أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - الوضع العربي وقضية فلسطين














المزيد.....

الوضع العربي وقضية فلسطين


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 5277 - 2016 / 9 / 6 - 01:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوضع العربي وقضية فلسطين
بقلم / عباس الجمعة
هل ما تزال فلسطين قضية مركزية في العالم العربي؟ سؤال طُرح في مراحل مختلفة وبقي التناقض قائماً بين المعلَن، وهو التزام النظام العربي مركزية القضية، وبين المسكوت عنه، وهو إدارة الظهر لمتطلبات الالتزام ومقوماته.
من الواضح تماماً أنّ المواقف التي تؤكد ترابط القضية الفلسطينية ما تزال تحظى بإجماع شعبي عربي غير محدود، لأنّ ما يحدث في المنطقة مرتبط بمواقف الشعوب من فلسطين وقضيتها، ومن المشروع الصهيوني الذي يقوم على أرضها. بل إنّ كلّ ما يجري في المنطقة العربية من أحداث وصراعات وأطماع استعمارية مرتبط أيضاً بما يجري لفلسطين، وما يحدث فيها، ومن هنا نرى أنّ خطاب الرئيس نبيه بري في الذكرى الثامنة والثلاثين لتغييب الإمام السيد موسى الصدر يشكل نقطة ارتكاز مهمة على المستوى الوطني والقومي، لكونها أكّدت مجدّداً للدول والقوى كافة بأنّ فلسطين هي البوصلة.
مركزية القضية الفلسطينية تعود للناصرية والأنظمة القومية والأحزاب القومية والتقدمية واليسارية العربية التي ربطت معاركها ضدّ الاستعمار والامبريالية بالموقف الرافض لوجود كيان الاحتلال الاستعماري على أرض فلسطين، حين ذاك جرى التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية، لم تكن فلسطين خياراً تضامنياً وأخلاقياً حدث بفعل الروابط القومية فقط، بل جاء جراء اصطدام مهمة التحرّر الوطني العربي بمواجهة العدو الصهيوني الاستعماري المعادي، إلا أنّ نكسة حزيران وهزيمة الأنظمة القومية، والإقرار بوجود «إسرائيل» ضمن حدود آمنة ومعترف بها وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 242، شكل هزيمة عسكرية فرضت تراجعاً سياسياً، حيث استعاضت عن تحرير الجيوش العربية لفلسطين بدعم الثورة والمقاومة الفلسطينية.
في ظلّ تردّي الوضع العربي، وما يخيم على المنطقة من جهة، واستفحال الخلافات العربية من جهة أخرى، تتطلّب من الجميع إعادة المشروع القومي من خلال بعده وأهميته بل وضرورته، وتجعل منه الحلّ الذي لا حلّ غيره للخروج من الواقع المتردّي، وبناء المستقبل العربي، من خلال مواجهة كافة المخاطر التي تتعرّض لها المنطقة من قوى الامبريالية والاستعمارية والصهيونية، ومطامعها في الوطن العربي، ومؤامراتها عليه، وتقسيمه لتسهيل سيطرتها عليه، ونهب ثرواته، واستنزاف طاقاته.
إذا استمرّ الواقع العربي على هذه الحال، فإنّ الخطر لن يكون على أرض فلسطين وحدها، وعلى حقوق شعبها، وفي مقدّمتها حق اللاجئين في العودة، بل سيمتدّ ليطال الأمة العربية وبلدانها بأسرها نتيجة وجود مخاطر إقليمية أخرى تستغلّ حالة الضعف العربي.
إنّ المكانة التي احتلتها فلسطين منذ القدم ضمن معادلة الأمن القومي، والقيمة المعنوية والروحية التي مثلتها فلسطين، تؤكد اليوم انّ المعيار الحقيقي لوطنية وقومية أيّ نظام أو حزب عربي، حسب موقفه منها بل إنّ وحدة الموقف من فلسطين والعمل على دعم نضال وصمود شعبها تشكل عنصراً جامعاً لوحدة النضال العربي.
أمام كلّ ذلك تتعرّض فلسطين اليوم، بما فيها القدس، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين الى هجمة هدفها الانقضاض على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، في ظلّ صمت السياسات العربية الراهنة، بل البعض يسعى الى الإعداد لمشروع عربي يقوم على الانصياع للسياسات الأميركية، وتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وهذا يستدعي موقفاً عربياً على المستوى الرسمي والشعبي، لأنّ الطريق الأوحد لاستعادة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وتحريرها، وحماية حق العودة والقدس من الضياع، ووقف حالة الانقسام والانهيار التي تتعرّض لها الأمة العربية، يتطلّب قيام جبهة شعبية عربية تتشكل من القوى والأحزاب العربية كافة من خلال التحرك الجماهيري الذي يفرض إرادته على الأنظمة الرسمية العربية.
إنّ الشعوب العربية التي يستفزها التخاذل الرسمي العربي، وتستثيرها مساعي التطبيع المتسارعة بين الدول العربية والكيان العنصري الصهيوني، لا ترى في هذه الخطوة إلاّ تسليماً بالمشيئة الإسرائيلية، واستسلاماً أمام نفوذها وسطوتها، وتخلياً صريحاً عن أوراق يجب أن تبقى الحكومات العربية متمسّكة بها، مما يتطلب من بعض الدول العربية أن تعيد النظر في قراراتها، أمام كلّ هذه المخاطر، المتعدّدة الجوانب والأطراف التي تهدّد حق العودة. أتساءَل عن دورنا نحن أطراف الحركة الشعبية الفلسطينية المدافعة عن حق العودة إنْ كان يتناسب مع حجم هذه المخاطر.
إنّ حلّ القضية الفلسطينية يرتبط بحرية الشعوب العربية وبقوى التحرّر العالمي التي دمجت مهمة دعم نضال الشعب الفلسطيني والانتصار لقضيته بالنضال ضدّ العولمة المتوحّشة ونهبها وحروبها التدميرية. ستعود القضية الفلسطينية قضية للشعوب العربية، وفي مركز اهتمامها، وقضية لشعوب العالم. وعند ذلك، سيجد الشعب الفلسطيني حريته الحقيقية.
كاتب سياسي



