبة وزارية وذلك دون علم الجبهة التي اصدرت بلاغا في هذا الشأن جاء فيه:" تبعا لما تداولته وسائل الإعلام حول اللقاء الذي جرى، خلال الأسبوع، بين رئيس الحكومة المكلف، السيد يوسف الشاهد، والنائب عن الجبهة الشعبية، الرفيق منجي الرحوي، والذي تناول إمكانية تكليف هذا الأخير بوزارة صلب الحكومة الجديدة، يهم المجلس المركزي للجبهة الشعبية التقدم بالتوضيحات التالية :إن الجبهة الشعبية مثلها مثل حزب الوطد الموحّد، لم تكن على علم بهذا اللقاء ولم تطلع على ما جرى فيه إلا ما جاء في وسائل الإعلام، وعليه فإن اللقاء المذكور لا يلزمها في شيء ولا يعكس موقفها من “مبادرة” رئيس الدولة حول ما يسمى “حكومة الوحدة الوطنية"

ورغم استنكار الجبهة لمواقف الرحوي فانه يجب تذكير الجميع بان الجبهة ساهمت منذ احتواء الانتفاضة في ترميم النظام فكانت أغلب مكوناتها حاضرة في كل المحطات
جنبا الى جنب البيروقراطية النقابية والاخوان والدساترة وشاركت في المشاورات حول تشكيل الحكومات المتعاقبة وكذلك في حكومة "الوحدة الوطنية" بما ان السبسي
"استقبل يوم الجمعة 17 جوان 2016 بقصر قرطاج وفدا عن الجبهة الشعبية في إطار المشاورات حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية. وأفاد حمّة الهمامي الناطق الرسمي للجبهة أن اللقاء تناول الوضع العام بالبلاد وإستعداد الجبهة الشعبية للمساهمة في تحديد البرنامج الكفيل بتجاوز الأوضاع الصعبة بتكاتف جهود الجميع ومواصلة الحوار".
حقيقة الجبهة
تكشف تصريحات الرحوي حقيقة الخط السياسي الذي انبنت عليه الجبهة والداعي الى الحوار الوطني والانتقال الديمقراطي بحجة "استكمال مهام الثورة" أي التحول السلمي في اطار التنافس البرلماني و"التعايش مع النداء والنهضة "حسب قول مرشح الجبهة للرئاسة في ظل نظام لايخدم مصالح عموم الشعب وذلك من اجل " بناء نظام جمهوري مدني ديمقراطي".
تشكلت الجبهة "الشعبية" في 7 اكتوبر 2012 (1) بعد فشل جبهة 14 جانفي التي اعلنت في احد تصريحاتها :
"إن الجبهة لا تدعو إلى إسقاط الدولة وإحلال الفراغ محلها إنما تدعو إلى إسقاط الحكومة ومنظومة الديكتاتور زين العابدين بن علي " كما أفاد المتحدث باسم الجبهة في خصوص الحركة الإسلامية "إن هذا الإطار مفتوح بمرتكزاته الديمقراطية التقدمية لأي طرف يؤمن بإسقاط الديكتاتورية بعد إسقاط الديكتاتور وهذه هي المهمة الرئيسية التي نطرحها الآن"
ورغم تنوع مكونات الجبهة (بعثية قومية-وطنية ديمقطراطية-دون محتوى وطني- ويسراوية تروتسكية) فان الجميع متفق على الخط العام الذي يعبر في جوهره عن توجهات اشتراكية ديمقراطية في بلد شبه مستعمر ويعكس هذا الخط التركيبة الطبقية للجبهة (عناصر برجوازية صغير اساسا في قطيعة تامة مع اسس الماركسية عموما )
لقد ادعت الجبهة في مشروع ارضيتها السياسية انها "تشكل بديل حكم حقيقي وتتجاوز الاستقطاب الثنائي ..." لكنها سرعان ما تنكرت لارضيتها مما دفع بالبعض الى الانسحاب (6 اطراف) بعد "التقاطع" مع نداء تونس في "جبهة الانقاذ" وتحولت الجبهة اثر هذا التحالف الى مجرد ورقة يقع استعمالها عند الحاجة لتشويه الشيوعية واليسار الثوري ولضرب هذا الخصم او تبييض وجه الاخر. فهل اصبحت الجبهة مجرد ديكور في الحكم ينحصر دورها في التهريج في البرلمان لتثبت الرجعية ان لها معارضة يسارية او الحضور في المحافل الرسمية والاتصال بالسفارات ونسج العلاقات مع السماسرة المحليين ؟
هكذا يخطط الائتلاف الحاكم بالتأكيد ويحاول استعمال كل الوسائل لتقزيم الجبهة ووضعها في الزاوية مع محاولات اضعافها من الداخل والخارج ونظرا لواقع الجبهة الحالي :الضغوطات من جهة والصراعات الداخلية من جهة اخرى وبفعل مزايداتها الثورجية وممارستها اليمينية فقدت بعض المصداقية لدى قواعدها وصلب ناخبيها .(علما وانها تحصلت على 120 الف صوتا في التشريعية و124 الف صوتا تقريبا في الرئاسية).
ونظرا لكل ما وقع ذكره فانه لايمكن اعتبار الجبهة بديلا للاستقطاب الثنائي كما تدعي ولا ممثلا للشعب الكادح ولا مدافعا عن شعار الانتفاضة: "الشعب يريد اسقاط النظام" لان شعارها العملي هو "الجبهة تريد ترميم النظام" واحترام كل القوانين التي يسنها –بما في ذلك قانون الاحزاب-وإن عارضت البعض منها.
ان الجبهة ليست جبهة شعبية لانها تغالط الشعب وتتاجر بكلمة ثورة وتبث وهم اصلاح النظام من الداخل وهو وهم اثبتت كل التجارب التاريخية فشله وتعتمده الجبهة لتبرير تعاملها مع اعداء الشعب وتغطية تمعشها من التواجد في البرلمان ونسج العلاقات المشبوهة مع حكومات الظل والسفارات وتدل جل نصوصها ومواقفها خلال المشاورات حول تركيبة الحكومات انها تدافع عن مبدأ الانقاذ – انقاذ النظام وترميمه وليس انقاذ الشعب من الهيمنة الاستعمارية والتخلف الاقطاعي بما ان هدفها الاستراتيجي هو "الجمهورية المدنية"
ان على العناصر النزيهة في الجبهة ان تستخلص الدروس من فشل اليسار الليبيرالي-الاشتراكي الديمقراطي- في كل من فرنسا واسبانيا وامريكا الجنوبية... لان هذا اليسار الشعبوي لايخرج برنامجه عن الدوائر الامبريالية وإن تظاهر بمعارضتها لفظيا لكسب ود الجماهير المتطلعة نحو التحرر الفعلي.
ستظل الجبهة اذا ورقة في اطار النظام القائم ومعارضة شكلية مهمشة وفي المقابل ستفرز النضالات الشعبية المتصاعدة عناصر ثورية في قطيعة تامة مع خط الجبهة وبالتنسيق مع المجموعات الشيوعية ستدرك الجماهير حتمية تأسيس الحزب الشيوعي الضامن الوحيد للسير بنصالاتها نحو طريق الثورة.
• (1) حزب العمال -حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد- الوطنيون الديمقراطيون (وطد) حزب النضال التقدمي
• حزب الطليعة العربي الديمقراطي -حركة البعث بتونس -رابطة اليسار العمالي -حزب تونس الخضراء
• الجبهة الشعبية الوحدوية -الحزب الشعبي للحرية والتقدم - حزب القطب -التيار الشعبي

