أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - عذبة حسن خضر باقية في ذاكرة المناضلين














المزيد.....

عذبة حسن خضر باقية في ذاكرة المناضلين


عباس الجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 5243 - 2016 / 8 / 3 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من يملك قطرة عشق يهبها للعالـم .. لا يذرف الدموع... بل الشموع ..وكلـما جرى الحديث عن نضال الـمرأة الفلسطينية، برز اسم المناضلة عذبة خضر الذي عرفتها منذ سنوات طويلة ليس لدورها النضالي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فحسب، بل لدورها النضالي الـمتكامل، حيث لـم تفصل يوماً بين تحرير الوطن وتحرير الإنسان، بل آمنت بالعمل الجماعي الـمنظم، ونبذت الحلول الفردية، آمنت بأهمية الثقافة ونضال الـمرأة ضد الاحتلال، وضد التخلف الاجتماعي، فاكتسبت صفات نضالية، من خلال عملها الصامت، و صوتها الهادئ،حيث كانت تحترم الآراء الـمختلفة، و تناقش رفاقها و أصدقاءها بسعة صدر وحب و احترام، و تحزم عند الضرورة، فهي ابنة الجبهة الشعبية بامتياز ولكن لـم تكن فئوية، الأمر الذي جعلها تتعاون مع غيرها من أبناء التنظيمات الـمختلفة، ومع الـمستقلين، خدمة للهدف الفلسطيني الـمشترك .
احتل الحب مساحة كبيرة في حياة عذبة، أحبت عائلتها وأصدقاءها ووطنها، وأحبت أبناء مخيمها عشقت فلسطين، وعبَّرت عن هذا الحب وهذا العشق، من خلال دورها النضالي ومن قلب مخيمها البرج الشمالي ، كانت ناشطة وكلها حيوية وانتماء للقضية، آمنت كما أبناء جيلها من الفلسطينيين والعرب بالعنف الثوري وسيلة وحيدة وأساسية لإيصال معاناة ومأساة ونكبة وحقوق الشعب العربي الفلسطيني الى كل بيت في كل العالم،فهي الثورية الفلسطينية المتألقة التي حملت فلسطين في قلبها لتحيا معها ، لذلك فان الكلمات التي اكتبها اليوم لم تفي حقها ، ولكن لا يجوز ان تمر بدون ذكر وبدون إحياء يليق بالثوريات وبالفدائيات اللواتي لا يمتن أبدا، رغم الظلم والاجحاف التي وقع عليها ، فعذبة خضر شهيدة فلسطين والجبهة الشعبية ، فهي ستبقى حيّة بأفكارها في الأجيال التي تواصل حمل راية الكفاح بالرغم من العذابات والجراحات والمؤامرات.
نعم اقول ذلك في سيرة المناضلة الشهيدة عذبة ، لانها ليست عادية ، لأنها كانت من جيل العنف الثوري الفلسطيني ، وكانت من المثقفات ولم تكن من النساء العابرات والعاديات،هي شخصية صلبة، متيقظة، حساسة، شفافة، قوية، مثقفة، ثورية وفدائية.
وامام كل ذلك ارى ان عذبة كانت صلبة الإرادة والعزيمة، إرادتها فولاذية وعزيمتها من حديد، عنيدة على الثوابت والحق ، كانت تتمسك بتراث فلسطين وبعاداتها وتقاليدها ، وهي تحلم بالوطن الذي تضخم في غربتها ولم تسعها أوطان الدنيا، فثمة وطن وحيد صاخب في ضمير من تشرد وعذب واغتصبت أرضه، إنها فلسطين .
إذن هي انتمت الى مدرسة الحكيم جورج حبش وابو علي مصطفى مدرسة العمل الثوري التي تعلم الإنسان الثوري ، واحبت رفيقة نضالها المناضلة ليلى خالد ورفيقها القائد الاسير الامين العام احمد سعدات ونائب الامين العام الرفيق ابو احمد فؤاد ، كما كانت تعتز برفيق دربها ابو علي سويدان وكافة رفيقاتها ورفاقها واصدقائها وصديقاتها ، حيث كانت تشعر بالفخر والكبرياء والعزة والانتماء الأصيل لفلسطين وشعبها المكافح، وهي تمثل رمزاً للمرأة المقاومة والمناضلة في سبيل الحرية من خلال مشاركتها في الفعاليات السياسية والنضالية في الجبهة الشعبية والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث جعلت من رحيلها قنديلاً ينير درب الحرية.
لهذا اقول ان عذبة خضر تبادلت الأدوار بين الموت والحياة، فهي رحلت، ولكن ظلت مسكونة بالحرية إلى درجة العشق، وقد أعلنت عذبة وصول رحلة الوعد الجماعية إلى أرض الأمنيات، لتنضم الى قوافل الشهيدات والشهداء.
ختاما : رحم الله شهيدتنا التي امنت برفع راية النضال عالية خفاقة من اجل تحرير الارض والانسان ، فهي ستبقى نجمة ساطعة في سماء فلسطين .
عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية



#عباس_الجمعة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين الاستثناء
- التطبيع السياسي جائزة مجانية لدولة الإحتلال
- سعيد اليوسف امتطى حصان المقاومة
- عملية تل ابيب تعيد الزمن الفلسطيني الجميل
- صمود المقاومة وانتصارها سحق غزو العدو للبنان
- انتصار المقاومة يصب في الحتمية الثورية للنصر الاكيد
- ذكرى النكبة بين الانتفاضة وحق العودة
- مناسبة الاول من أيار انطبعت عند أجيال متعاقبة من العمال
- اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية مسيرة نضال شائكة
- مجزرة قانا الشاهد .. هل يتساوى الضحية بالجلاد
- قراءة في الحرب الاهلية اللبنانية دروس وعبر
- دير ياسين والجرح النازف
- تغييب دور الشباب من المسؤول
- يوم المرأة هو يوم الانتصار لكرامة وحرية المرأة
- الانتفاضة ولقاء الدوحة الفلسطيني
- انتفاضة فلسطين تتوحد خلف شهدائها
- تحية وفاء لنسر المقاومة الشهيد سمير القنطار
- انتفاضة ترسم ملامح جديدة
- الوحدة الوطنية هي تجسيد فعلي لتضحيات الشعب الفلسطيني
- الانتفاضة تعانق السماء بتضحياتها وعنفوان الشباب


المزيد.....




- نجل ترامب بارون يدخل قطاعا تجاريا ضخما كرائد أعمال.. شاهد ما ...
- بوتين: روسيا لم تهدد الدول الأوروبية يوما ولا تهددها الآن
- عدّوها -ضرورة نفسية-.. كيف أصبحت أربيل وجهة العراقيين الأولى ...
- روبوتات تجبر روسيا على التراجع بأوكرانيا وتعيد تعريف الحرب.. ...
- سعاد ماسي.. عن الغضب والحرية والهوية
- من كان يقصف طهران إلى جانب واشنطن وتل أبيب؟ تقرير أمريكي يكش ...
- من -الإنجاز التاريخي- إلى -الشعور بالتهميش-: نتنياهو يخشى -ا ...
- صفعة قضائية: كيف رد ترامب على إزالة اسمه من مركز كينيدي؟
- الاتفاق أو استئناف الهجوم.. واشنطن تهدد طهران بضربات جديدة
- مخاوف نازحي غزة تتصاعد مع تهديدات الاحتلال بتوسيع السيطرة ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس الجمعة - عذبة حسن خضر باقية في ذاكرة المناضلين