أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن لفته الجنابي - ليالي اليونامي واليونسكوم














المزيد.....

ليالي اليونامي واليونسكوم


محسن لفته الجنابي
كاتب عراقي مستقل

(Mohsen Aljanaby)


الحوار المتمدن-العدد: 5260 - 2016 / 8 / 20 - 03:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت ساعة مبكرة من يوم حزيراني لا أنساه حين زارنا فريق اليونسكوم
تحملهم سيارات فخمة مع حماية فوق العادة , الكل رأى موكبهم قبل أن يصل وهو يشق الطريق متبختراً كالطاووس , وحين وصل الهدف ترجل أفراده وهم ينظرون بأزدراء لكل الموجودين , لم نكلمهم ولم نتطلع لوجوههم عدا بعض أستراق النظر لكاميراتهم الديجيتال وأجهزتهم البالغة التقنية فلم تكن وصلتنا بعد , وباب التجاهل هنا لم يأت من توجيه أو من مبدأ التعامل بالمثل , بل لأن الجميع على يقين أن هذا الفريق قد قرر سلفاً وفق ما أراده منه مرسلوه , كبار لاقِبل لنا على أقناعهم ولا يمكن كسب تعاطفهم مهما بذلنا من جهود , كانوا يعلمون أن تلك مؤسسة مدنية ولاتهدد العالم كما يروجون , مجرد مصانع تعمل لتلبية حاجات البلد دون أي تظليل
وقد تأكد لنا ما ذهبنا أليه حين بدأت الحرب , فقد تجاهلوا قصف تلك المواقع رغم أنها تحت مرماهم لأنهم يعرفون بأنها لاتهدد بشيء
حين أتو أخذوا أطنان من الوثائق من كل المؤسسات دون تمييز, جمعوها بمقرهم وعملوا منها أكبر ملف بالتاريخ
وفي النهاية لم يستفيدوا من تلك الأطنان بأي ورقة من هذا الملف , بل فبركوا أوراقاً مزيفة أضافوها وأخرجوها بأيديهم حين أتخذوا قرار الحرب
هذه الليلة وبعد عقد ونصف على حقبة (اليونسكوم) وصل الى بغداد فريق (اليونامي) وهو يحمل معه أطناناً من الأوراق عن تعاملات العراق مابعد 2003 يقولون أنها وثائق تتضمن كل صغيرة وكبيرة عن الأموال والسلع والمواد التي دخلت أو خرجت من العراق بتلك المدة الطويلة . وهنا نتوقف للمقارنة عسى أن نستقرأ المشهد المبهم للجميع
التشابه بين اليونامي واليونسكوم أنهما يملكان نفس التخويل بالدخول والولوج الى أي مكان والتشابه الآخر أنهما يتبعان نفس الجهة التي أرسلت الفريقين
أما الأختلافين فالأول أن اليونسكوم كانت تأخذ الملفات من داخل العراق الى خارجه أما اليونامي فقد فعلت العكس
والثاني أن اليونسكوم تحمل أسماً مرعباً لفريق أشرار جواسيس يمقتهم العراقيون , أما اليونامي فأن أسمها يدل على المساعدة وتقديم العون , فالمسرحية تتطلب موسيقى تصويرية تخدر العالم لكي يقتنع بما يقرره المرسلون , المشهد الأول من المسرحية أنتهى والمشهد الثاني جاهز للعرض , ربما سنكون جزءاً من المؤثرات أو الكومبارس في مشهد مبهم لايخضع للحدس لكنه بكل الأحوال يخضع للسيناريو المكتوب ,سيساعدوننا هؤلاء الأصدقاء .. نعم , هكذا أقنع نفسي فهل أنتم مصدقون !

اليونسكوم مختصر (United Nations Special Comission)
اليونامي مختصر ( United Nations Assistance Mission in Iraq)



#محسن_لفته_الجنابي (هاشتاغ)       Mohsen_Aljanaby#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة حسوني وإغتيال الأب للأبناء
- العشاء الأخير للقانون
- تاريخ الأبادة للساذجين
- كلاكيت رجوع الكهل الى صباه
- أصل الليالي البيض
- الظهور الأخير للرجل المبتسم
- ومضة من عذاب الظرفاء
- تكنو مولاي
- رؤية فيها مفاجأة للمطرب (ليونيل رتشي) عن العراق والمنطقة
- المشهد من راس الشارع العراقي
- نوروز وبداوة تفكيرنا
- سوالف متخلص من حي النصر
- ومضة إنصاف في عيد الدنيا
- الفساد بين الثغرات الصغيرة والثقوب السوداء الخطيرة
- هل أتاكم حديث : قتل العراق أقتصادياً !
- يوميات فيسبوكي عراقي
- إصلاحات الحكومة وحكاية فدعان وسرحان
- مدرسة (الأرستقراطيين العراقيين الحديثة) !
- سوالف موظفين ... بطرانين
- لاتمدح الزلم تحتاج مذمتها


المزيد.....




- اغتيال رئيس البرلمان السابق في أوكرانيا والسلطات تفتح تحقيقا ...
- سوريا.. حملة أمنية في طرطوس لاستهداف -أوكار خلايا إرهابية-
- عدد المفقودين المسجلين في العالم ازداد بـ 70 بالمئة خلال خمس ...
- الصليب الأحمر: إخلاء مدينة غزة سيكون مستحيلا وغير آمن
- الضربة المزدوجة: ما هو التكتيك الذي تعتمده إسرائيل في غزة؟
- خلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول القطاع والصليب الأحمر يؤ ...
- مسبح أمواج في أبوظبي بـ150 دولارًا للموجة.. وجهة فاخرة للأثر ...
- -مسار الأحداث- يناقش خطة الاحتلال لاجتياح مدينة غزة ورد أبو ...
- عبر الخريطة التفاعلية.. ماذا حدث في مدينة غزة التي يحشد الاح ...
- بالأرقام.. هل خلقت أوكرانيا تكافؤ فرص في الحرب مع روسيا؟


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن لفته الجنابي - ليالي اليونامي واليونسكوم