• محمد علي الماوي
• 13 سبتمبر 2016





























#محمد_علي_الماوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوضع بين الترميم الرجعي-الاصلاحي والتغيير الثوري
- لنعجّل بالتحوّل الثوري للتناقض
- من مواصفات الشيوعي
- تونس : الحكومة الثامنة في كماشة التناقضات
- معنى الوطنية
- ما معنى ثورة ؟
- الترودونيونية (الحياد النقابي)
- حول الخطين المتعاديين في الحركة النقابية العالمية (فيليب كوت ...
- البيروقراطية النقابية بين المساومة والمساهمة (الجزء الثاني)
- البيروقراطية النقابية بين المساومة والمساهمة (الجزء الاول)
- قراءة في شعار -الشعب يريد اسقاط النظام-
- شعار -أرض حرية كرامة وطنية-
- مقرر حول دور الحزب الشيوعي
- مناورة حكومة -الوحدة الوطنية- (تونس)
- ينبغي علينا ان ندرس الفلسفة لنقوم بالثورة
- رسالة حول ضرورة برمجة النشاط (من الارشيف)
- ميزانية الدولة (ترجمة من كتاب الاقتصاد السياسي)
- الحزب الشيوعي والبرلمانية (مقتطف) (المؤتمر الثاني للاممية ال ...
- حول مهمة الدعاية
- لنفرق بين التناقضات العدائية والتناقضات صلب الشعب


المزيد.....




- اتحاد متقاعدي التعليم بالمغرب يُطالب بالزيادة في المعاشات وي ...
- المنبر الديمقراطي الكويتي: نستنكر مجزرة جنين ونساند المقاومة ...
- حسن أحراث // أربعينية الفقيد لقدور الحبيب: رسائل اعتراف وو ...
- بلاغ حول لقاء الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية برابطة كا ...
- واقع إعدام الحُريات الديمقراطية بين قرار البرلمان الأوربي ور ...
- الكاتب والمؤرخ فاروق مردم بك: لا حصانة لمثقف.. وحصاد ما بذرت ...
- أحكام سجن غير نافذ للتنكيل بأساتذة التعاقد المفروض: لا لتجري ...
- أحكام سجن غير نافذ للتنكيل بأساتذة التعاقد المفروض: لا لتجري ...
- مقطع من كتاب كارل ماركس” النضال الطبقي في فرنسا 1848 -1850
- الدور الثاني من المهزلة الانتخابية: مقاطعة واسعة وبرلمان صور ...


المزيد.....

- نَقْد أَحْزاب اليَسار بالمغرب / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى فى التأريخ الكورييلى - ضد رفعت الس ... / سعيد العليمى
- نَقد تَعامل الأَحْزاب مَع الجَبْهَة / عبد الرحمان النوضة
- حزب العمال الشيوعى المصرى وقواعد العمل السرى فى ظل الدولة ال ... / سعيد العليمى
- نِقَاش وَثِيقة اليَسار الإلِكْتْرُونِي / عبد الرحمان النوضة
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى فى القضية الوطنية فى مرآة الإ ... / سعيد العليمى
- حول الاستراتيجيا والتكتيك (3 حلقات) / محمد علي الماوي
- ماركسيون لاقوميون يساريون - ردا على جينارو جيرفازيو / سعيد العليمى
- كَيْفَ نُقَوِّمُ اليَسَار؟ / رحمان النوضة
- سؤال الأزمة الاجتماعية والسياسية وأفق النضال الديمقراطي / محمد نجيب زغلول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - محمد علي الماوي - تونس:هل تحوّلت الجبهة الشعبية الى مجرد رقم؟