#عباس_الجمعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلال الكايد عنوان الحركة الاسيرة المناضلة
- ما بين تموز واب حكاية انتصار والمقاومة مستمرة
- عذبة حسن خضر باقية في ذاكرة المناضلين
- فلسطين الاستثناء
- التطبيع السياسي جائزة مجانية لدولة الإحتلال
- سعيد اليوسف امتطى حصان المقاومة
- عملية تل ابيب تعيد الزمن الفلسطيني الجميل
- صمود المقاومة وانتصارها سحق غزو العدو للبنان
- انتصار المقاومة يصب في الحتمية الثورية للنصر الاكيد
- ذكرى النكبة بين الانتفاضة وحق العودة
- مناسبة الاول من أيار انطبعت عند أجيال متعاقبة من العمال
- اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال شائكة
- مجزرة قانا الشاهد .. هل يتساوى الضحية بالجلاد
- قراءة في الحرب الاهلية اللبنانية دروس وعبر
- دير ياسين والجرح النازف
- تغييب دور الشباب من المسؤول
- يوم المرأة هو يوم الانتصار لكرامة وحرية المرأة
- الانتفاضة ولقاء الدوحة الفلسطيني
- انتفاضة فلسطين تتوحد خلف شهدائها
- تحية وفاء لنسر المقاومة الشهيد سمير القنطار


المزيد.....




- شاهد.. مسيّرة روسية تضرب مقر جهاز الأمن الأوكراني في قلب كيي ...
- -رويترز-: لاتفيا وليتوانيا تبحثان إنهاء عبور الحبوب الروسية ...
- -جبل الفأس هدف ترامب المقبل-.. تصعيد أمريكي ضد إيران وجبهة ل ...
- قبيل انتخابات ساكسونيا أنهالت.. شتاينماير يدعو لحماية الديمق ...
- تقرير أمريكي: بين الفضائح والفساد.. حاضنة زيلينسكي تتآكل وال ...
- هيئة الأمن الفيدرالية الروسية تنشر وثائق حول تجنيد الألمان ل ...
- إصابة أكثر من عشرة أشخاص في حريق اندلع داخل فندق في إسطنبول ...
- مباشر: غارات إسرائيلية عنيفة على لبنان تسفر عن ثلاثة قتلى عل ...
- ترامب يرسل ويتكوف وكوشنر في محاولة جديدة لإحياء محادثات السل ...
- قاضية فدرالية تمدد وقف تنفيذ أمر ترامب لتقييد التصويت في الا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - الوضع العربي وقضية فلسطين