أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - مقارنة بين مباديء حقوق الإنسان ومباديء الدين الإسلامي-2- العقوبات















المزيد.....

مقارنة بين مباديء حقوق الإنسان ومباديء الدين الإسلامي-2- العقوبات


كامل علي

الحوار المتمدن-العدد: 5270 - 2016 / 8 / 30 - 15:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة:
إنّ الانبياء والرسل هم بشر توهموا بأنهم يتلقون وحيا من السماء وتشريعاتهم سببت وتسبب وستسبب في نشوب الصراعات والحروب بين منتسبي الاديان المختلفة وبين الطوائف المختلفة للدين الواحد.
إن فكرة الثواب والعقاب في يوم القيامة ساهمت وتساهم وستساهم في بعض الحالات في ردع شريحة من النّاس وخاصة الجهلاء منهم من ارتكاب الجرائم والتجاوز على حقوق الآخرين، لكنّ بعض تعاليم الاديان السماوية لا تواكب تطوّر العقل الانساني وتطوّر المجتمعات الانسانية وحضارته، لذا يثار سؤال ملح وهو:
- إذا كان العقل الانساني وحاجاته في تطوّر مستمر عبر العصور وانّ هناك حاجة لتشريعات مستجدّة تواكب هذا التطوّر، هل اخطأ الأنبياء بحق الإنسانية بإدعائهم النبوة؟
- اليس من الافضل اعتماد دستور يشارك في وضعه عقلاء القوم المنتخبين من قبل الاكثرية لتنظيم العلاقات في المجتمع بدلا من اعتماد تشريعات تمّ وضعها من قبل شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص وفي مكان وزمان لا هي مكاننا ولا هي زماننا؟
- أليس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أفضل من التشريعات ألتي وردت في القرءان؟
للإجابة على الإستفسار الأخير سنتناول في هذه المقالة تشريعات العقوبات في الإسلام ومقارنتها بما ورد في المادة - 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهي :
- لايعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
العقوبات في الإسلام عدة مراحل، أولها مرحلة العقوبات في الحياة الدنيا تليها العقوبات في القبر، أي عذاب القبر وأخيرا مرحلة العقوبات في الآخرة اي في يوم الحساب.
في هذه المقالة سوف لن نتناول تفاصيل العقوبات في القبر وكذلك عقوبات يوم الحساب في الحياة الآخرة لعدم منطقية مقارنتها مع مباديء حقوق الإنسان التي تعتني بحياة الإنسان في دنيانا، ويٌمكن الإطلاع على تفاصيل تلك العقوبات وأهوالها في المقالات السابقة المنشورة في موقعنا ضمن الحوار المتمدن:
- عذاب القبر والملكان منكر ونكير http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=225703
- الجنة والجحيم http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=170252

ألآيات التي وردت في القرءان حول تشريعات العقوبات:
• " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " [النور: 4].

• " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ " [النور: 2].
• " وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " [المائدة: 38].

• " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَى بِالْأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنْ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة:178].

• " إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " [المائدة: 33].

• " وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " [المائدة: 45].

ألخلاصة:
- أن العقوبات الشرعية قديمة وجامدة وقد عفّى عليها الزمان ، وتجاوزتها الحضارة ، ولم تعد ملائمة لهذا العصر، عصر التقدم والمدنية ، والتحضر التقني والصناعي . فالأخذ بها تقهقر بالإنسانية الراقية ، ورجعة بها إلى عهود ا لظلام الدامس ، والقرون الوسطى.
- أن العقوبات الشرعية تتسم بالقسوة والهمجية التي تبعث على الاشمئزاز ولا تتناسب وروح هذا العصر ، وإنسانيته ، وحمايته لحقوق الإنسان وكرامته.
- أن العقوبات الشرعية تهمل شخصية المجرم وتأثير البيئة فيه، فهي لا تتفق مع النظرية الحديثة في تحليل نفسية المجرم ، وأنه مريض النفس ، منحرف المزاج ، متأثر بما حوله ، بل هو ضحية من ضحايا المجتمع ، والذي يعدّ مشتركاً معه لسبب أو لآخر فيما أقدم عليه ، فكان من العدالة أن يتقاسم معه المسؤولية ، وأن يعمل على علاجه لا عقابه.
- إن العقوبة بتقطيع الأطراف فيها إضرار بالمجتمع ، وذلك بإشاعة البطالة فيه ، وتعطيل بعض الطاقات البشرية التي كانت تسهم في العمل والإنتاج ، وتكثير المشوهين والمقطعين الذين أصبحوا عالة على المجتمع بسبب عجزهم عن الكسب والإنفاق ، فيجب أن يستعاض عن هذه العقوبة بالحبس مع التربية والتوجيه.
- إن القصاص عقوبة قاسية لا تراعي شخصية المجرم وظروفه ودوافعه ، كما أن جعل القصاص حقاً لأولياء القتيل ؛ فيه تغليب لجانب الانتقام ، واعتباره أساساً للعقاب ، وهذا من الهمجية الأولى ، ولا يتفق مع التحضر والمدنية ، واعتبار العقاب تهذيباً واستصلاحاً.
- أن تنفيذ حد السكر فيه انتهاك صارخ لحرية الإنسان الشخصية، وتدخّل في خصوصياته، فضلاً عن ما فيه من الغلظة والقسوة التي يأباها عالمنا المتحضر اليوم.
- أن حد القذف وهو الجلد ثمانين جلدة شديد وقاسي ولا يصلح لزماننا هذا.

لو تم تطبيق الحدود الشرعية الواردة في ألقرءان ستكون النتيجة مجتمع مليء بالمعقدين نفسيا والمشوهين والمعوقين والعاطلين عن العمل.

نلتقيكم في مدارات تنويرية أخرى.
للبحث صلة
مصادر البحث:
- القرءان.
- موقع الامم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



#كامل_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقارنة بين مباديء حقوق الإنسان ومباديء الدين الإسلامي-1- الع ...
- شكوك ألتكوينيين حول نظرية التطور الدارويني-2
- شكوك ألتكوينيين حول نظرية التطور الدارويني-1
- تكهنات بيولوجية لعام 2050 م - 2
- تكهنات بيولوجية لعام 2050 م
- ألصراع بين التنظيمات الإسلامية في تركيا
- تطور وإنتشار الأديان ونظرية الميمات
- ألجينة الفتاكة وملك الموت
- ألسجع في ألقرآن
- ألتناقضات في أقرآن
- دين ألإنسان وألألوهية
- بلاغة ألقرآن- 3 - الرازي ونقد بلاغة القرآن
- بلاغة ألقرآن-2
- بلاغة ألقرآن-1
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان -4- عبادة ألأموات
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-3- ألشك وأليقين
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-2-ألعدالة ألإلهية
- تأملات في ألكون وألخلق وألأديان-1
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-4- أساطير ألقرآن
- ألأدلة على بشرية ألقرآن-3-حديث ألغرانيق


المزيد.....




- أين ذهبوا؟.. الحاخام يهودا غليك أخيرا ابتهج بما جرى في الأقص ...
- سلطات الاحتلال تمنع ناشطين يهوديين من الهجرة بسبب دعمهما للف ...
- وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة ...
- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...
- إسرائيل تلغي هجرة اثنين من الناشطين اليهود لدفاعهما عن الفلس ...
- انتهاكات متواصلة بدعوى الاحتفال بـ-عيد العرش- اليهودي
- ماذا يعني -السجود الملحمي- بالمسجد الأقصى ورفع سعف النخيل؟
- آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي والأقصى بحماية مشد ...
- إسرائيل.. المعارضة اليهودية تشكل 3 فرق لإسقاط نتنياهو وتشكيل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كامل علي - مقارنة بين مباديء حقوق الإنسان ومباديء الدين الإسلامي-2- العقوبات